بحث



الجمعة 1 رجب 1429هـ -4 يوليو2008م - العدد 14620

عودة الى أدب الجمعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


هكذا تحدثت الأرض

أريانة - تونس
    لا تقرئي الترحاب في أوراقي

إن المداد يضيق عن أشواقي

لو أن مابي تحتويه كتابتي

ما فاض عن قلبي وعن احداقي

تفنى خطابات المرحب بعدما

تتلى، وتبقى نظرة المشتاق

الشوق أبلغ من حروف قصائدي

شتان بين الشرق والإشراق

للقول غربته ولي أنا ضعفها

ولهم إذا شاؤوا جميع الباقي

هم هيؤوا للأرض كل لغاتهم

فتخرست من صحبة الأبواق

ودعوتها لتحل بين قصائدي

فتهيبت من شدة الإشفاق

وتعللت أني فتى ذو عهدة

إن ضعت، ضاعت في يد الإملاق

فسألتها: "هلا نسيت مخاطري

وحسبتني في زمرة العشاق

وبذلت لي بعض الذي يبغونه

من عشقهم، وغفرت بعض فراقي

إني أنا الرائي وراء غيومهم

طوفان قحطهم، وماء الساقي

ومسالك الأعراب انى طوفت

ركبانهم، في لجة الأعراق

قالت: "أخاف عليك مما تبتغي

ومن المنى، والغوص في الأعماق

ما أهلك العشاق قبلك غير ما

ظنوا من الترحال في الأشواق

يا عاشقي إن الحياة قصيرة

فاطلب بقاءك في حمى الأطواق

واقنع بما في الطوق من حلى، إذا

خنت الحياة بقلبك التواق".

قلت: "اتركي للصب اسرار الهوى

واستبدلي قتلا بقتل باقي

وترصدي في الليل هالات الرؤى

واستأنسي بنجومه الطراق

وتنظري نجواي إما زمجرت

ريح الجنوب برعدها المبراق

إني انا الوعد الذي ما انجزت

آياته في لمعة الأحداق

فإذا حييت فإنما تحيين بي

وإذا سكت فبعثري أوراقي

عل الرياح تعيد صوتي غيمة

تذري الحياة بميت الآفاق".

شعر: خالد الوغلاني


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى أدب الجمعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية