تعب الزمان من الهوى أبكاني
ناديت (ليلى).. فاستراح زماني
(ليلى.. وتهرب من فمي انشوده
ويذوب من طعم الحروف لساني)
كانت بحور الأرض قبلك سبعة
فغدت بك تلك البحور ثمان
عيناك.. كون آخر اسبح به
فالشمس في احداقها شمسان
إن يسألوني عن جميل قصائدي
لأجبت: عيناك هما ديواني
ما كان قلب قبل قلبك ابيضا
كالغيم كالاطفال كالايمان
عصفورتي.. شمس الصباح احبها
لكن طول الليل قد اعماني
ارجوك لا.. لا تستريحي في يدي
اني اخاف عليك من احزاني
عشرون عاماً والدموع حبيبتي
ما فارقت املاحها اجفاني
امشي على الاقدار طفلاً ضائعاً
لا صدر حب او سرير حنان
سرق النساء ملامحي ودفاتري
وبقيت وحدي في الشتاء اعاني
مع كل خائنة تجاهد ادمعي
وتعض اسناني على اسناني
ما فاد حبي والوفاء عقيدتي
اذ كنت قديساً وكن غواني
انبت ريش الحب في اطرافهن
فهجرن بعد دقائق اغصاني
وبعثتهن من القبور على يدي
فجعلن في لحد القبور مكاني
ونسوا مع الأيام أيامي أنا
ونسوا على درب الأسى عنواني
ما جاء موتي والسنين تمر بي
لكان موتي مثلهن نساني
ذنبي أنا وخطيئتي قلبي الذي
لازال يحمل قصة الإنسان
أعلي أصبح صدق قلبي لعنة؟
هذا زمان الزيف ليس زماني
(ليلى على جفني الف حكاية
ما ذقت من كأس العذاب كفاني)
فقفي بمحرابي المهدم واقرئي
بكتاب عيني سورة الاحزان
انا متعب كالشمس عند غروبها
هدت خرافات الوفا.. أركاني
ما دمت إنساناً أكون معمراً
إن عشت بعد اليوم يوماً ثاني
همي الأخير.. إذا رحلت لتربتي
اهناك قلب طيب ينعاني؟