جريدة الرياض اليومية

الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
الزوايا الأربع
إبداع، وزمن الإبداع

المصمم / ناصر المطوع

منذ سنوات ليست بالكثيرة، أرسل لي صديق وريقات رسم عليها مخططات للاطلاع على فكرته، احترت أنا بقراءتها، فهي بعيدة عن الواقع، ولكن خبرتي بصاحبي المهندس الجريء جعلتني لا أستبق الحكم، ولا بكتابة ملاحظاتي، حتى الاتصال به.

فعلت ذلك في صباح الغد، وما كان من صاحبي إلا بمفاجأتي، بل بصعقي (بكهرباء ثلاثة فاز).

حين قال لي: أنه يريد مقابلتي بموقع المشروع!!

فسألته: أتقصد أن مابين يدي من وريقات هو مشروع قائم، بكل ما يحمل من خيال علمي؟!

أقف هنا عن بقية القصة، لأخبركم ماهو هذا المشروع ؟ وما جعلني أصمت عنه دهراً، لأحكي اليوم ؟

المشروع هو عبارة عن فله سكنية، مكونة من سطح، ولكن ليس كما نعرف السطوح!

بل هو فناء وحديقة، ومحطة للكهرباء وأخرى لتحلية المياه.

أما الدور الأول، فهو صوالين للضيافة والعائلة وعدد من غرف النوم وما بقي من مرافقها.

أما القبو، فهو معمل تستخدمه الأسرة المنتجة! - كما قال - صاحبي المبدع.

أعرف أنكم احترتم بتكوينات هذا المشروع!

باختصار هو بيت لا يتجاوز (700) م

2.يهدف مما أوجده من وزارت مصغرة للكهرباء والمياه والزراعة في سطح البيت، التقليل من الاعتماد إلى ماء البلدية أو كهرباء الشركة وأحيانا لسوق الخضار.،

وينشد بيتاً خمس نجوم، يعيش أهله برفاهية العصر.

نموذج لبيت يمكن أن يشيد خارج المدن، ويليق ببلد صحراوي.

اما هدفه الشخصي لما بذله من تخطيط، ووقت وجهد، ومال، أن يقدم هدية وفاء لبلده.

لن استطرق بالكيفية، فالموضوع يطول ويطول، حينها أعجز من خلال زاويتي الصغيرة، عن الوصف، أو حتى الشكر لصاحب الفكرة.

والآن أتعرفون ما جعلني أحكي اليوم بعد أن صمت ما مضى من سنين؟!!

ليس الموضوع كيف سنعيش في بيت مثل هذا!.

وكيف سيكون خمس نجوم!.

لأن تلك المواضيع الصعاب أثارت فضولي حينها، وناقشته كثيراً.

ما عصف بذكرياتي هي كلماته الغريبة حينها، حين وصف قبو هذا المنزل، بأنه معمل (للأسرة المنتجة)!.

(الأسرة المنتجة) كلمتان أصبحتا اليوم مصطلحاً يتكرر على آذاننا صباحَ مساء، كمطلب لأسر مجتمعنا.

كيف لمهندس أن يراعي اقتصاديات الأسرة في أحلامه، وخططه المعمارية، إلا أن يكون غير عادي.

ومنهما - أي الكلمتان - أعطيتاني الحق أن أضيف لصفات المهندس يوسف التويم، الرؤية البعيدة والأفق الواسع، لصفتي الجرأة والتضحية.

وأخيرا، دعونا نبحث عن هذا الرجل، وأمثاله آخرون سيظهرون عندما نفتش عنهم، لنقدم لهم الدعم أولا، والعرفان من بلد هي بأشد الحاجة إليهم.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية