جريدة الرياض اليومية

الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
أكد أن بيع الأراضي الحكومية لتسديد الديون الخارجية إنقاذ للأجيال
عبدالله الثاني: المملكة وقفت معنا وقفة مشرفة والأردن يسعى لجذب الاستثمارات الخليجية

عمان - جمال اشتيوي:

قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أنه :" بالرغم مما نعانيه من مشكلة ارتفاع الأسعار، مثل معظم الدول في أرجاء العالم، فإننا في الواقع في وضع أفضل بكثير من العديد من بلدان العالم والتي لها موارد طبيعية أكثر مما لدينا". وشدد على أننا: "لمسنا بشكل جدي الرغبة القوية لدى أشقائنا في الخليج، لمساعدة الأردن، وأنا فخور وشاكر لهم بهذا".

وأبدى حرص بلاده على بناء علاقات قوية مع دول الخليج. وقال في مقابلة بثتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية - بترا - في ساعة متأخرة ليل الأحد ونشرتها الصحف الأردنية أمس: "نحن لدينا علاقات قوية مع إخواننا في دول الخليج التي تشهد طفرة مالية نتيجة لارتفاع أسعار النفط".

وشدد على أنه: "مثلما كان والدي المغفور له الحسين، حريصاً عليها قبلي، فإنني أبذل الجهد الكبير لترسيخ علاقات أخوية حميمة مع جميع الدول العربية، وخاصة دول الخليج".

وقال: "إن لدى أشقائنا في الخليج اليوم إمكانات كبيرة ونية صادقة وإرادة مخلصة لمساعدتنا". وأضاف أنه: "ليس هناك شك في أنهم يقدمون المساعدات الاقتصادية للموازنة العامة، وخاصة المملكة العربية السعودية الشقيقة التي وقفت إلى جانبنا خلال السنوات الماضية وقفة مشرفة".

وأوضح أنه: "بإمكان الأشقاء في الخليج العربي مساعدتنا أضعافا مضاعفة من خلال الاستثمار". وقال إن: "بعض الخبراء يقولون: أن سرعة تكوين الثروات في الخليج العربي ليس لها نظير في التاريخ. وإذا لم نبذل أقصى جهدنا لمحاولة الاستفادة من هذه الطفرة الاقتصادية النادرة الحدوث، فسنكون قد خسرنا الكثير وقصرنا في استغلال الفرص لتطوير بلدنا وتحديثه". وشدد على أن "جميع البلدان في ارجاء العالم وفي المنطقة تتنافس لجذب الاستثمارات الخليجية، ومثلما قلت سابقا لن ينتظرنا أحد". ولفت إلى أنه جرى بيع أرض ميناء الميناء "جنوب البلاد" من قبل الحكومة مقابل 500مليون دولار مقدماً وقبل استلام الأرض، والذي سيستغرق 5سنوات من الآن، وقد استعملت العائدات المتحققة لشراء ديون خارجية للأردن وفرت على الخزينة ما معدله (240) مليون دولار سنويا، يمكن استخدامها لمشاريع حكومية تساهم في تحسين الخدمات التعليمية والصحية ومحاربة الفقر وتوفير فرص العمل على مدى الخمسة عشر سنة القادمة. وبين أنه: "لقد احتاج الامر الى مفاوضات طويلة شاقة من قبل الحكومة لاقناع دائنينا الدوليين للسماح لنا بشراء ديوننا، وكان التفاوض على نسبة الخصم اشد واصعب".

وتابع أنه: "بعد أن عرضت بعض المواقع الاستثمارية على إخوتنا في الخليج العربي للاستثمار فيها تم الاتفاق على الاستثمار في هذا الميناء، لتغطية المبلغ الذي تحتاجه الحكومة لسداد الدين". وشدد على أنه: "كان الهدف إقناعهم بان لا يتعاملوا مع هذا الموضوع من منطلق تجاري واستثماري بحت بل كوسيلة لمساعدة الأردن في هذه الأوقات البالغة الصعوبة، وأن يعتبروه كاستثمار ومساعدة في آن معا".

وقال: "كعادتهم هب إخواننا في الإمارات العربية المتحدة لمساعدتنا كما عودونا دائماً، ونحن ممتنون لهم كثيرا لما فعلوه".

وانتقد الملك عبدالله الثاني "مروجي الإشاعات من النخب الإعلامية والسياسية" والتي شنت مؤخرا حملة إعلامية طالت الحكومة ورئيس الديوان الملكي باسم عوض الله، إذ اتهموا الحكومة بالفساد إثر الإعلان عن توجه لبيع بعض أصول الدولة من الأراضي المملوكة.

وأوضح أن: "أن استثمار جزء من الأراضي الحكومية سواء بالبيع أو التأجير أو المشاركة، هو أحد الخيارات الشرعية المتاحة للحكومة، ما دامت العوائد تستثمر من اجل الصالح العام، ومن أجل مصلحة الأجيال القادمة".

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية