
تشهد العلاقات السعودية - السويدية نمواً وتطوراً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.. فمنذ بداية الستينات من القرن الماضي انطلقت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.. وجاءت زيارة خادم الحرمين الشريفين لمملكة السويد في عام 2001م تتويجاً لتلك العلاقات المتميزة.. ومؤخراً قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بزيارة رسمية للسويد حظيت بحفاوة وترحيب كبيرين من قبل كبار المسؤولين في مملكة السويد خلال تلك الزيارة الرسمية والتي استغرقت 4ايام تم خلالها بحث العديد من القضايا السياسية والاقتصادية.. ففي المجال الاقتصادي اجتمع سمو أمير منطقة الرياض مع رئيس الوزراء السويدي كذلك وزير الخارجية وتم بحث العديد من القضايا الاقليمية والدولية.
اما على الصعيد الاقتصادي فتم مناقشة فرص الاستثمار وتوفير الدعم للمشاريع المشتركة وزيادة التعاون في مجال التعليم والتدريب، كما يوجد 14مشروعاً بين البلدين بعضها في مجال السكك الحديدية والطرق والنقل والتكنولوجيا والاتصالات وخلال زيارة الأمير سلمان بن عبدالعزيز بحث رجال الاعمال انشاء مجلس اعمال سعودي - سويدي.
اما في الجانب الثقافي فعبر برنامج ابتعاث الطلبة السعوديين للدراسة في الجامعات السويدية، أو استقبال بعض الطلبةالسويديين في جامعات المملكة كذلك اقامة معرض فني مشترك بين الطلبة السعوديين والسويديين.
وقد تحدث السفير الدكتور عبدالرحمن الجديع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة السويد في حوار خاص مع "الرياض" عن زيارة الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى مملكة السويد والقى الضوء على العلاقات السعودية السويدية وفيما يلي نص الحوار:
@ زيارة الأمير سلمان للسويد تميزت بلقاءات شاملة مع ابرز المسؤولين وهو احتفاء خاص بسموه كيف ترون ذلك؟
- بداية أود أن اعرب عن مدى سعادتي باستقبال سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز في مملكة السويد. واعتبر توافق هذه الزيارة الكريمة مع تعييني سفيراً لخادم الحرمين الشريفين في السويد طالع سعد ومبعث تفاؤل، وما لا شك فيه أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض هذه قد حظيت بحفاوة وترحاب بالغين. وكان حماس المسؤولين السويديين بضيفهم الكبير لافتاً سواء على المستوى الرسمي والحكومي أو على مستوى المجتمع المدني.
إن هذا الاحتفاء يعكس ادراك المسؤولين في السويد لمكانة المملكة المرموقة في الساحة الدولية، وهم لم يخفوا تقديرهم لقيادتها الحكيمة في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، كذلك فإن سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز يلعب دوراً قيادياً مؤثراً على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، فسموه شخصية مميزة وهامة ولعل هذا هو ما ادى إلى قيام جلالة الملك كارل غوستاف السادس عشر وولية العهد الأميرة فيكتوريا بقطع اجازتيهما والحضور معاً إلى ستوكهولم العاصمة للقاء سموه، ولذا ينبغي التنويه بأن ما حدث يعد سابقة في تقاليد المملكة السويدية ومؤشراً على المكانة المميزة والتقدير الواضحين من قبل المسؤولين السويديين لسموه الكريم.
لقد قابل سموه كذلك حاكم مدينة ستوكهولم وهو صاحب الدعوة الاساسية، كما قابل أيضاً رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس مدينة ستوكهولم وقام بجولة مشاهدة للمعالم المميزة لمدينة ستوكهولم. وفي اجتماعاته مع المسؤولين، تناولت المباحثات معهم في مختلف جوانب العلاقات الثنائية على كافة الاصعدة، اضافة للكثير من ملفات وقضايا المنطقة. وكان الواضح في كل ذلك مدى تطابق الرؤية المشتركة وبالتالي نوعية العلاقات الجيدة والوثيقة بين المملكتين.
@ ما هي أبرز النقاط التي تم الحوار حولها؟
- لقد اشتملت لقاءات سموه على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في العديد من المجالات وكيفية تنميتها ومدى الاستفادة من طاقات وامكانات البلدين لخدمة المصالح المشتركة بينهما. ومن المسائل التي نوقشت تشجيع فرص الاستثمار، وتوفير الدعم للمشاريع المشتركة وزيادة التعاون في مجالات التعليم والتدريب خصوصاً في ما يتصل بتقنية المعلومات والاتصالات المتطورة، واضافة إلى ذلك، تم التطرق للقضايا الدولية والعربية والإسلامية، وإلى ما تبذله المملكة في
سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار الدوليين واحترام قواعد القانون الدولي والتمسك بمقتضيات الشرعية الدولية وقراراتها. كما نوه بالمساعي السعودية لتعزيز أوجه التعاون والانفتاح وإشاعة ثقافة التسامح بين الشعوب والحضارات أخذاً بالاعتبار المبادرات التي قدمتها المملكة سواء فيما يخص القضية الفلسطينية أو حوار الثقافات والأديان وبما يخدم الإنسانية.
@ ما هو مستوى العلاقات السعودية السويدية؟
- ترتبط المملكة العربية السعودية ومملكة السويد بعلاقات دبلوماسية منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي حيث اتسمت دوماً بالايجابية والحيوية. وقد حظيت هذه العلاقات مؤخراً بدفعة قوية نتيجة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في يوليو من عام 2001عندما كان ولياً للعهد. وقد التقى سموه حينذاك بالملك كارل غوستاف وولية العهد الأميرة فيكتوريا ورئيس الوزراء وكبار المسئولين السويديين، كما كان للزيارة أثرها البالغ بحيث شكلت منعطفاً جديداً في مسار هذه العلاقات. وتأتي زيارة سمو الأمير سلمان هذه في سياق دعم العلاقات وتعزيز الروابط وهي بالتالي احدى الحلقات المتصلة من الزيارات المتبادلة بين المسئولين في كلا البلدين.
@ هل هناك تعاون اقتصادي مشترك وفي أي المجالات؟
- هناك الكثير من الروابط التجارية والمشاريع الاقتصادية المشتركة بين البلدين. فعلى سبيل المثال هناك أكثر من 14مشروعاً بين البلدين، بعضها في مجالات السكك الحديدية والطرق والنقل والتكنولوجيا والاتصالات. كما توجد عدة لجان ونشاطات مشتركة لمؤسسات القطاع الخاص في المملكتين. وقد شارك الأستاذ عبدالرحمن الجريسي رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، والمهندس عبداللطيف آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في العديد من الاجتماعات لرجال الأعمال بهدف تدعيم التعاون الاستثماري والاقتصادي. كما تم أيضاً تدارس فكرة انشاء مجلس أعمال سعودي - سويدي وهو ما سيتم بحثه في زيارة رجال الأعمال السويديين للرياض مستقبلاً. ومن أبرز أهداف هذا المجلس توسيع دائرة التعاون وتشجيع الاستثمار ومد جسور التواصل بين البلدين. من هنا يمكن القول: ان مستقبل العلاقات بين البلدين هو مستقبل واعد بكافة المقاييس.
@ هل هناك برامج لتوثيق العلاقات؟
- هناك سعي مستمر ومتعدد الجوانب لتعزيز وتوثيق العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة السويد. وتكفي الاشارة هنا إلى كثافة الاتصالات على المستويين الرسمي والخاص. فاضافة إلى الزيارات المتبادلة بين المسئولين، أو الوفود المرسلة من الجانبين، ينبغي التنويه أيضاً بالفعاليات المشتركة على مستوى المجتمع المدني كتلك المتصلة بالثقافة وبالذات عبر برامج ابتعاث الطلبة السعوديين للدراسة في الجامعات السويدية، أو استقبال بعض برامج ابتعاث السويديين في جامعات المملكة. واضافة إلي ذلك، هنالك جهود تبذل من قبل مؤسسات ثقافية وفكرية على سبيل المثال كمؤسسة دنيا المحبة السويدية التي نظمت وتنظم زيارات متبادلة بين الطلبة السعوديين والسويديين، كان آخرها زيارة مجموعة من الطلبة السويديين من مستوى الصفوف الاعدادية للرياض، واقامة معرض فني تشكيلي مشترك مع زملائهم السعوديين من نفس المستويات العلمية في الرياض الذي افتتحه سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض يوم الاربعاء 22ربيع الآخر 1429ه. ان مثل هذه النشاطات تعبير جلي عن حيوية العلاقة الرسمية والشعبية ووثوقها بين البلدين.
@ السويد دولة بعيدة عن الخلافات الدولية، فهل تتوقعون أن تنجح في دور الوسيط الناجح لبعض القضايا العربية وبالذات المشكلة الفلسطينية؟
- تنهج السويد سياسة الحياد، لكنها دولة فاعلة ونشطة على الساحة الأوروبية والدولية ولديها طموح في لعب دور أكبر في الشئون الدولية. وهي وإن كانت عضواً في الاتحاد الأوروبي، وفي مجموعة دول البلطيق، ومنظمة الأمم المتحدة إلا انها متميزة في سياساتها عن بقية دول الاتحاد الأوروبي، ولديها إرادة واضحة في دفع الاتحاد الأوروبي للعب دور أكثر فعالية في معالجة أزمة الشرق الأوسط. السويد دولة دعمت كافة مبادرات السلام التي تقدمت بها المملكة، وأيدت كافة الجهود التي تبذلها المملكة في حل النزاع بين الفصائل الفلسطينية. وقد رحبت بمؤتمر مكة المكرمة وطالبت الكثير من الدول ومن المجتمع الدولي ككل مواصلة الجهود لحل القضية الفلسطينية. ولعل من الجدير بالذكر ان السويد تبذل جهوداً استثنائية لدعم قوات حفظ السلام وحقوق الإنسان والبيئة والحد من التسلح والتنمية في الأمم المتحدة. والسويد من أكثر الدول تقديماً للمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين وتدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وهي من الدول القليلة التي ترفض التعامل بمكيالين فيما يخص المشكلة الفلسطينية. ومع ذلك، فإن القيام بأية جهود أمر يستدعي التنسيق مع دول كبرى تؤثر في حل وتسوية الأزمات الدولية. نحن نأمل من السويد كدولة صديقة دعم هذه الجهود، وحث القوى الفاعلة في المجتمع الدولي على التحرك وبذل كل جهد يؤدي إلى تحجيم المشاكل الدولية بما في ذلك القضية الفلسطينية. فالوصول إلى هذه الحلول يصب في معين تحقيق أسمى ما تصبو إليه الإنسانية وهو السلام الشامل.
1
السلام الشامل ولله الحمد والمنة ابتعدواا عن الاشياء الاذية والمشاكل وغيرها من مصائب الدنيا.
عبدالله ابوبكر عبدالله الكاف - زائر
05:28 صباحاً 2008/07/02
2
والله ياسيدي انهم مايشوفون السعودي حاكم ولا محكوم الا برميل نفط
هولاء ما يتبعون الا مصالحهم
نريد منكم ياسيدي الا تجاملوا احد في مصالحنا ومصالح الشعوب العربيه والاسلاميه
أحمد - زائر
07:35 صباحاً 2008/07/02
3
يالله ان كل خطوه فيها حسنه في موازين حسناتك يابو فهد ياامير نجد الغالي
عميرالعنزي - زائر
08:10 صباحاً 2008/07/02
4
الله يحفظك يابلادي ويديم عزك للأبد ويحفظك يابوفهد من كل شر وعين حاسد وترجع للرياض وإنت بألف صحة وعافية.
بندر عزيز العتيبي - زائر
08:36 صباحاً 2008/07/02
5
يستاهل الامير سلمان
شيخ وولد شيخ
ابن سعود - زائر
08:41 صباحاً 2008/07/02
6
يستاهل ابو فهد وتستاهل المملكة
جهود المملكة واضحة للعالم كلة في مجال السلام والتنميئة
سليمان عبدالمحسن الغفيلي - زائر
08:55 صباحاً 2008/07/02
7
يحفظك الله في حلك وترحالك يا حاكم وحكيم نجد
قال تعالى ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً).
نايف سميح - زائر
09:14 صباحاً 2008/07/02
8
انت سلمان واللي مايحتفي بك غلطان ومعاندك في نقصان
فايز القحطاني - زائر
09:30 صباحاً 2008/07/02
9
مكانة المملكة العربية السعودية مكانة مميزة عالميا
وذلك لجهودها ومواقفها الرائدة في جميع المجالات
محمد الجبيلي - زائر
09:43 صباحاً 2008/07/02
10
الله يخليك لنا يا امير الرياض ياامير القلوب
انت الرياض والرياض سلمان
نبغى نشوف المشاريع الي عاينتها تكون في الرياض احسن منها
نخن نعرف ان الرياض تجري بعروقك وودك ان الرياض احسن وانظف واهدى عاصمة بالعالم
نقول لسلمان سير ونحن معاك لتطوير الرياض
محمد القويفل - زائر
11:27 صباحاً 2008/07/02
11
الله يحفظك يا سلمان الخير والمحبة
دُعاء بنت حسن - زائر
02:38 مساءً 2008/07/02
12
يستاهل ابو فهد
ابو عزوز - زائر
02:54 مساءً 2008/07/02
13
ربي يحفظك ياأميرنايابوفهديانورالرياض وين ماتكون
خالدالفهد - زائر
04:09 مساءً 2008/07/02
14
الله يجعلك ذخرا لنا يابو فهد يابو الوفاء والشهامه
جمعان العبداللطيف - زائر
10:08 مساءً 2008/07/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة