جريدة الرياض اليومية

الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
لعلنا نفهم
هدية الزوج!

د. حنان حسن عطاالله

في كاركاتير نشر في جريدة الوطن تظهرفيه الزوجة وهي تستغرب من الهدية التي قدمها لها زوجها وتقول لنفسها أكيد عمل عملة! وتقصد هنا أن الهدية التي احضرها لها زوجها ما هي إلا تغطية لسلوك سيء قام به وانها لم تصدر بحسن نية بقدر ما هي مشاعر ذنب تجاه الشخص الذي أذنب بحقه. والحقيقة أنني اعتقد أن ليس كل من يخطئ في حقنا تكون هديته نتيجة لشعوره بالذنب. بل ان البعض قد يهديك هدية للتمويه والتضليل وجعلك تشعر بمشاعر جميلة وامتنان للطرف الآخر تلهيك عن عملية التدقيق في سلوكياته. وليس كل مخطئ مرهب الحس (إن صح تعبيري هذا) فالبعض يخطئ في حقك ولا تهمه مشاعرك وبالتالي لا تتوقع منه أية هدية ونحن نقول (يقتل القتيل ويمشي في جنازته)!.

هناك من الناس العاديين وممن يحيطون بنا وربما على المستوى اليومي ممن يحملون درجة ولو بسيطة من السيكوباتية التي تجعلهم لايهتمون كثيراً بمشاعر الألم والعذاب والحيرة التي يسببونها للآخرين. ولكن أيضاً ومن ناحية اخرى انصح جميع الزوجات اللاتي يبغاتهن ازواجهن بهدية على غير المعتاد أن يتخذن احد هذين الفرضيين. اما أن الزوج تغيير وقرر أن يكون اكثر رومانسية وحباً لزوجته. وبالتالي تشكره جداً جداً وتأمل في تكرار سلوكه. واما ان تفترض انه اخطأ وهنا عليها ان تكون هي الاخرى ذكية داهية. تقبل الهدية وتشكره وتشعره بأن الحيلة انطلت عليها ثم تبدأ جولة من التحري والبحث عما فعله زوجها.

وبالتالي ينام هو هادئاً في احضان الاطمئنان وتقوم هي بالتحري والبحث مستغلة شعوره بأن امره لم يكتشف بعد! وأنا متأكدة ان زوجة مثل هذه ستخرج بعشرات الهدايا خاصة ولوكان زوجها فعلاً عامل عملة كما نقول! فالزوج المسكين والشاعر بالذنب او حتى من باب تغطية الحقيقة كما ذكرت سيستمر في هداياه وتستمر الزوجة الذكية في التحري والتنقيب تحت ستار الهدايا ورومانسية الزوج المزعومة!

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية