بحث



الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حوار من تحت الستار

ناصر الحميضي
    نحن نعرف طريقتنا في الدعوات للمناسبات والولائم والاجتماعات والجماعات الصغيرة والكبيرة ، يجتمع فيها عادة كل من دعي ويتأخر عنها البعض ويأتي من لم يدع باعتباره مع المجموعة ويرغب فيما يرغبون فيه من الأنس والسمر بل والسوالف وسعة الصدر....الخ وتبقى بين البعض عدم توافق ، فيضيق المجلس به مثلما يتسع بآخر ، وهذه من النفوس لا من الأمكنة ، وفي هذا السياق يكون التعبير إما بالفرح أو السرور ومثل ما قال راكان بن حثلين:

يا ما حلا الفنجال مع سيحة البال

في مجلس ما فيه نفس ثقيلة

لكن من يميز النفس الثقيلة من الخفيفة ؟ ، إنها توافق النفوس مع بعضها ولا تمايز لكن هذا ما يحصل ، فنفس ثقيلة على البعض خفيفة على أخرى والعكس ، وإن كان راكان بن حثلين فسر بعضها وبينه بأنه بحكم القرابة والتقارب والصحبة تخف النفوس لكنه القبول وعدم القبول بلا شك.

ولنأخذ موقفاً اقرب ما يكون إلى الطرافة وربما هو في الأصل تصوير طريف لا حقيقة له في موقف نذكر منه بيتا من كل طرف.

فقد قيل أن ضيفاً أو لنقل مستضافاً لكنه لم يقابل بالقبول من صاحب المحل وفي الوقت نفسه لا يمكن بحكم الأعراف أن يطلب منه مباشرة المغادرة وإخلاء المكان.

فلما دار بالقهوة وقابله قال موجها الكلام له من خلال نزرات غينيه دون أن يشعر أحد به :

ياراكب من عندنا فوق (قم طس)

أسرع من اللي (قم تقلع وفارق )

طبعاً هو فهمها لكنه لا يعبأ بقوله لأنه مدعو من غيره ممن لهم نفوذ في المجلس كأبناء العمومة والأقارب والأولاد وغيرهم. وما دام معه بطاقة دعوة فلا يهمه أن يكون ثقيلاً على البعض بقدر ما يكون قد تواجد بشكل مقبول.

فنظر إليه ورد على البيت ببيت يجيبه فقال :

ماهوب همه قهوة صب أو بس

معه البطاقة يا عدو الرفايق

والمواقف المسلية التي قد تأتي من نسج المبدعين والظرفاء كثيرة قد لا يكون لها واقع في الأصل بقدر ما يكون هدف من أوجدها نوع من الإبداع في القول وإضفاء روح الدعابة لا أكثر.

وقل أن يتواجد شاعران وبنفس الدرجة وحضور البديهة وسرعتها في حالة تشابه هذه الحالات وإن وجد نوادر منها لكن في الغالب هي من نسج شاعر واحد أراد أن يصور موقفاً يجرب فيه مقدرته على إيجاد شيء مختلف وطريف ومبدع.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقاله في راي جيده وبها لمس لمشكله نعيشها وتعيشها اكثر الممجتمات في بلادي.
الشاهد في المقال متى تكون النفس ثقيله ومتى تكون خفيفه.
دعنا نتسلا ونقول يرجع ذلك الى مضيافية المضيف.


ابو منار
ابلاغ
11:19 صباحاً 2008/07/03

 


والمشكلة الأكبر حينما يكون الضيف ثقيلا والمضيف بخيلا..
يحكى أن رجلا بخيلا استضاف شخصين فعرض عليهما أن يعد لهما طعاما فوافقا وكان غنمه يرعى بعيدا جدا عن البيت فركب دابته ليحضر إحداها ولكن لامته نفسه فرجع لهما غاضبا وقال ماأثقل دمكما أتريدان أن أذهب لإحضار شاة والطريق طويلة وخطرة وقد أتعرض للقتل وأنتم هنا باقيان في بيتي وليس به الازوجتي انصرفا والله لاتذوقان طعاما عندي فانصرفا مسرعين وعاد هو ضاحكا إلى زوجته.


خالد بن عبد الرحمن القنيعة.
ابلاغ
12:35 مساءً 2008/07/03

 


أبو منار : تسلم ونفسك خفيفة وحضورك شرف للموضوع وللجريدة
وفقك الله
ولاشك أن من أحبه الله حبب فيه الخلق
ومن صان مبادئه وأفكاره ولفظه وقدر من حوله حملته النفوس بين جوانحها وطاب مقامه في أي مكان
سلامي لك


ناصر الحميضي
ابلاغ
06:31 مساءً 2008/07/03

 


أخي خالد القنيعة : تسلم ويسلم قلمك وقصة رغم اختصارها إلا أنك أجدت وأفدت
اليوم الناس لا يريدون الطعام فقد شبع الجميع والحمد لله
وكثرت المطاعم وأماكن الإيواء من فنادق وشقق لكن تبقى النفوس تريد بعضها فالإنسان اجتماعي يحب إخوانه
ولعل التربية الأولى للشخص هي التي تحدد بقية مساره من حيث حب الخصال الحميدة ومنها الكرم
لكن يبقى الثقل هو المشكلة
فالثقيل قد لا يريده أحد حتى الكرماء لا يريدونه في مجالسهم، ونعود للثقل : ما هو ؟
والخف مطلب الجميع وهو مقرون بالعفة عما في أيدي الناس
أشكرك جدا


ناصر الحميضي
ابلاغ
06:36 مساءً 2008/07/03

 


والقصة كانت بوقت الجوع وقت ماكان يؤثر العربي كل ماهو نفيس يملكه لإكرام ضيفه الغريب ولم يفكر أبدا بمن يكون ولماذا أتى وهل نفسه ثقيلة أم خفيفة..
ويضل السؤال الكبير ماهو معيار النفس الثقيلة ؟؟؟وكيف يعرف أصحاب النفوس الثقيلة أنهم مستثقلون ؟؟أم ان النفوس ضاقت في زمننا الحاضر ولم تعد تحتمل بعضها ؟
الخف مطلب الجميع وهو مقرون بأمور كثيرة جدا من أبرزها كما أسلفت العفة عما في أيدي الناس..
اشكرك
أشكرك جداً


خالد بن عبد الرحمن القنيعة.
ابلاغ
08:13 مساءً 2008/07/03

 


أخي الأستاذ :خالد، ابادلك الشعور نفسه كل الشكر لك


ناصر الحميضي
ابلاغ
12:05 صباحاً 2008/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية