منذ شهرين فقط انطلقت عبر الانترنت "حملة أصدقاء المجتمع" كنواة اجتماعية حمل أعباءها صاحب فكرتها المعلم والصحفي "طارق السياط"، ابتدأها وحيداً في مدينة الرياض، ثم ما لبث أن التف حوله طلابه من المرحلة الثانوية، ليشاركوا معلمهم في مشوار التطوع الميداني.
انطلقت فكرة الحملة لبث ثقافة العمل التطوعي في جنبات المجتمع، ولاسيما بين الشباب، من خلال تدريبهم على ممارسة الأعمال التطوعية وخلق برامج خلاقة ومبتكرة خاصة بهم تستثمر أوقات فراغهم مجاناً، وتنصب في أهداف عريضة تخدم قطاعات المجتمع ومؤسسات الدولة المختلفة، وترشد المحسنين والموسرين نحو أعمال البر، وتوعيتهم بأحوال المحتاجين، مع إقامة المشروعات التطوعية ذات المناسبات الموسمية، وخلق قاعدة بيانات من المتطوعين والمتطوعات، ثم تزويد الجهات الخيرية بما يلزمها منهم عند الحاجة.
تطمح حملة أصدقاء المجتمع إلى تنفيذ حملة ضد التحرش بالنساء، وضد العنف والإيذاء، ولها طموحات أخرى شاملة لا سقف لها.
يقول السياط: مازالت إمكاناتنا قليلة، ابتدأناها بتبرع قليل من صديق ثري، وأعلنا عن وجودنا عبر موقع الحملة واكتفينا فيه حالياً بعرض الفكرة واستقبال المتطوعين والأفكار والاقتراحات، نأمل أن نلقى تجاوباً من فئات المجتمع، فنحن نحتاج إلى الحاسوبي المحترف، والقيادي، والإعلامي، والمفكر، والموهوب والمعطاء ،وكل المخلصين.
وفي سؤال ل(الرياض) عن سبب تشابه اسم "حملة أصدقاء المجتمع" مع اسم "جمعية أصدقاء المجتمع" أجاب السياط: أن سبب التشابه لسنا مسؤولين عنه، فهم موجودون قبلنا، لكن الاسم أعجبني وقد اخترته بمساعدة بعض الأصدقاء، وهي "حملة" لأنها ليست جمعية رسمية بعد، ونطمح إلى أن نكون شاملين وفلسفتنا أن نكون عدة جمعيات في جمعية واحدة، وأن نعمل في جميع المجالات بلا هوية تؤطرنا، وربما هذا ما سيميزنا، وربما قد تكون المرونة من قوتنا أيضاً، نظراً لنأينا عن بيروقراطية الجمعيات الرسمية .
الحملة لم تحصل على ترخيص رسمي لها بعد، وهذا "خشية البيروقراطية"، يقول السياط : "نريدها أن تبقى حملة تطوعية شبابية تحت إشراف الوزارة، وليست جمعية خيرية مترهلة، ذات مجلس إدارة متباه واجتماعات بلا جدوى".
سجل معنا بالضغط هنا