بحث



الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تعد فرصة لتسويق المنتجات الإقليمية.. حرفيات حائل:
الفعاليات الموسمية والمهرجانات السياحية تساعد على تسويق المنتجات بطريقة أفضل

امرأة عاملة في السوق تعول زوجها الكفيف
امرأة عاملة في السوق تعول زوجها الكفيف

حائل - تحقيق - أحمد القطب:
    تنظر العشرات من حرفيات منطقة حائل بعين الترقب أن تفتح الفعاليات السياحية لهن فرصة أكبر للتعريف بما يمتلكنه من قدرات وطاقات في أعمال النسيج وصناعة الحرف اليدوية والمشغولات التقليدية وإعداد الأكلات الشعبية.. أملا في الوصول إلى تحقيق جزء من طموحاتهن في إيصال منتوجاتهن للسوق الوافدة عبر منافذ تسويقية تمهد لقيام منظومة اقتصادية تعتمد على اليد الحرفية النسائية الماهرة في تسويق منتجات حائل على نحو يؤدي إلى تحفيزهن للنهوض بمالديهن من تجارب وخبرات تراكمت عبر العقود الماضية وأنتجت طاقات يعتمد عليها كشريك في دفع اقتصاديات المنطقة إلى موقع أفضل.

وقالت أم عبدالله بوصفها إحدى الحرفيات المتمرسات إنها تنتظر سن قنوات أفضل تمهد لتسويق ما تنتجه الحرفيات في حائل من منتوجات شعبية وصناعات تقليدية ومنسوجات صوفية.. لا تجد في منافذ البيع القائمة حاليا فرصة حقيقية في الترويج الفاعل والمؤثر لمنتجاتها.

إلا أنها عادت لتؤكد أن السوق الشعبي المتزامن مع المهرجانات الموسمية.. يعد إحدى القنوات التي مكنت المرأة في حائل - إلى أمد غير بعيد - لأن تقدم مالديها من أعمال ومنتوجات من دون أن تحقق من وراء ذلك العائد الاقتصادي المجزي الذي تطمح إليه.. لافتة إلى أن إيجار المواقع باهظ الكلفة بالنسبة إليهن وغير مشجع.. قياسا بمستوى العائد الذي يتحقق.. والوقت الذي يهدرنه في تلك المشاركات السنوية. وأبدت أم عبدالله في هذا الاتجاه تفاؤلها بأنباء اعتزام الجهات الحكومية بناء مقر دائم للفعاليات النسوية في مواقع يسهل على العارضات وزبائنهن الوصول إليها بكل يسر وسهولة.. ناقلة عن العارضات تطلعاتهن إلى أن تتوفر في تلك المقار المرافق والخدمات الضرورية لأجل ضمانة بقاء المشاركات في وضع أفضل من الوضع الراهن.

من جهتها صنفت أم سليمان مستوى الدعم المعنوي والمادي المقدم من الجهات الداعمة والمشرفة على الأسواق الشعبية النسائية في حائل بالمتدني للغاية.. مبدية أسفها لضعف الفرصة الممنوحة للمرأة في حائل لتستطيع تسويق ما تنتجه من أعمال وحرف ومأكولات عصرية أو شعبية تفننت فيها المرأة في حائل حتى بلغت ذروة الإبداع.. وقالت إن شهادات زوار المنطقة قد منحت العارضات التشجيع المعنوي.. حيث قدمنا لزائر حائل فرصة التعرف على ما تنتجه أيادي المرأة الحائلية الماهرة.. والتي تفننت في تقديم أعمال ومنتوجات حصدت الثناء ونالت الإعجاب.. بما يشي - وفقا لأم سليمان - بقدرتها على المشاركة في تحريك عجلة التجارة والصناعة في المنطقة إذا ما وجدت الدعم والتشجيع والاهتمام اللازم.. ومنحت فرصتها الكاملة في المشاركة الفاعلة.

على الجانب الآخر شددت نورة عبدالله على أن الفرص المتاحة لعرض ما يمكن أن تنتجه الأسر المنتجة في منطقة حائل متدنية ولا ترتقي لمستوى الطموح استنادا لما يتعين على الجهات المعنية بتنظيم الأسواق والمهرجانات الشعبية من ترتيب وتنظيم لعرض وتسويق المنتج النسائي المحلي انتهاء بتطبيق الاشتراطات والمعايير الفنية والصحية على المنتوجات على اختلاف أنواعها.

بيد أن أم رشيد كان لديها ما تقوله حول وضع السوق الشعبي الدائم وسط المنطقة المركزية بمدينة حائل والذي يعد المنفذ الوحيد في الوقت الحاضر لتسويق المنتوجات الشعبية من حائل إلى مختلف مناطق المملكة والخليج.. حيث يعاني هذا السوق من وضع يزداد تدهورا يوما بعد آخر نظرا لانعدام الخدمات الأساسية التي تحتاجها العارضات والبائعات من عزل للمواقع وتكييفها مركزيا.. عوضا عن تعاقد الأمانة مع الشركات الأمنية لتوفير حراسات دائمة تقلل من السرقات التي تتعرض لها المسوقات على مدار العام.. فضلا عن ما تقاسيه البائعات من حرارة الصيف الملتهب وبرد الشتاء القارس وتقلبات الطقس الموسمية بين رياح وأمطار وموجات غبار أفسدت عليهن فرصتهن في الاستمرار في هكذا وضع وصفنه بالمتدهور. وأكدت أن الكثير من المنتوجات تتلف نتيجة الحر الشديد الذي تقاسيه البائعات في أوقات الصيف عوضا عما تتعرض له مواقعهن المكشوفة من سرقات منتظمة على مدار العام.. حيث لا يستطعن حمل بضائعهن في الصباح والمساء يوميا من وإلى منازلهن.. مما يجعلها عرضة للسرقة والعبث ولقمة سائغة لضعاف النفوس.. يشجع عليها انعدام الرقابة الميدانية على مدار الساعة في موقع السوق المكشوف. وطالبت البائعات بالنظر عاجلا في تحسين ظروفهن وتطوير السوق إلى الأفضل قبل أن يستسلمن للوضع الراهن ويتركن فرصتهن في الكسب المشروع تذهب أدراج الرياح.. مؤكدات أنهن يعلن من وراء فرص العمل هذه أسرا بأكملها.. مبديات اسفهن لما آل إليه وضع السوق من تدهور واضح أطبق على تجارتهن اللائي أمضين فيها عقوداً طويلة.. والتي تنبىء بتطور وازدهار كبير إذا ما حفزت على النحو الذي يضمن بقاء المسوقات في ظروف أحسن مما هي عليه الآن.

@ هل تتدخل الجهات المسئولة لردم الفجوة في طموحات من أمضين جل وقتهن في البحث عن لقمة عيش كريمة.. تكفيهن شر العوز.. ومد أيديهن للغير أعطوها أم منعوها!! ؟؟


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية