بحث



الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نقاش حول العصرانية وجدلية النص والواقع (2-2)

منصور بن تركي الهجلة
    جاءني نقد حول مقالي السابق المنشور في جريدة الرياض بعنوان (العصرانية أو جدلية النص والواقع) الخميس 21صفر 1429ه - 28فبراير 2008م - العدد 14493، وكانت بعض قضايا النقد جديرة بالنقاش وتخصيص مقال للإجابة عنها، وبعض القضايا عادة ما يذهب النقد فيها إلى هوامش الفكرة المطروحة ولا يذهب إلى مضمونها الذي يحظى بأهمية وخطورة، لذا أريد أن أشير هنا إلى أهم هذه النقود محاولا تجاوز أي قصور سابق في توضيح الفكرة، ومحاولا سحب الناقدين من هوامش الفكرة إلى مضمونها بصرف النظر عن مواقفهم اللاحقة إيجابا أو سلبا.

كان محور مقالي عن العصرانية في بحث المضمون والمفهوم وخصوصا جدلية النص والواقع أو العصر وليس التصنيف المستخدم في ساحتنا من خصومات الذين يهتمون بسبك الشتائم والتصنيف المجاني مثل أصحاب المواقع النتية الذين جعلوا من أنفسهم قضاة على خلق الله ليكشفوا عن بدع فلان وضلال علان بنقود ضعيفة مهلهلة وجهل واضح، والسبب هو إما تخلي أو عجز من يحسبون من علماء الزمان بالولوج في هذه المجالات وقلة من يقوم بواجب إحياء النقد العلمي في الساحة ليقوم بالدور من ليس له قدرة على ذلك.

فمحور النقد ليس البحث عن إثبات هذا التصنيف أو نفيه لأن هذا ليس من همِّي، وما حرصتُ على ذكره هو ضبابية هذا التصنيف وعدم وضوح القدر المشترك فيه عند من يستخدم هذا التصنيف في مقامه السلبي الذي تعود أسباب ضبابيته لعوامل كثيرة لا داعي لتكرارها دائما، لذلك كان نقدي حول كشف ونقد المضامين الحقيقية لفكرة الموضوع أعني موضوع النص المقدس وعلاقة الواقع أو العصر به، وحقيقة التأويل له (وإن كانت مفردة التأويل تحتاج معالجتها لمساحة أطول لطولها وتعقيدها)، فمثلا وجود من يسمي مجلته (المسلم المعاصر) أو محاولات المعهد العالمي للفكر الإسلامي لمعالجات قضايا المعاصرة مع تراثنا الإسلامي، أو محاولات من يسميهم البعض بالمدرسة الفرنكفونية المغاربية التي تسعى لمحاكمة التراث بالمعاصرة التي تعني قيم الغرب، كل ذلك لا يخولني بأن أعترف بأن هذه الجهات أو الشخصيات على تفاوتها تمثل العصرانية كتصنيف يعترفون به يقررونه ويؤصلون له مثل تصنيفات أخرى يعترفون أصحابها بها كالسلفية والليبرالية ممن يرضون بإطلاق هذه الأوصاف عليهم فخورون بإثباتها مع إيمانهم بتلاؤمها مع الدين والعقل، ولغياب تقرير قدر مشترك واضح عند أصحاب التوجه التصنيفي لهذه المفردة تسبك كل من ذُكروا أعلاه في بوتقة واحدة، وهو ما أعتقد استحالته حسب الطروحات التي أراها، لذا كان بحثي في مضمون الفكرة وتحريرها حسب الممكن وطرحها لتكون هي محور الموضوع لا أساس البحث عن التشخيص والتصنيف، كما إني أكرر أن التصنيف ليس من شأني، لذا سأخرج من مَطَبِّه الذي لن ينتهي، ولا أَمَلَ في حلِّه.

فمضمون المقال هو الحديث عن بحث فلسفة ومفهوم العصر أو الواقع أو الزمن والذي هو ظرف لحيز حياتنا الدنيوية، وهو ظرف لا يمكننا الفكاك منه، لذا هو يشكل حيزا في التأويل للنص المقدس باتفاق من يعقل، لأن عندنا مصدرا متعالياً(نص مقدس = وحي إلهي) وإنساناً متلقياً له حيزه وظرفه التاريخي المحدد الذي يحيط به، وتأتي مفردة التأويل كرابط وصلة في استخدام أدوات ووسائل الفهم من علوم نظرية وعملية لاستيعاب المعطى الشرعي (الوحي الإلهي)، وهي المفردة التي عناها واستخدمها القرآن الكريم وبعض الصحابة الكرام من أن التأويل هو الفعل تحديدا أو وقوعا يعني أن التأويل للخبر هو وقوعه والتأويل للأمر هو تحديد شكله قولاً أو امتثاله فعلاً لذا قالت عائشة رضي الله عنها عن إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من التسبيح والاستغفار حتى في ركوعه (كان يتأوَّل القرآن) أي سورة النصر (فسبح بحمد ربك واستغفره) التي فهمها ابن عباس على أنها كانت نعيا للنبي صلى الله عليه وسلم بقرب وفاته، فهذا التأويل بمعنى امتثال الأمر في تحديد شكله فعلا ووقوعا، ومثاله في باب الخبر قول يوسف عليه السلام (هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا)، والتأويل هو المعنى المناسب لحقيقة مهمة هي أن التأويل هو المقاربة للأمثل والأقوم والأصلح وليس هو المطابقة التامة (ولا يحيطون بشيء من علمه)، لذا كان الاستخدام الأمثل والإيجابي لهذه المفردة هو هذا المعنى القرآني الذي سماه ابن تيمية بلغة القرآن، الذي يقوم بعملية التلاؤم والتناسب بين النص والواقع، وهو محل الاجتهاد الإنساني الدائم والمتجدد في طلب الأقوم والأهدى، ومن ذلك طلب المسلمين في كل ركعة من ركعات صلاتهم بتكرار سؤال الهداية إلى صراط المنعَم عليهم في الدنيا والآخرة، وذلك لأن حالة الهداية ليست وضعية واحدة يدَّعي الإنسان الوصول إليها بل هي حالة دائمة ومتجددة لتلازم الفقر والعوز الإنساني العلمي والإرادي، فالهداية ليست شكلية وليست وضعية مستقرة بل هي متجددة لكل لحظة ولكل موقف.

والنص كما سبق تحديد إطاره هو ذلك المضمون المفتوح الدلالة للتعينات الشاملة إلى ما لا نهاية، لذا كان نقد ابن حزم وابن تيمية حول عبارة الجويني في أن النصوص متناهية والحوادث غير متناهية بأنها عبارة غير صحيحة، فتوجيهات القرآن ككتاب هادٍ ومصلح كلي وشامل يبني قواعده على أساس الحرية والمشاركة ومحاولة تطبيق الأقوم والأمثل من توجيهات الشرع على أبلغ الممكن فهو (يهدي للتي هي أقوم)، وكان نقد هذين العلمين من جهة أن الأوامر الكلية للقرآن بالعدل والخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يمكن أن يُحصر تحديدها من خلال التعيين بالنص أو من خلال القياس على معين بالنص (أعني الأصل المقيس عليه) أعني جعل الحجة (فيما ليس فيه نص) تقوم على القياس فحسب، كما هو منهج الجويني والغزالي ومن تبعهم من الأصوليين، أما شيخ الأشعرية أبو بكر الباقلاني كان له رأي آخر في موضوع شمول الحوادث ليس هذا محل تحريره، لذا قال ابن تيمية في الرد على المنطقيين بأن الغزالي يرى بأن القياس حقيقة في التمثيل مجاز في الشمول، وابن حزم يرى العكس، وابن تيمية ينتقد الاثنين ولا يرى المجاز، بل يرى القياس حقيقة في الاثنين، لذا كان لهذا الفتح التيمي أكبر الأثر في تضمن التراث الفقهي لأداة البحث في الكليات وتنشيط العمل بالفضاء الرحب للتجديد السائغ في الدين وفي مجالات العلوم والحياة، فالاقتصار على قياس التمثيل قتل للحياة العلمية والعملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية إذا أصبح ما لا نص فيه مشروطا بالقياس فحسب، مما يؤدي إلى البطء القاتل للتحرك في الفضاء السريع، أما - ما يسميه ابن تيمية بالقياس الشمولي، أو ما أسميه بفتح النص على دلالته الممكنة (التي تقوم على أساس علمي وليست على أساس علموي ونسبوي محض) - هو حقيقة المكينة المنشطة للتجديد في المجالات العلمية والعملية، لأن البحث في فضاء النص يتناسب مع البحث في فضاء الواقع ومحور الربط تكون هي عملية التأويل.

وعليه لو أتينا إلى لغة القرآن لوجدنا الربط (بواو العطف) بين المعطى الإلهي والمعطى الإنساني وكلاهما من الله سبحانه، بين فضائين (الكتاب) و(الميزان)، أو (الكتاب) و(الحكمة)، أو (الحُكم=الحكمة) و(النبوة)، إلا أن الكتاب والنبوة كانا مختومين بأختام الانتهاء والاكتمال، أما المعطى الإنساني فهو ناقص ولا يكمل إلا بربطه بتطلب الوصول إلى الميزان الصحيح والحكمة السليمة والتي تسدَّد بالفضاء الأول.

لكن ما علاقة هذه الثنائية بموضوع النص والواقع؟ العلاقة تأتي عندما نعلم أن الله سبحانه وتعالى يشير إلى معطى إنساني العقل القبلي أي قبل تلقي الإنسان للمعطى الخارجي مثل الوحي هنا، وهذا المعطى هو الفطرة السليمة المتصفة بوجود ميزان وحكمة، محتاجتين إلى صقل وتذكير وتسديد بالوحي، وهي من نعم الله على البشر، فهي محل تحديد الواقع ذهنا وتخيلا وفعلا، وهي محل الربط التأويلي بين الأمر الإلهي والواقع المأمول.

ومحور الواقع الذي أردت تحديده في مقالي السابق هو المعنى العام لجذر الكلمة الذي دلت عليه مادة (و ق ع) في استعمالات القرآن الكريم، وهي ما أشرت إليه في بحث (الواقع وثن الفكر العربي) حيث يقول د.أبو يعرب "والدلالة تراوح بين الوقوع بمعنى السقوط (مثل: قعوا أو وقعت السماء عليهم إلخ..) والوقوع بمعنى الحصول المجرد الفعلي أو المنتظر (وقع بهم أو وقعت الواقعة) أو بمعنى وجوب الحصول (وقع عليهم القول من جنس حَق عليهم القول) وينظر إليها ثلاثتها إما بذاتها أو بمحلها أو بفاعلها أو بمفعولها أو بموضوع فعلها، وكل هذه المعاني لا تتضمن المقابلة بين ما في الذهن وما في العين فضلا عن المقابلة بين الحقيقة والوهم بل هي تعني وجود علاقة بين حدث وزمان أو بين حدث ومكان بصفات الحصول المجرد أو الحصول المنتظر بإطلاق أو بتعيين متردد بين الإمكان والوجوب، وبذلك فإن هذا المعنى المتواتر في الورودات القرآنية"، فالواقع يتحول من الجمود والصنمية إلى الحركية والسيلان، لأنه يتضمن المتخيل والمنتظر، فينفتح فضاء الواقع على تصورات الذهن لما وقع وما سيقع وما لم يقع لو وقع كيف يكون وقوعه؟، وهذا هو سر الحداثة والتحديث الذاتيين في كل المجتمعات، ، ومن خلال ذلك يمكننا أن نفهم صياغة العلاقة بين الزمن الذي هو (العصر أو الواقع) والتأويل لأن الزمن هو ظرف الأفعال المحددة لمعنى النص.

وهنا يأتي النقد الآخر الذي وجه للمقالة بكوني أخطأت في تحديد الواقع في أن الاتجاه المؤمن بقيم الغرب بإطلاق يقوم بتأويل النصوص الشرعية على أساس قصرها على أسباب النزول وواقعها لا على واقع أجنبي، وهذه الدعوى لم تكُ غائبة عن ما ذكرت، فلو جئنا للبحث في الواقع المؤوِّل المستدعي لعملية التأويل لوجدنا أنه يعتبر أن الواقع الغربي هو السبب الرئيس المقتضي للتأويل بقصر النص على أسباب النزول، لأنه (أعني الواقع الغربي) هو النموذج لتعيُّنات الأوامر الكلية الأخلاقية الآمرة بالعدل والخير والإحسان وعدم الإفساد في الأرض (في جميع الأديان الطبيعية والمنزلة)، لذا فهو يقسر النص الجزئي على سبب النزول التاريخي ويؤوله بالقول بتاريخيته الذي يعني ذهاب قدسية النص وعدم تعاليه حقيقةً. وكنت قد أكدت على أن كلامي في تحديد تعينات الكلي غير منتهية لكون هذا هو الأمر المطلوب منا شرعا أن نسعى فيه دائما للأقوم والأمثل، وهو ما عنيتُه لعدم تفريقي في استخدامي بين معنى الكلي ومعنى تحديد أفراد تعيناته، فكلاهما لا يمكن حدُّه بإحكام بحيث يكون حَدَّاً جامعا مانعا على صيغة الحدود الأرسطية والتي قلدها الأصوليون بفضل دمج الغزالي للمنطق في الأصول، والتي نقدها ابن تيمية في ردِّه على المنطقيين في كون الحدود نسبية إذ هي قدرة الإنسان على التمييز والوصف النسبي والممكن، المتغير والمتجدد، يقول ابن تيمية "وأما سائر الصفات المشتركة فقد لا يمكن الإحاطة بها، ولا ريب أنه كلما كان الإنسان بها أعلم كان بالموصوف أعلم، وأنه ما من تصوُّر إلا وفوقه تصور أكمل منه، ونحن لا سبيل إلى أن نعلم شيئا من كل وجه، ولا نعلم لوازم كل مربوب ولوازم لوازمه إلى آخرها، فإنه ما من مخلوق إلا وهو مستلزم للخالق والخالق مستلزم لصفاته التي منها علمه وعلمه محيط بكل شيء، فلو علمنا لوازم لوازم الشيء الى آخرها لزم أن نعلم كل شيء وهذا ممتنع من البشر، فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الأشياء كما هي عليه من غير احتمال زيادة، وأما نحن فما من شيء نعلمه إلا ويخفى علينا من أموره ولوازمه ما لا نعلمه"، وبهذا يكون ردي على النقد القائل بأن معنى الكلي ثابت لا يتغير وأما تحديد أفراد الكلي هي التي يمكن تغيُّرها، فالصحيح أن الإنسان يدرك كثيرا من المعاني الكلية إجمالا ويعرف أن العدل والحق والخير أمور كلية محمودة يستطيع أن يدرك كثيرا من صفاتها العامة لكن لا يستطيع تحديد معناها باتفاق ومن باب أولى لا يستطيع تحديد أفراد هذه الكليات.

فالمطلوب بذل الجهد ومزيد البحث والتعلم والتحري بل وببذل مزيد من الخيال والمخيال المستقبلي لتحديد مواقع الأوامر الشرعية الكلية، وقد استثنيت من ذلك باب العبادات المحضة وما في معناها من الأوامر الجزئية المحددة التي ثبتت بإجماعات يعرفها المسلمون على مَرِّ التاريخ وهي قطعا مبنية على نصوص الوحيين كما يرى ابن حزم وابن تيمية في ضرورة اعتماد الإجماع على النص.

فالمقصود هو فتح مجال الإبداع والخلق والتجديد والابتكار لتحقيق الأمة حداثتها الذاتية المنطلقة من بنيان ثقافتها الأصيلة وبناء المستقبل بالاستفادة من الأصول الحية من الماضي، وهو معنى الرسالة الإسلامية التي أتت أساسا بناء على أنها دعوة عامة تصف نفسها بالكونية والشمول، وهي دلالة المناسبة بين العصر المقسم عليه في سورة العصر والمعاصرة أو ما يمكن تسميته مجازا بالمعاصرة الإيجابية لأنها هي التلاؤم مع آية الله الزمن أو العصر الذي أقسم به سبحانه مُبَيِّناً أن الناس فيه خاسرون (العصرانية السلبية) ومفلحون (العصرانية الإيجابية) بتحقيقهم أركان نجاح الأمم والشعوب والمجتمعات في الصفات الأربع المذكورة في سورة العصر لأن المقصود بالإنسان هو الجنس.

وهنا نأتي لفكرة فكوياما ونقد فكرته حول نهاية التاريخ فقد قال ناقدي بأنني أبعدت النجعة لما ذكرت أن مقصود فوكوياما هو اكتمال التجربة القيمية الغربية بمصطلح نهاية التاريخ وقال بأن أساس فكرة فوكوياما هي أن "جوهر الاحتياج الإنساني هو الحاجة إلى الاعتراف والتقدير" وهذه الحاجة هي "محرك التاريخ" فالصراعات وتقسيم العالم إلى سادة وعبيد كانت تتم بهذا الدافع. ولما وصل الإنسان المعاصر إلى "الديمقراطية" فإنه قد توصل إلى الاعتراف به وتقديره. وأصبحت الديمقراطية حلم كل المجتمعات. لكن لايزال هناك تحديات أمام الليبرالية كالجريمة والمخدرات والتشرد إلخ، هذا ملخص النقد، ومع ذلك فإني أشير إلى أنني لست مخترعا لهذا النقد بل مسبوق بها وكل النقود المتوالية على الفلسفة المثالية الهيجلية التي من ضمنها قوله بنهاية التاريخ هي متضمنة لنقد فكرة فوكوياما التي لم تكن جديدة سوى ببعض الطلاء الخارجي وبأسلوب دعاية أمريكي بامتياز، فموضوع النهاية تعني الإيمان بإمكانية وصول الإنسان للنهاية والتي تحققت إمكانياتها في النموذج الغربي المكتمل أخلاقيا وقيميا، وهذا هو حقيقة كون الإنسان كجمع وليس كفرد يمكن أن يحقق إراديا فيه مفهوم الله (العدل المطلق، والحر المطلق، والخير المطلق) وهو معنى الحلول التي تقول به فلسفة هيجل صراحة وهي الحلولية الجرمانية وهذا الأمر يعني إطلاق عمل الإنسان، والله أعلم.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية