د. التركي يدعو وسائل الإعلام للعناية بالحوار
ومنطلقه الإسلامي في مواجهة دعوات الصراع
أكد معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية على دور الإعلاميين المسلمين والمؤسسات الإعلامية الإسلامية في البلدان الإسلامية وخارجها في خدمة الحوار، والتعريف بقواعده وضوابطه وأهدافه الإنسانية التي حثّ عليها الإسلام، وبيان أهميته في حل الأزمات ومعالجة المشكلات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي جدت في العالم في هذا العصر.
جاء ذلك بمناسبة اقتراب موعد انعقاد المؤتمر العالمي للحوار، الذي وجه إلى عقده في مدريد بمملكة أسبانيا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - والذي سيبدأ أعماله يوم الأربعاء 1429/7/13ه، الموافق 2008/7/16م.
وأكد معاليه على أهمية التعاون بين وسائل الإعلام وعلماء الأمة ومنتديات الحوار الإسلامية في نشر ثقافة الحوار ومبادئه وقواعده بين الأمم كما جاءت بها رسالة الإسلام، وما ورد في القرآن الكريم عن حوارات الرسل مع أممهم وذلك من خلال برامج وخطط إعلامية وثقافية مشتركة.
وبين أن نشر مبادئ الإسلام العالمية في الحوار بين الناس ونقلها إلى المجتمعات الإنسانية من المهام الإعلامية الضرورية لمواجهة دعوات الصراع والصدام بين الثقافات والحضارات الإنسانية مطالباً العاملين في مجال الإعلام الإسلامي بإبراز قيم الإسلام في السلم والأمن والتعايش والوفاء والتعاون على البر والخير لدحض المقولات الداعية إلى الصراع بين الأمم، ونقضها وبيان خطرها على الأمن والسلم في العالم، مع مخالفتها لمواثيق هيئة الأمم المتحدة من ناحية، وتصادمها مع التواصل والتعارف والتعاون الذي دعت إليه رسالات الله سبحانه وتعالى. وقال: إن رابطة العالم الإسلامي والمؤسسات الإسلامية المتعاونة معها في مجال الحوار ترى أهمية مشاركة وسائل الإعلام الإسلامي في إبراز القيم الإسلامية التي تضمن قيام حوار عادل متكافئ بين الشعوب المختلفة وبين المؤسسات الإسلامية وغيرها من المؤسسات والهيئات المعنية بالحوار في بلدان العالم.
ونبّه د. التركي إلى أهمية مراعاة الإعلاميين المسلمين مسألة اختلاف الأمم والشعوب وأنه أمر طبيعي: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين). وهذا التمايز في الخلقة يستتبع اختلافاً في الثقافات والنظم: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم).