تأتي البطولات العالمية والأوروبية منها على وجه التحديد لتضعنا أمام حيرة كبيرة مما نحن فيه رغم تهيئة أهم النواحي الضرورية للاحتراف. ومن هذه الجوانب المذهلة والتي تستحق منا وقفة للتأمل يجب ان تكون عميقة وطويلة قدر الإمكان (حد الفهم) واكتشاف السبب أو الأسباب لهذا التباين الواضح بين ما لدينا وما نراه لدى الغير مهما حاولنا البحث عبثا عن مبررات، ومن هذه الأمور هو عامل التجانس الذي يتمتع به لاعبو المنتخبات الأوروبية فيما بينهم عند التجمعات الرسمية بالرغم من كونهم في الغالب لا يلعبون في أندية أوطانهم أصلاً بل في عدة دول وبذلك تتفاوت المدارس التدريبية التي يتبعونها وحجم ومستوى طموح كل ناد على حده وبالرغم من كل ذلك ورغم قصر فترة التجمع والإعداد إلا أن المتابع لو لم يكن قد رأى هؤلاء اللاعبين قبل أيام معدوده يتنافسون فيما بينهم من خلال العديد من الانديه لاعتقد بان المستوى الذي يشاهده هو نتاج فترة إعداد اقل ما يقال عنها بأنها طويلة جدا وفي غاية التركيز رغم أنها على العكس تماما.
حقيقة يعرف الجميع بأن الرياضة العربية تحتاج المزيد والمزيد من الوقت كي تصل الى ما وصلت إليه رياضة أوروبا وأمريكا الجنوبية تحديدا من تطور كبير ورائع ومن اجل ذلك فالأولى حاليا ان يتم تشخيص أهم الأسباب والأنظمة التي قد تعوق وتؤخر ما ينهض بالرياضة العربية وتؤجل من انتشار ثقافة الاحتراف الحقيقية لدى اللاعبين او الرياضيين بشكل عام حتى وان كانت عبر خطة طويلة الأمد. فالمعسكرات الطويله نسبيا للمنتخبات والتي تأتي غالبا بعد سلسلة ماراثونية من المسابقات التي لا تخلو اصلا من التأجيلات والتوقفات هي احد اهم اسباب التشبع والملل لدى اللاعبين وكذلك تجعلهم عرضة للاصابة بسبب الاجهاد الذي يعانيه جل اللاعبين يجب ان يعاد النظر فيها ومحاولة تقليصها عن طريق الجدولة السليمه للمسابقات والبطولات المحلية والاقليمية للاندية.