يجب ألا تمر قصة الشاب الذي استنزف أموالاً طائلة من فتاة بريئة، مرور الكرام. فهذا المجرم استخدم أسلوباً دنيئاً لكي يضغط على الفتاة، ولكي يمتص أموالها كما تمتص الطفيليات دماء الكائنات الحية، أسلوب التهديد بنشر الصور التي وصلته كشخص راغب في الزواج.
800ألف ريال ابتزها عديم الضمير هذا من هذه المسكينة على مدار 14عاماً. ليس هذا فحسب، بل ووقف حائلاً بينها وبين حقها الشرعي في الزواج. وما هذه القصة إلاّ واحدة من عشرات القصص التي تحدث يومياً في المملكة والتي وإن انكشفت خيوط واحدة أو اثنتين منها، فإن البقية لا تزال تحدث، ولا يزال الشباب يهددون الفتيات، إمّا بالصور أو بالأشرطة الصوتية.
كل هذا يحدث لسبب بسيط، ألا وهو الخوف الاجتماعي المستشري في قلوبنا مما يسمى "الفضيحة".
ما هو مقياس الفضيحة في مجتمعنا؟! إنه مقياس فضفاض، فمعرفة اسم الأم أو الأخت عند بعض أبناء مجتمعنا فضيحة، وخروج الأب خارج البيت بدون غترة فضيحة أخرى. ليس هناك من تجرأ وقال لمن يحاول أن يهدد بالفضيحة: طز فيك. إذا فضحتني سأفضحك وأفضح مَن يدعمك، و سأشتكيك للجهات المعنية لكي يوقعوا عليك أشد العقاب. حينما نصل إلى هذا المستوى، فإننا سنوقف مسلسل التهديد بالصور والذي ندفع مقابله ملايين الريالات وبلايين العواطف والحقوق المهدرة.