الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619

البيت العربي

التدريس والتفقيس

د. محمد القويز

    إلى أن يتحقق الأمل المنشود بتطوير التعليم سيبقى التعليم وهمومه مادة للبيت العربي. يشجعني على ذلك مالمسته من اهتمام بما سبق طرحه من المعلمين والطلبة والمسؤولين عن التعليم على حد سواء.

وكنت قد تحدثت عن أهم عوائق التطوير:

@ ضعف تأهيل المعلمين.

@ افتقار بعض المعلمين إلى أبجديات التربية مما جعل تصرفاتهم تتنافى مع مهنتهم ورسالتهم في الحياة.

@ الإدارات والوزارة تغض الطرف عن تقارير أداء المعلمين.

@ ظلم عدد كبير من المدرسين في التعيين والرواتب.

@ عدم أهلية مباني المدارس لأداء وظيفتها التعليمية

وبرغم تأكيد المسؤولين على خطط طموحة للرقي بالتعليم ومؤسساته إلا أن الوضع لا يحتمل التأخيرإذ يستوجب إعادة تأهيل الضعفاء من المعلمين على وجه السرعة. خصوصا أنهم أعطوا الضوء الأخضر للمضي قدما في عملية التطوير.

في انتظار أن تقوم وزارة التربية والتعليم بدورها أترككم مع واحدة من ثمار تعليم هذه الأيام.

فصل من فصول مدرسة إبتدائية كان جميع طلابه يعانون من ضعف كبير في القراءة والكتابة برغم تدرجهم من أولى إلى رابع.

سُئل المدير عن سر ضعف طلاب ذلك الفصل برغم وجود أذكياء بينهم.

فقال هؤلاء "رجنة" المعلم فلان.

ولمن لا يعرف معنى رجنة نقول إنها ذلك الوقت الذي تمضيه الدجاجة في حضن البيض إلى أن يفقس الصوص.

وفي هذا ظلم كبير للدجاجة لأنها قامت بواجبها على خير وجه وتمخضت رجنتها عن صوص كامل الدسم، بينما فقست رجنة المدرس أمية مقنعة بمباركة ديك "مديرالمدرسة" غير مبال.

تُرى كم ألف رجنةٍ مرّت على مدارسنا.

ولماذا تتجاهل الوزارة صياح الديكة.

أقترح إن استمر الضعف في التعليم الأساسي على وتيرة هذه الأيام أن يلحق التعليم بوزارة الزراعة لأن وزارة التربية والتعليم استمرأت مثل هذه الرجنات.

قراءات سريعة:

@ لايزال عدد لابأس به من المدرسين قادرين على العطاء رغم كل شيء.

@ بعض الطلبة المنقولين من المدارس الابتدائية إلى المتوسط لايستطيعون كتابة أسمائهم.

@ غياب بعض المدرسين أكثر من غياب طلابه مجتمعين.

@ بعض المدرسين لازال ينتظر التعيين على الكادر التعليمي لسنوات وفي هذا ظلم كبير وإحباط لذوي الهمم.

@ كوكو..كوكو قد تصبح لغة التعليم، وقد يُستبدل الكتاب بالطبق عندما تسير الأمور بالبركة في الوزارة.