جريدة الرياض اليومية

الخميس 29 جمادى الآخر 1429هـ -3 يوليو2008م - العدد 14619
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
تقرير أميركي جديد يشير إلى متاعب يواجهها الاقتصاد الإيراني رغم طفرة النفط:
عائدات إيران النفطية بلغت 80مليار دولار العام الماضي ولكن التضخم تجاوز ال 25بالمئة

واشنطن - خاص ب

جاء في تقرير أميركي جديد أن إيران تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة بالرغم من طفرة ارتفاع أسعار النفط والغاز في العامين الماضيين. وذكر التقرير أن التضخم في الجمهورية الإسلامية بلغ 25.2في مايو الماضي، ارتفاعا من 12.1بالمئة حين وصل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الحكم في العام

2005.وقال التقرير، الصادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي إن الرئيس الإيراني، الذي يواجه ضغوطا تضخمية كبيرة في اقتصاد بلاده من جهة وضغوطا دولية اقتصادية وغيرها من الخارج بسبب برنامج بلاده النووي، يجد نفسه مضطرا للاعتماد بصورة متزايدة على عائدات النفط التي تحصدها بلاده، خصوصا بعد ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في العامين الماضيين. ولكن ذلك أدى بدوره حسب التقرير إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية لغالبية الشعب الإيراني رغم إفادة شريحة صغيرة من الطفرة الحالية.

وذكر التقرير أن إيران جنت ما مجموعه 80مليار دولار من عائدات النفط في السنة المالية الإيرانية المنتهية في مارس الماضي، مقارنة ب 35مليار دولار في السنة المالية 2005.وأضاف أن إيران تمول 60بالمئة من ميزانيتها القومية اعتمادا على عائدات النفط والغاز.

ولكن التقرير قال إنه في حين أن عائدات النفط الأخيرة سمحت للحكومة الإيرانية بخفض أسعار الفائدة وتجاهل التحذيرات من البنك المركزي الإيراني بضرورة تقنين الإنفاق، فإن التضخم الداخلي من جهة والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية الكبرى على التعامل مع بنوكها من جهة أخرى بدأ يفرض ضغوطا استثنائية على الاقتصاد الإيراني. وقال التقرير الأميركي إن السياسات التي يعتمدها أحمدي نجاد والإنفاق الذي تقوم به حكومته بدأ يزيد "الفجوة بين الفقراء والأغنياء في إيران... إذ أنه في حين أن بعض الصناعات الإيرانية تنتعش بصورة كبيرة فإن التضخم بدأ يؤثر بصورة ملموسة في قدرة الفقراء الشرائية." وأضاف التقرير أن هذه العوامل قد "تؤدي إلى التأثير في شعبية أحمدي نجاد في انتخابات العام 2009الرئاسية".

وكان الرئيس الإيراني قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتخذ بعض الإجراءات الإصلاحية غير المحددة في قطاعات المصارف والضرائب ونظام الاستيراد التي وصف المسؤولين عنها بأنهم "غير أكفاء"، إلا أنه اعترف بأن ارتفاع نسبة التضخم "بات مشكلة كبيرة" لاقتصاد بلاده.

وأشار التقرير إلى أن طفرة النفط الأخيرة أنعشت بعض القطاعات الشعبية والتجارية في إيران، مضيفا أن "الزائر لطهران هذه الأيام بدأ يرى المزيد من سيارات بي أم دبليو اللامعة في شوارع شمال المدينة ومحلات البوتيك الفاخرة في المدينة التي تضاعفت فيها أسعار العقار مرتين أو ثلاث مرات وصولا إلى أكثر من 2.000دولار للقدم المربع الواحد".

ولكن التقرير عاد وأشار إلى أنه رغم ذلك "فإن غالبية الإيرانيين يعانون من التضخم، وهو الناتج جزئيا عن الإنفاق الحكومي الزائد". ويشير التقرير إلى أن المواطن الإيراني العادي "بدأ يشعر بعدة مفاجآت في كل مرة يزور فيها السوبرماركت حيث ارتفعت أسعار الحاجيات الاستهلاكية بصورة غير مسبوقة، مثل حليب الأطفال الذي ارتفعت علبته من 3دولارات إلى 4دولارات و 30سنتا خلال فترة قصيرة جدا".

كما يشير التقرير إلى أن القطاع الخاص الإيراني الذي يمكنه في الأوضاع العادية توفير 15بالمئة من الوظائف في إيران بدأ يستشعر الضغوط الاقتصادية للعقوبات المتزايدة التي تفرضها الدول الغربية على إيران، خصوصا الولايات المتحدة وأوروبا. ويقول التقرير إنه في حين أن عددا من الدول الغربية الكبرى لا زالت هي الأكثر اتجارا مع إيران، خصوصا لناحية مشترياتها من النفط والغاز، فإن التجار الإيرانيين يجدون أنفسهم بصورة متزايدة عاجزين عن توقيع الصفقات التجارية مع الغرب بسبب عدم تمكنهم من استعمال مؤسساتهم البنكية لإتمام هذه الصفقات، وذلك بسبب المقاطعة التي تفرضها الدول الغربية على عدد متزايد من البنوك الإيرانية الكبرى. ونقل التقرير عن رجل أعمال إيراني قوله "كيف يمكنني شراء آلة بخمسة ملايين يورو من ألمانيا مثلا من دون مؤسسة بنكية؟ هل علي أن أحمل مبلغ 5ملايين يورو في حقيبة وأسافر إلى فرانكفورت؟ سيعتقلونني في المطار فور وصولي"!!

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية