تجاوبا مع (لمحات) عن: البلبل الصامت للحميدين
اثنينية الخوجة تطرق أبواب عبدالغني قستي لطباعة أعماله
 الشاعر عبدالغني قستي يتحدث للزميل سالم مريشيد
كتب - محمد المرزوقي:
( الشاعر لا يصمت وإن صمت اختنق، قد يفقد الآخر صوت الشاعر ولكن الشاعر لا يفقد صوته لأن صوته هو حياته، فهو معجون ومختلط به في تمازج عجيب لا يمكن أن يفترق عنه، فلو أحس بأنه قد تخطاه وفارقه ذاب وتلاشى كصمت أبدي لا نطق بعده، ولكن الشاعر يعيش فترة احتباس، وهي فترة قد تطول.. وكثيرون هم الشعراء والروائيون من المبدعين الذين صمتوا صمت تأمل ثم عادوا بأعمال لافتة، وفي الشاعر الصامت الذي كان مغردا أبدا:عبدالغني قستي يتمثل الصمت القسري الذي لابد أنه قد كون مساحة كافية للانطلاقة التي ستكون في فعلها مكتنزة بزخم من القول الشعري المنمق الجميل الدال على شاعر يعي الشعر ويعطيه ما يستحق من العناية.. وهنا يجدر أن أقول بأن الشاعر عبد الغني قستي شاعر له مكانته الشعرية بين الشعراء العرب من القرن الماضي إلى اليوم..وأتمنى أن يجد العناية من الشيخ عبد المقصود خوجة في لفتة منه لإصدار أشعاره ضمن سلسلة الرواد الذين عني بهم، والقستي الشاعر هو رائد يستحق أن يلتفت إليه ويجب ذلك من الجهات التي لها صلة واهتمام بهذا المجال، أولها وزارة الثقافة والإعلام،التي سبق أن كانت هناك التفاتة منها له كإنسان، ونريد التفاتة إلى عمله الشعري الجميل ولو بطبع ديوان متكامل لآثاره الشعرية المطبوع منها والمخطوط).. هذه الكلمات التي ترسم على حائط الريادة الشعرية وجها شاعريا رائدا، وتمطر غيوما تنبت في ذاكرة الأجيال القادمة قامة شاعر لا يزال يمر في ضحاها الذي مضى.. لمحة من اللمحات التي طالما التفتت إلى العديد من زوايا مشهدنا الثقافي لتسلط الضوء هناك على تلك الزوايا البعيدة التي يستظل في زواياها العديد من الأسماء الأدبية الرائدة والمبدعة والخلاقة .. لمحة من اللمحات التي تنبش وتفتش في الأفكار القابعة في هدوء العاصفة الحية الصامتة.. جاءت هذه الكلمات ضمن العمود الأسبوعي (لمحات) للأستاذ سعد الحميدين بملحق الخميس الأسبوعي بعنوان (البلبل الصامت:الشاعر عبد الغني قستي) في 26يونيو 2008م،والذي وجد تجاوبا كريما من الشيخ عبدالمقصود خوجة الذي وجه خطابا خطيا رحب فيه بما جاء في مقال الأستاذ الحميدين،كما قدر الخوجة الهم الثقافي، والرسالة السامية التي وجدها فيما يطرقه (لمحات) تجاه المشهد الثقافي عامة، وما لمسه تجاه الشاعر عبد الغني قستي خاصة، كما ثمن الشيخ الخوجة للأستاذ الحميدين حسن حسه واهتمامه بالشاعر القستي من جانب، وحسن ظنه في الاثنينية من جانب آخر،مشاطرا في خطابه بضرورة الالتفاتة الجادة لأخذ زمام المبادرة إلى القستي الشاعر،مختتما الخوجة خطابه ببالغ سروره وسعادته بأن يقرع (كتاب الاثنينية) باب الشاعر عبد الغني قستي للحصول على أعماله الشعرية الكاملة، لتحظى بإخراجها في ثوب قشيب يليق بمكانته الشعرية.
|