تمر بنا هذه الأيام مناسبة عزيزة وغالية على جميع مواطني هذا البلد الأوفياء.. وهي الذكرى الثالثة لبيعة الأب القائد والوالد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - قائد السفينة إلى مرافىء الأمن والأمان بإذن الله تعالى.
في هذه الذكرى العزيزة نستحضر كل الإنجازات التي تحققت في هذا العهد الميمون.. وتأتي استكمالاً لكل ما تحقق لهذا الوطن الغالي على نفوس الجميع منذ تأسيس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه لهذه الدولة المباركة.. والتي أصبحت مهوى أفئدة البشر من كل أصقاع الدنيا.. وحلقة قوية العرى في منظومة السياسة العالمية بتأثيرها الفاعل على مسارات الأحداث.
جاءت المشروعات في عهد الملك عبدالله لتركز على النوع والجودة لا الكم الذي لا فائدة ترجى من ورائه.. هذه السياسة أدت إلى افتتاح جامعة عملاقة ذات مواصفات عالمية باسم جامعة الملك عبدالله لتكون لبنة قوية في سياق تعليمي متفرد لتصبح مصدراً ثراً لا ينضب يسهم بقوة في مشروعات التنمية.
وهذه السياسة التي تستشرف المستقبل بكل أبعاده.. وتركز على النوع والجودة أفضت إلى افتتاح المزيد من المدن الصناعية.. واستثمار رأس المال البشري.. وهي تسير بعون الله ونحن على أعتاب السنة الرابعة من هذا العهد الميمون إلى مزيد من الإنجازات.. وتحقيق الرخاء للمواطن والذي يعد الهدف الرئيس لكل خطط التنمية والمحرك الفاعل لكل مشروعاتها.. والمخطط لكل برامجها .
المواطن هو هدف التنمية.. والمترجم لكل السياسات التي تضعها الدولة.. بل لا أبالغ إذا ما أكدت على أن كل الدول التي تسعى لتحقيق المزيد من التقدم ومنها المملكة العربية السعودية قد جعلت المواطن رهانها الأول في تحقيق وحيازة الريادة على المستوى العالمي.. فوضعت في حسبانها تعليمه.. وتدريبه وتأهيله وفق أفضل الطرق والأساليب.. وتلبية احتياجاته ومطالبه.. وتوفير الاستقرار والراحة له ولأفراد أسرته كي يتفرغ تماماً للعمل والإنجاز.
في هذا العهد الميمون حققت الدولة جملة لا يستهان بها من طموحات المواطن.. ولازالت تواصل المسيرة المظفرة للعمل على إسعاد المواطن.. وحل المشكلات التي تواجه مسيرته في حياته اليومية.. وهي مشكلات دون شك تواجه كل التجمعات البشرية في كل دول العالم.. وليست حكراً على بلد دون آخر.. لكنها تتفاوت في نسبتها من بلد لآخر حسب العوامل المؤثرة في كل بلد.
وبمناسبة البيعة المباركة لقائد مسيرتنا عبدالله بن عبد العزيز تزداد مساحات التفاؤل لدينا نحن مواطني هذا البلد الطاهر بتحقيق كل الطموحات لنا ولأبنائنا من بعدنا.. كيف لا وقائدنا بكرم وطيبة الإنسان عبد الله بن عبدالعزيز وحبه لشعبه.. وليس أقل هذه الطموحات.. "توفير مسكن لكل مواطن" وأطلب من الوالد القائد أن تعتمد هذه رؤية تسعى الدولة لتحقيقها في الأيام القادمة.. ولو بأقساط ميسرة وتكون هذه المكرمة لذوي الدخول المحدودة فقط.
ولأن طموحات المواطنين لا تنتهي فهم على أمل بحل المشكلات التي خلفها الغلاء.. والسعي لتشغيل الشباب.. وإيجاد الحلول الجذرية لغلاء العقار.. وتأمين الاحتياجات التي تعينهم على أداء الأمانة الموكلة لهم.. وتلبي طموحاتهم.
بيعة مباركة.. وعمر مديد لك سيدي.. ياملك القلوب.. وطموحات كبيرة بأن تكون هذه الدولة المباركة في طليعة كل دول العالم تحت قيادتكم الرشيدة.