الأردن: وحدات سكنية "صديقة للبيئة.. تواجه الشمس والرياح
شرعت الحكومة الأردنية بإنشاء أكثر من مئة ألف وحدة سكنية "صديقة للبيئة" يستغرق تنفيذها خمس سنوات، يستفيد منها زهاء (600) ألف مواطن.
وقالت مديرة مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري في الأردن سناء مهيار ان المؤسسة ستراعي في بناء الوحدات السكنية الشروط البيئية لجهة إيجاد مساحات خضراء.
وأوضحت أن اتجاهات بناء الوحدات السكنية ستكون باتجاه الشمس والرياح، بما يمكن من استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح النظيفة، وستكون الجدران عازلة للحرارة، بما يضمن توفيراً للطاقة. وأشارت إلى أن المخططات الهندسية راعت مزايا التخلص من النفايات بما يلبي متطلبات المحافظة على البيئة، وكذلك الأمور المتعلقة بتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي. ويأتي إنشاء هذه الوحدات السكنية، في إطار المرحلة الثانية لمبادرة أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني "سكن كريم لعيش كريم" والتي تتضمن إنشاء وحدات سكينة للمواطنين من ذوي الدخول المحدودة والمتدنية، على أن يتم دفع ثمن تلك الشقق وفق أسعار تفضيلية وبالاقساط الشهرية، التي تصل إلى حوالي ثلث الدخل الشهري للموظفين. وبحسب نتائج دراسات أعدتها الحكومة، فإن متوسط الحاجة السكنية للأردن يقدر بحوالي (45) ألف وحدة سكنية سنوياً، تشكل نسبة حاجة الشريحة المستهدفة من الأسر- التي يبلغ معدل رواتبها حوالي (300) دينار ما يعادل ( 390دولارا ) - (66%) من هذه الحاجة. وتغطي المبادرة حوالي (45%) من الحاجة السكنية، باعتبار أن "نسبة من الأسر المستهدفة ستكون إما مؤمنة ذاتياً بمسكن خاص وإما غير مستعدة لتسديد أقساط بما يقارب ثلث دخلها فسنخلص إلى أن الشريحة المستهدفة من هذه الأسر تشكل حوالي 45% من الحاجة السكنية للبلاد، أي أن على الحكومة تلبية الحاجة السكنية لهذه الشريحة المستهدفة ببناء حوالي 20ألف وحدة سكنية سنوياً". ولم تحدد مهيار، التي ترأس مجلس إدارة الوطنية للتطوير التي أسست لتنفيذ المبادرة، الكلفة الإجمالية للمشروع. وبدأت وزارة الاشغال العامة والإسكان الأردنية ووفقا لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص دراسة بدائل أراضي في ضواحي العاصمة عمان لإقامة التجمعات السكنية التي سيتم إنشاؤها من قبل مستثمرين من القطاع الخاص فيما تملكها وتشرف عليها الحكومة، حيث ستتم المباشرة بتنفيذ هذه الشراكة مطلع العام القادم بحيث يتم تخصيص عدد من هذه الوحدات السكنية المقامة للمبادرة الملكية (سكن كريم لعيش كريم) .
وتنتظر الوزارة حاليا من المستثمرين تقديم نماذج مالية محددة لبلورة العلاقة بين الطرفين، الأمر الذي يتيح للشركات العاملة في قطاع الإسكان الأردني فرصة الشراكة في هذا الاستثمار . وتدرس شركات استثمارية كبرى في الوقت الحالي كافة جوانب المشروع لتقديم نموذج مالي في غضون الأشهر القليلة المقبلة لتتبلور العلاقة المالية بينهم والحكومة .
في موازاة ذلك يعكف فريق من المهندسين حاليا على وضع التصاميم المعمارية والمخططات الأساسية للمشروع وفق منهجية علمية مدروسة، بحيث تراعي في التصميم تطبيق أعلى مواصفات البناء وتوفير كافة الخدمات والمرافق الصحية والتعليمية والالتزام بالمعايير البيئية .
ويقدر عدد المستفدين من المبادرة الملكية (سكن كريم لعيش كريم) يتجاوز 600ألف مواطن وفقا لتصريحات سابقة لوزير الاشغال العامة والإسكان سهل المجالي، باعتبار أن عدد شقق المبادرة (120) ألف شقة ومتوسط الأسرة الأردنية يبلغ الخمسة افراد. وستقام نماذج مصغرة من هذه التجمعات في كافة ألوية المملكة. بحيث يصل عدد الشقق المقامة عشرين ألف شقة كل سنة في كل من التجمعات السكنية ضمن المبادرة الملكية التي تشتمل على بناء (100) ألف شقة سكنية في كافة محافظات وألوية المملكة، خلال الخمس السنوات المقبلة.
وتبدأ مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري تنفيذ مشروع مبادرة (سكن كريم لعيش كريم) في مطلع تموز المقبل فيما يتوقع إنهاء المرحلة الأولى منه والبالغة تنفيذ عشرين ألف شقة خلال عام من تاريخ البدء.
وتقوم المرحلة الثانية على إنشاء تجمعات سكنية كبيرة صديقة للبيئة تضم مراكز تجارية ومدارس ومراكز صحية وغيرها من المرافق العامة الحيوية في كافة انحاء المملكة.
ومن إجراءات التنفيذ سيصار إلى إنشاء شركة استثمارية رأس مالها مليار دينار العام القادم بالتعاون مع المستثمرين من القطاع الخاص لتطوير ارض مساحتها 50الف دونم وبناء الشقق في مشروع المبادرة بحيث تكون الشركة مملوكة للحكومة وتدار من قبل القطاع الخاص.
وتقوم آلية التنفيذ التي وضعتها الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص على تقديم أراض مجانا تمتلكها الخزينة لإقامة هذه المشاريع، إضافة إلى تحملها كلفة ربطها بشبكات البنية التحتية وإدارتها بهدف تمكين شرائح ذوي الدخل المحدود من تملك المسكن الصحي المناسب وتخفيض الأعباء المالية الملقاة على عاتقهم وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين شرائح المجتمع وذلك من خلال توحيد معايير الاستفادة وأشكال الدعم الحكومي.