فورة المضاربات العقارية ازدهرت في التسعينات من القرن الهجري الفائت.
وكان المؤهل - في الغالب - قوة وقدرة اللسان على حشر المفردات في البيع والشراء والعرض والطلب والسمسرة والتحسين والتشويه. (بحسن أو سوء نية هذا شيء آخر).
طموح البعض آنذاك دفعهم إلى ترك وظائفهم في القطاع العام رغم كونهم يتسنمون مراتب كبيرة. اولئك كانوا اناساً يعرفون الأراضي. وأيضاً يعرفون من مُنح ومن مُنع، ومن أخذ ومن يريد البيع ومن يرغب بالشراء.
مكاتب عقارية قامت على هذا الاساس، واستطيع القول إن غالبيتها ازدهر، ونال اصحابها سعة في الرزق.
والذي يزيد الانسان بهجة ان الذين بقوا في الساحة (ساحة بيع وشراء العقارات) هم - أو أكثرهم - من الأفاضل الذين يحترمون المهنة ويخافون الله. فحالفهم النماء، وتوفقوا، وصاروا خبرة عقارية كلمتهم تؤخذ ووعدهم محترم.
أما أصحاب اللف والدوران (المساهمات المتعثرة) فيكفيهم أنهم انكشفوا للملأ. حتى ولو استثمروا مساهمات البسطاء لسنين، ثم اعطوهم رأس المال فقط في المحاكم والقضاء.
لا تصدقوا أن اصحاب المساهمات المتعثرة قد وضعوا نقود لبسطاء في حرز حصين خلال تلك السنين.
عاملة ومستثمرة.. بعدد الثواني. "لكن شف وين"..!