بحث



الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أكد أن العمل الصحفي حرية الرأي دون أن يكون هناك حرية مطلقة
الجاسر ل "الرياض": وثيقة تنظيم البث الفضائي من أسس الرؤية الشاملة للمصالح العليا للوطن العربي

الدكتور عبدالله الجاسر وكيل<BR> وزارة الثقافة والإعلام
الدكتور عبدالله الجاسر وكيل
وزارة الثقافة والإعلام

حوار - بندر الناصر
    أكد الدكتور عبدالله الجاسر وكيل وزارة الثقافة والإعلام أن الأصل في العمل الصحفي هو حرية الرأي وليس هناك حرية مطلقة بل ما يعبر عن رأي الصحفية نفسها، مضيفاً أن التجاوزات التي تحدث في الصحف كثيرة إلا أن التشريعات الموجودة هي من تحمي الناس من الصحافة وتحمي منسوبي الصحافة من أنفسهم وهي بذلك تفرض مسؤولية اجتماعية على المؤسسات الإعلامية بشكل عام والصحفية بشكل خاص.

مبيناً أن لجنة النظر في المخالفات الصحفية تنظر في جميع ما ينشر في الصحف والمجلات من مخالفات وذلك لتحقيق الفائدة وحتى لايخرج العمل الصحفي عن دوره الهام الفاعل في المجتمع إلى كتابة أخبار تسيء إلى المجتمع وأفراده وفقدها المصداقية، ومنذ بدأت اللجنة عرض عليها 292قضية بلغت نسبة القضايا المتضمنة إدانة بحق الصحفيين 31%والتي لاتدينهم بنسبة 69%.

ولفت الجاسر في حديث شامل ل(الرياض) إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم عربية صينية في مجال الإعلام وهناك توجه إلى أن يتم التواصل مع الهند واليابان وجميع الدول ذات الثقل الدولي إلى نص الحوار:

(وثيقة تنظيم البث الفضائي والإذاعي)

@ تناولت وسائل الإعلام العربية والدولية وثيقة مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية، التي اقرها وزراء الإعلام العرب في دورة انعقاد استثنائي في شهر فبراير الماضي، ما هذه الوثيقة ولِمَ كل هذا الضجيج بشأنها؟

- تنطلق هذه الوثيقة من الأسس التي احتوتها مواثيق جامعة الدول العربية على مستوى القمة، ومن الرؤية الشاملة للمصالح العليا للوطن العربي، ومن نص وثيقة العهد والتضامن والبيان الخاص بمسيرة التطوير والإصلاح الصادرين عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة (تونس)، ومع مجموعة القرارات والوثائق التي تستهدف تحديث العمل العربي المشترك، وخاصة ما صدر عن قمة شرم الشيخ (2003م) تونس (2004م) الجزائر (2005م) الخرطوم (2006م) الرياض (2007م)، وقرارات وزراء الإعلام العرب، وفي مقدمتها الإستراتيجية الإعلامية العربية، وميثاق الشرف الإعلامي العربي، والوثيقة الإطارية للتكامل بين السياسات الإعلامية والثقافية في الوطن العربي، وأيضا المواثيق الدولية ذات الصلة، ومن أبرزها ما صدر عن القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

(محاور الوثيقة)

@ من خلال اطلاعكم، ما المحاور التي تهدف إليها هذه الوثيقة؟

- تهدف هذه الوثيقة إلى تنظيم البث وإعادته واستقباله في المنطقة العربية، وتحترم الحق في التعبير عن الرأي، وانتشار الثقافة، وتفعيل الحوار الثقافي من خلال البث الفضائي.

@ وما المفاهيم التي تضمنتها؟

- تتضمن الوثيقة معاني للمفاهيم المهنية وهي:

البث الفضائي/ هيئة البث الفضائي/ خدمة البث الفضائي/ البرنامج/ إعادة البث الفضائي/ هيئة إعادة البث الفضائي/ رخصة البث الفضائي أو إعادة بثه إذاعياً أو تلفزيونياً/ المرخص له/ التصريح/ المصرح له/ المحطة الأرضية/ الموجة/ القناة/ الترددات في مجال البث الفضائي/ التشفير/ دولة المنشأ.

(تغطية الوثيقة)

@ ما الجهات التي سوف تغطي هذه الوثيقة تنفيذيا؟

- تطبق هذه المبادئ على هيئات البث في الدول الأعضاء لجامعة الدول العربية، ولكل من يباشر أي عمل أو نشاط للبث الفضائي أو إعادته الصادر من أو الموجه إلى الأراضي العربية.

(التزام هيئات البث)

@ ما الذي تتوقع أن تلتزم به هيئات البث بعد انضوائها تحت هذه الوثيقة؟

- تلتزم هيئات البث ومقدمو خدمات البث الفضائي أو إعادته بمراعاة (القواعد) التالية:

- علانية وشفافية المعلومات وحق الجمهور في الحصول على المعلومة السليمة.

- حماية المنافسة الحرة في مجال خدمات البث.

- حماية حقوق ومصالح المتلقي لخدمات البث.

- توفير الخدمات الشاملة للجمهور.

- عدم التأثير سلباً على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة.

- التقيد بضوابط وأنماط خدمة البث وإعادته فضائياً وفقاً لهذه الوثيقة، وما نص عليه ميثاق الشرف الإعلامي العربي.

(ضوابط ومعايير الالتزام)

@ ما أهم المعايير والضوابط التي سوف تلتزم هيئات البث بتطبيقها؟

- تلتزم هيئات البث ومقدمو خدمات البث وإعادته بتطبيق المعايير والضوابط العامة، ومن ذلك:

- احترام حرية التعبير، واحترام حرية الآخرين وحقوقهم، والالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام.

- احترام مبادئ السيادة الوطنية لكل دولة على أرضها.

- الالتزام بمبدأ ولاية دولة المنشأ.

- حرية استقبال البث وإعادة البث.

- حق المواطن العربي في متابعة الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية الكبرى، وخاصة الرياضية التي يشارك فيها فرق وطنية وذلك عبر إشارة مفتوحة وغير مشفرة مهما كانت حقوق الأحداث حصرية أو غير حصرية.

- الالتزام بحقوق الملكية الفكرية.

- الالتزام بتخصيص مساحة باللغة العربية على ألا تقل عن عشرين بالمئة من إجمال الخريطة البرامجية للقناة الواحدة.

(محظورات الوثيقة)

@ ما المخالفات التي تحظرها هذه الوثيقة؟

- عدة أعمال تعبر مخالفة لمبادئ هذه الوثيقة وهي:

1- كل من يمارس أعمال البث الفضائي أو إعادته أو تقديم أي خدمة من خدماته دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة وفقاً لهذه الوثيقة.

2- كل مرخص له بمباشرة أي نشاط من الأنشطة المنظمة بهذه الوثيقة من ذلك نشاط البث الفضائي أو إعادته أو تقديم خدمة من خدماته متى خالف المبادئ أو المعايير أو الضوابط التي تضمنتها هذه الوثيقة أو تلك التي يتم وضعها من أي من الأجهزة التي تقوم على تطبيق مبادئها.

3- متى ما رصدت السلطات المختصة في الدولة العضو التي منحت الترخيص وتم إبلاغها بأي مخالفة بأحكام القانون الداخلي أو لما ورد في هذه الوثيقة فإنه يحق سحب الترخيص المخالف أو عدم تجديده أو إيقافه للمدة التي تراها الجهة المختصة مناسباً.

(تشريعات المملكة لتطبيق الوثيقة)

@ أقر وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الأخير الأسبوع الماضي العمل بهذه الوثيقة بما يتوافق مع التشريعات والأنظمة والأعراف الوطنية لكل دولة، هل هناك أنظمة أو تشريعات في المملكة يمكن من خلالها تطبيق هذه الوثيقة؟

- تسعى وزارة الثقافة والإعلام في القريب إلى الانتهاء من مسودة تنظيم البث الإذاعي والتلفزيوني الفضائي، والخطوة الأولى هو إضافة هذا النشاط في البداية إلى نظام المطبوعات والنشر، ومن ثم يوضع تنظيم متكامل للبث الإذاعي والتلفزيوني داخل المملكة العربية السعودية، وتنظيم البث الإذاعي والتلفزيوني في غاية الأهمية لأن هناك استثمارات كبيرة واقتصاديات الإعلام من قبل رجال المال والأعمال السعوديين، وكذلك الانتشار الهائل للقنوات الفضائية العربية التي لبعض منها مكاتب إذاعية أو تلفزيونية في المملكة والبعض الآخر خارج المملكة وبالتالي فالتنظيم في هذا الأمر في غاية الأهمية، كما أن هناك تقنيات اتصالية حديثة سمعية وبصرية بحاجة إلى تنظيم مماثل وزيادة الوعي ونشر التوعية البناءة المتفقة مع السياسة الإعلامية للمملكة، وكذلك التصدي للأفكار المنحرفة التي تخالف الثوابت الشرعية وقيم المجتمع السعودي، وفي الآخر من شأن هذا التنظيم جذب الاستثمارات السعودية الخارجية وإتاحة المجال للقنوات التعليمية الهادفة إلى الظهور مع إيجاد فرص عمل وتطوير وتدريب للمواهب السعودية من اجل ذلك قرر وزراء الإعلام العرب حث جميع الدول العربية التي لا يوجد لديها نظام أو تنظيم للبث السمعي والبصري أن تسعى جاهدة إلى مثل هذا، وقد قامت وزارة الثقافة والإعلام بالاستعانة بمجموعة من المتخصصين ونأمل أن ينتهي التنظيم السمعي والبصري الفضائي السعودي قريباً.

@ تضمنت قرارات وزراء الإعلام العرب الأخيرة إنشاء اللجنة العربية للإعلام الالكتروني برئاسة المملكة العربية السعودية، ما أبعاد وطبيعة عمل هذه اللجنة؟

- اعتمد النظام الداخلي للجنة العربية للإعلام الالكتروني من قبل وزراء الإعلام العرب، وكلفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بعمل الإجراءات لشروع اللجنة بممارسة مهماتها، واللجنة العربية للإعلام الالكتروني هو نتاج ورقة قدمتها المملكة العربية السعودية قبل عامين لوزراء الإعلام العرب، وكلفت المملكة بإعداد النظام الداخلي لها، وقدم مشروع النظام الداخلي وأقر من وزراء الإعلام العرب، وتهدف اللجنة العربية للإعلام الالكتروني إلى نشر الوعي للإعلام الالكتروني وتكريس حضوره العربي على شبكة الانترنت بالكم والكيف، ودعم الإعلام التقليدي لامتلاك تقنيات وآليات حديثة، ولها مهام كثيرة، وتعتمد على مرجعيات وثائقية ومقرها الرئيسي بمدينة الرياض في المملكة، وترأس المملكة اجتماعاتها في السنة الأولى ثم تكون الرئاسة بالتناول على أساس الترتيب الهجائي لأسماء الدول العربية، وعضويتها من خبراء الدول الأعضاء في الجامعة، وكذلك من منظمات العمل العربي المشترك مثل إتحاد إذاعات الدول العربية، والمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات)، والشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات)، إضافة إلى قطاع الإعلام والاتصال في الجامعة العربية.

(توسع العمل الإعلامي الخارجي)

@ ضمن العمل الإعلامي الخارجي العربي اتجهتم إلى الصين السؤال إلى أي مدى الاستمرار في مثل هذه التحركات؟

- التعاون الإعلامي العربي الصيني إحدى ثمار خطة العمل الإعلامي الخارجي عربياً تقريبا مع جميع دول العالم، والإعلام العربي يتجه إلى التواصل مع المؤسسات الإعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك مؤسسات الإعلام العربي في قطاعيها العام والخاص تتواصل مع المؤسسات الإعلامية الأوربية، والتعاون الإعلامي العربي الصيني هو إحدى ثمرات هذا العمل العربي الدولي في مجال الإعلام تنسيقاً وتعاوناً، وقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم عربية صينية في مجال الإعلام، واقر وزراء الإعلام العرب هذا التوجه، كما اقروا تنفيذ الشق العربي في برامج التعاون الإعلامي العربي الصيني ضمن الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج، وهناك توجه إلى أن يتواصل الإعلام العربي الخارجي مع الهند واليابان وجميع الدول ذات الثقل الدولي.

(اجتماع وزراء إعلام العرب)

@ من قرارات وزراء الإعلام العرب أن يتم عقد اجتماع قريب بين وزراء الإعلام العرب ووزراء الاتصالات العرب، هل تحدد مثل هذا الاجتماع؟

- جرت العادة أن يكون هناك اجتماعات مشتركة بين وزراء الإعلام العرب واللجان الوزارية الأخرى، حيث كان هناك اجتماع مشترك مع وزراء الداخلية العرب، ووزراء الثقافة العرب، ووزراء الرياضة والشباب العرب، ونحن الآن نعد ضمن فريق مشترك بين وزراء الإعلام والاتصال العرب الاجتماع الأول بين المجلسين من اجل بحث سبل تعزيز التكامل بين الإعلام وبين الاتصال، وقد اجتمع الفريق الإعلامي وفي منتصف أغسطس سيجتمع الفريق المشترك الذي سيحضر لهذا الاجتماع، ويتضمن جدول الأعمال الذي سيناقشه المجلسان مجموعة من المحاور من ضمنها تنظيم المضمون الإعلامي عبر وسائل الاتصال مثل الهاتف النقال، والانترنت، وشبكة السلكية واللا سلكية، ومحور آخر بشأن تكامل التشريعات المنظمة للاتصال والإعلام، وكذلك وضع برنامج عربي مشترك لتنمية العناصر البشرية في مجال الإعلام والاتصال في المنطقة العربية، وكذلك اعتماد تنظيم التراخيص والمضمون الإعلامي للبث على الأقمار الصناعية في المنطقة العربية، وهناك محور آخر يختص بوضع آلية مشتركة للتنسيق الدائم بين مجلس وزراء الإعلام ووزراء الاتصالات العرب، ونأمل أن يجتمع المجلسين قبل نهاية العام الميلادي الحالي.

(تغيير مسمى اتحاد إذاعات الدول العربية)

@ من قرارات وزراء الإعلام الأخيرة تغيير مسمى إتحاد إذاعات الدول العربية، ما هي طبيعة هذا التعديل وأسبابه؟

- قرر وزراء الإعلام العرب وبناءً على ما اقترحته المملكة النظر في تعديل مسمى إتحاد إذاعات الدول العربية، وكانت الورقة السعودية تسعى إلى أن يكون للاتحاد حرية الحركة في انضمام أعضاء جدد من المؤسسات العربية العاملة في القطاع الإعلامي الإذاعي والتلفزيوني، ويعتبر إتحاد إذاعات الدول العربية الذراع الفني الأكثر فعالية في مسيرة الإعلام العربي المشترك ومقره في تونس، ولديه الآن أعضاء من خارج الأجهزة الحكومية العربية، ولكن إعادة تسميته وإعادة دراسة تكوين بناءة سيجعل منه إتحاد عربي مهني في مجال العمل الإذاعي والتلفزيوني الاحترافي، وكذلك في مجال الهندسة الإذاعية والتلفزيونية، وفي مجال البحوث والدراسات ذات الصلة للإذاعة والتلفزيون، وكذلك ماله علاقة التغطيات الإخبارية العربية والعالمية، وكذلك في مجال شراء الحقوق، والتفاوض الإعلامي الجماعي، وفي مجال الدراسات القانونية والتشريعية للإعلام الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية، وبالتالي سيجعل منه إتحاداً عربياً مهنياً في مجال الإذاعة والتلفزيون يتواصل مع الاتحادات المهنية الأخرى سواءً في أوربا أو آسيا وإفريقيا.

(الصحف المخالفة لضوابط النشر)

@ هناك بعض الصحف لا تلتزم بأنظمة وضوابط النشر، كيف تتعامل الوزارة مع هذا الموضوع؟

- الأصل في العمل الصحفي حرية الراي، وليس هناك حرية مطلقة، وحرية الصحافة لا تعني حرية الرأي وإنما تعني حرية نشر هذا الرأي، وهذا الرأي هو مجرد رأي يعبر عن كاتبه وليس بالضرورة هو الحقيقة أو هو ما يعبر عن رأي الصحيفة نفسها، والتجاوزات كثيرة ولا تستثنى الصحافة السعودية عن أي صحافة أخرى في العالم، وفي كل دولة هناك تشريعات تحمي الناس من الصحافة، وتحمي منسوبي الصحافة من أنفسهم، وفي نفس الوقت تفرض مسئولية اجتماعية على المؤسسات الإعلامية بشكل عام وعلى المؤسسات الصحفية بشكل خاص، والمملكة تحتضن مؤسسات صحفية كبرى لها ثقل محلي وثقل عربي وإسلامي، كما أنها تحتضن كفاءات صحفية ذات خبرة طويلة، وفي نفس الوقت هي مؤسسات للرأي العام تساهم بشكل كبير في مسيرة المجتمع السعودي التنموية، وبالإضافة إلى السياسة الإعلامية للمملكة التي يلتزم بها الإعلام السعودي بشقيه الإذاعي والتلفزيوني والصحفي فإن نظام المطبوعات والنشر، ونظام المؤسسات الصحفية، ونظام حقوق المؤلف كلها تحكم العمل الإعلامي بشكل عام والصحفي على وجه الخصوص، وهناك لجنة للنظر في المخالفات الصحفية أعضاؤها من الجهات ذات الاختصاص، وهناك لجنة أخرى للنظر في مخالفات نظام المطبوعات والنشر، ولجنة ثالثة للنظر في تجاوزات حقوق المؤلف والحقوق المجاور له، تجتمع هذه اللجان أسبوعياً وتنظر في تجاوزات الصحف المحلية وغيرها ممن يتم تسويقه في الأسواق السعودية، كما أن جزءاً من عمل هذه اللجان لا يقتصر على الصحافة وحدها بل على كل المصنفات الفنية المنتجة داخلياً أو القادمة من خارج المملكة.

(لجنة المخالفات الصحفية)

@ أشرتم إلى أن هناك لجنة النظر في المخالفات الصحفية، ما هي طبيعة عمل هذه اللجنة؟

- تمت تشكيل لجنة النظر في المخالفات الصحفية بناءً على الأمر السامي الكريم رقم 1700/م ب وتاريخ 1426/2/5ه.

وتم إحالة جميع القضايا المتعلقة بما ينشر في الصحف والمجلات إليها وذلك توحيداً للإجراء وقطعاً لتنازع الاختصاص، وتأكيداً لما ورد في المادة (37) من نظام المطبوعات والنشر واعتماد ذلك قاعدة عامة يجب العمل بها وفقاً لأحكم النظام.

وقد تتحقق من ذلك العديد من الفوائد منها:

- التأكيد على أهمية الصحافة ودورها الفاعل في المجتمع.

- ثبات واستقرار الأحكام الصادرة بحق الصحفيين وفقاً للنظام الخاص بتنظيم مهنة الصحافة والنشر بما يتناسب مع مكانتها ودورها الإيجابي وحفاظاً على مصداقيتها وحمايتها من المتطفلين على هذه المهنة ومن يسيئون إليها أو يستغلون حريتها في الإضرار بالآخرين ومراعاة لحقوق الإنسان في عدم انتهاك خصوصيته.

- حفظ كرامة وحرية الصحفيين من التعرض إلى أحكام دون إعطائهم الحق في العرض على جهة مختصة تستطيع تقييم كتاباتهم بطريقة متخصصة بعيداً من العواطف أو الانفعالات الزائدة وبما يتوافق مع أحكام النظام ويضمن حريتها واستمراريتها وفقاً لأسس سليمة يتحقق معها الهدف من وجودها.

- إن الصحافة مثلها مثل أي عمل مهني تحتاج إلى جهة للنظر في أخطائها لتتحقق الفائدة منها بدون أخطاء أو تجاوزات تؤدي إلى خروج العمل الصحفي عن دوره الهام والفاعل في المجتمع إلى كتابة أخبار تسئ إلى المجتمع وأفراده وتفتقد إلى المصداقية والنقد الموضوعي البناء المستند إلى وقائع وشواهد صحيحة بدون أدنى حماية لأفراد المجتمع من استغلال سلطتها ونفوذها ضدهم للإضرار بهم وبمصالحهم وتشويه سمعتهم لأهداف شخصية من بعض المحسوبين على مهنة الصحافة.

ومنذ إنشاء اللجنة وحتى نهاية عام 1428ه عرض عليها (292) قضية صدر بها (174) قراراً ولا يزال معروضاً على اللجنة (76) قضية كما يوجد (45) قضية قيد المرافعة، وقد كانت الأحكام تتضمن الإدانة في (53) قضية وعدم الإدانة في (118) قضية من القضايا التي انتهت فيها اللجنة إلى صدور قرارات، وكانت نسبة القضايا المتضمنة إدانة بحق الصحفيين (31%) والقضايا المضمنة عدم الإدانة كانت نسبته (69%).

ومن خلال ما سبق إيضاحه نخلص إلى أن اللجنة قد راعت الحياد والموضوعية في ما يعرض عليها من قضايا وتناولتها بمهنية عالية تتناسب مع مكانة الصحافة وتحافظ على حقوق أفراد المجتمع وتجنبهم الإساءة التي قد تلحق بهم جراء استغلال هذه المهنة الشريفة وقلمها الحر.

(ضوابط النشر لدى الصحف)

@ كثير من المحررين والعاملين في الصحف لا يعلمون عن ضوابط النشر التي جاءت في النظام، هل هي مسئولية الصحف، أم مسئولية الوزارة حتى لا يقعوا فيما يتعارض مع النظام؟

- لا يعقل لأي صحفي أو صحفية وإعلامي أو إعلامية ينتسبون إلى الإعلام السعودي أن يكونوا غير مطلعين على بداية السياسة الإعلامية للمملكة ومن ثم الأنظمة التي أشرت إليها وبالذات نظام المطبوعات والنشر ونظام حقوق المؤلف، لا بد أن يكون لكل صحفي وصحفية قراءته الخاصة وأهمها الإطلاع على الأنظمة التي تحكم طبيعة مهنته الإعلامية إن كان هو فعلاً مهنياً ومتخصصاً وصاحب تأهيل إعلامي، الصحافة السعودية ابتليت بالدخلاء ممن لا يعرفون في الصحافة إلا القفز وراء أخبار الإثارة، وأن يقال كتب المحرر فلان ابن فلان، المطلع عن قرب في قضايا المخالفات الصحفية يرى أن عدداً قليلاً من بعض المنتسبين إلى الصحف تعدى مراحل النقد إلى الكذب وإلى القذف، وهو لا يدرك الأبعاد النظامية والقانونية فيما يكتبه وفيما ينشر، وبالتالي من المهم أن يكون لدى المؤسسات الصحافية برامج تأهيلية في ثقافة القانون، مالك وما عليك، وما هي الحرية الصحفية سواءً في الرأي أو في المعالجة التي تسمح لك بعدم التعدي على الآخرين في الحق العام والخاص، وقد بدأت المؤسسات الصحافية بالاهتمام في هذا الأمر ولا شك أن لكل مؤسسة صحفية مجموعة من المحامين يترافعون في القضايا التي تقام على المؤسسات الصحفية وهناك غرامات مالية في الحق الخاص والعام تقرها هذه اللجان ويصادق عليها معالي وزير الثقافة والإعلام وتصبح نظامية إن لم يعترض عليها خلال ستين يوماً لدى ديوان المظالم، وإن كان لي من مشورة فإن أي إعلامي أو إعلامية صحفي أو صحفية عليه بداية الإطلاع على جميع الأنظمة التي تحكم مهنة الإعلام السعودي الداخلي منه والخارجي.

(الرقابة على الصحف الخارجية)

@ الكثير من الصحف والمجلات الموجودة في السوق السعودي حاصلة على تصاريح خارجية كيف يتم السيطرة على هذا الكم الهائل من الإصدارات الخارجية؟

- المملكة تتبع الاقتصاد الحر، والسوق السعودي في مهنتنا الإعلامية هو أكبر سوق عربي بل أكبر سوق نامي، وإن استثنيت السوق الأوربي والأمريكي وبعض الأسواق في الصين والهند وغيرها فإن السوق السعودي هو من أكبر الأسواق، ولا يمكن لأي مستثمر عربي أو غير عربي في الجانب الإعلامي أن يدخل المنطقة العربية دون التركيز على حساباته في السوق السعودي إن كان هذا الاستثمار إذاعياً أو تلفزيونياً أو في مجال الصحافة والمطبوعات، نحن المعلن والمشاهد وبالتالي المعلن السعودي مستهدف والمشاهد السعودي مستهدف وهكذا تبقى البرامج الإذاعية والتلفزيونية بالتوقيت السعودي قنصاً للمشاهد السعودي وللمعلن السعودي، هناك آلاف من المصنفات الفنية بما فيها صحف ومطبوعات تدخل الأسواق السعودية أسبوعياً بعد أن تجاز وفقاً للأنظمة المعمول بها، وبالتالي فالذي يقرر هو المستمع والمشاهد القارئ السعودي وليست الوزارة وصية على المجتمع إلا فيما يهدد أمنه وسلامة فكره وثوابته الشرعية والمجتمعية، وكل مطبوعة أو جريدة أو مجلة خارجية تصل وتراقب في نفس اللحظة وتفسح في السوق السعودية إن لم يكن فيها تجاوزات مخلة بالأنظمة الإعلامية المتبعة، وليس هناك تشدد في غير محلة رقابياً، وفي نفس الوقت من يسعى إلى حماية مصالحه الاستثمارية هو أحرص على احترام أنظمة الإعلام السعودي وطبيعة المجتمع السعودي وثوابته السياسية والدينية والاجتماعية.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية