كتب ديفيد إغناطيوس مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "لماذا لا نجري مناظرة بدبي؟"، تحدث فيه عن الفكرة التي تراود حكام إمارة دبي بدعوة مرشحي الرئاسة الأمريكية إلى إجراء مناظرة رئاسية بينهما بواحة الصحراء. ويرى الكاتب أن فكرة عقد مناظرة رئاسية بدبي ليست سيئة لأنها ستربط الانتخابات الأمريكية بالعالم الذي يهتم بما يحدث بها، وستساهم في تغيير النظرة العربية إلى أمريكا التي تتهم بالغرور والعجرفة. كما أن منطقة الخليج العربي ستشكل أهم تحديات الرئيس القادم سواء بحرب العراق أو بمواجهة إيران أو الحرب على الإرهاب. فلم لا يتم مناقشة تلك القضايا على أرض الواقع؟ ويوضح الكاتب أن فكرة عقد مناظرة رئاسية بدبي تحظى بدعم غير رسمي من الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي، الذي يدرك أهمية تلك الفكرة. ومن ناحية أخرى يبدي مسؤولو الحملتين اهتمامهم بالفكرة، وقلقهم منها في الوقت ذاته. فرغم أن أوباما ينوي السفر إلى العراق وأفغانستان ولا يخفي اهتمامه بالشرق الأوسط، يخشى معاونوه أن يشعر الناخبون الأمريكيون بالإهانة إذا تمت مناقشة قضاياهم على أراض ليست أمريكية. لذا يأسف الكاتب من ضعف احتمالات عقد مناظرة رئاسية بالفعل على أرض دبي، رمز التحضر والتغيير بالخليج العربي، والتي كانت ستساهم في التقريب بين أمريكا ودول المنطقة. ويرى الكاتب أن الانتخابات الرئاسية هذا العام تحمل في طياتها التغيير والتجديد ممثلاً في فوز أول أمريكي من أصول أفريقية بترشيح الحزب الديمقراطي، وصعود جون ماكين ضحية التعذيب في السجون الفيتنامية الذي يطالب بوقف التعذيب. لذا توحي الانتخابات هذا العام بأن أمريكا بصدد بدء صفحة جديدة. ثم يختتم الكاتب المقال بتأكيد تأييده لعقد تلك المناظرة في محاولة للتأكيد على معجزة الديمقراطية الأمريكية للعالم بالقرب من إيران.
(خدمةACT)
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له