بحث



الاربعاء 28 جمادى الآخر 1429هـ -2 يوليو2008م - العدد 14618

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البحث عن القادة

يوسف القبلان
    بين وقت وآخر أجد كتاباً يستحق التنويه ومشاركة القراء لغرض الفائدة، واليوم بين يديَّ كتاب مترجم بعنوان "البحث عن القادة" تأليف هيلاري أوين ترجمة عبدالرحمن الغامدي، ومراجعة الدكتور مساعد الفريان، من اصدارات معهد الادارة العامة 1429هـ

يتطرق المؤلف إلى المفهوم التقليدي للقيادة الذي ينظر إليها على أنها أحد المواقع في هرم السلطة، ويرى أننا بهذا المفهوم سيكون هناك عدد قليل من الأفراد الذين قد يمرون بتجربة القيادة.

المؤلف يرى أن القيادة ليست مرتبطة بالمنصب، وأنها موهبة شخصية توجد في كل البشر، وكل فرد يتمتع بموهبة معينة من القيادة، وتكمن المشكلة فقط - حسب رأي المؤلف - في أن الغالبية لم يتعرفوا على مواهبهم، ويرى أنه في المنظمات حاليا يعتمد إدراك فن القيادة على ما يؤديه الفرد، وليس التعبير عن خصائص الأفراد ولهذا السبب يرى أن معظم الكتب حول القيادة عبارة عن دراسات لمديرين تنفيذيين تبحث عن الأوجه والمسارات الشبه العامة.

هذا المفهوم الذي يطرحه المؤلف للقيادة غير متفق عليه فهناك آراء أخرى ترى أن الصفات القيادية لا تتوفر في كل إنسان وحتى لو نظرنا إلى القيادة من زاوية خصائص الأفراد فإن الأفراد يختلفون في خصائصهم وقدراتهم.

أما إذا نظرنا الى القيادة بمفهوم القدرة على التفكير المستقل، والتحليل المنطقي، وتحليل المشكلات فإننا بالتأكيد سنكتشف أن كثيرا من الأفراد لم يكتشفوا مواهبهم بسبب أنظمة التعليم وأساليب التدريس التقليدية التي لا تساعد على اكتشاف المواهب والقدرات.

ذلك الإنسان الذي لم يكتشف مواهبه القيادية قد يجد نفسه في أحد المواقع في الهرم الإداري وقد تفيده التجربة في اكتشاف نفسه ومعرفة قدراته ثم يقرر اذا كان يملك المهارات القيادية التي تؤهله للاستمرار أو يفعل العكس وينسحب إلى المواقع المساندة.

في الكتاب الذي أمامنا، يتطرق المؤلف إلى استخدام الجانب الأيسر، والجانب الأيمن من الدماغ، فالمدير الذي يستخدم الجانب الأيسر يطور نفسه من خلال قراءة الكتب والدورات، وإعداد البحوث والمشاريع وهو بهذا يتعامل مع المنطق والأرقام، ويعتمد جزء كبير من النظام التعليمي على الجزء الأيسر من الدماغ.

اما الجزء الأيمن من الدماغ فيكون موقع الحدس، والأفكار الخلاقة، وتجربة المجهول، وهو ما صار يطلق عليه حديثاً مصطلح "الذكاء العاطفي" ويمكن القول إذا نزلنا إلى الميدان أن المدير الذي يقيد عمله باللوائح والإجراءات، والنماذج، والإرث الإداري التقليدي هو المدير الذي يستخدم الجزء الأيسر من دماغه فقط، وبالتالي فإنه لم يدخل دائرة القيادة بحكم عدم استخدام الجزء الأيمن من الدماغ، ومع ذلك فإنه قد يترقى إلى موقع قيادي.

وفي المقابل هناك في مواقع الهرم الإداري مجموعة من الأفراد الذين يستخدمون الجانب الأيمن من الدماغ، لكنهم ربما بسبب ذلك يجدون أنفسهم بعيدين عن تجربة القيادة وقد يكون السبب أن المدير ينظر إليهم كمنافسين وليس كمصادر بشرية يحسن استثمارها لمصلحة العمل ومستقبل التنظيم.

وحتى لا نبتعد عن فكرة الكتاب نختم بعبارة تلخص هذه الفكرة وهي أن كل فرد مولود ولديه مواهب قيادية، والقيادة ليست أمرا متعلقاً بالأسلوب أو بالجاذبية الخاصة أو بطرق الإدارة، انها سعي يومي للبحث عن معرفة الذات لفهم العالم، إن البحث عن القادة بحث عن الإرادة الإنسانية في كل فرد.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


سأفشي للكاتب والقراء سراً كبيراً يفسر لكم الفساد الإداري وقلة الدبرة والعشوائية والاستنساخ والنمطيةوالدوران حول نقطة والغرق في شبر مية
50% من القادة في أجهزتنا الحكومية يستخدمون الجزء الأيسر فقط
40% لايستخدمون لا الأيمن ولا الأيسر
5% يستخدمون الأيمن فقط
5% يستخدمون الجزأين معا وهؤلاء مضيق عليهم ومحاربون
إذا عندك شك يايوسف القبلان اسأل عن قيادات وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة وغيرهم كثير


ليلى بنت المهلهل
ابلاغ
08:25 صباحاً 2008/07/02

 


::
كتب تطوير الذات تتحدث كثيراً عن الجانب الأيمن
والجانب الأيسر من الدماغ
وماذا تستخدم هذا أم ذاك؟
لكن بصريح العبارة
لا أثق في هذا التقسيم و لا أعرف مبرراته
وأرى أن الناس يفكرون بكامل أدمغتهم في وقت واحد
ولايستطيعون تقسيم أدمغتهم الى ميمنه وميسرة
تقبل مروري
::


نافل
ابلاغ
02:00 مساءً 2008/07/02

 


مع الاسف أن مفهوم القيادة بدء ياخذ منحى غير جيد الا وهو رابط القيادة بكم هائل من الشهادة العليا والبرامج التدريبة والقيادة بالاساس شي فطري !!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
03:07 مساءً 2008/07/02

 


القيادة سمات شخصية وقدرات عقلية
القيادة لا تصنع بل يتم تنميتها في بعض الأفراد ممن وهبه الله تركبية جسمية
وعقلية وقدرات ومهارات يهئي الله لها تعليم وتدريب وممارسة لصقل وبلورة
عناصر القيادة
في العادة عدد القادة قليل نسبة لعدد المجتمع تخضع لمبدأ (20\80) هذا الرأي
ينطبق على من يطلق عليهم(قادة) بمعنى من يصنع الإبداع والتطوير وتحقيق
الأهداف بكفاءة وفعالية، أم في العالم المتخلف القادة هم من يجيد النفاف وبيع الميادئ وتقديم التنازلات وله واسطة أسرية، قبلية،مناطقية،طائفية
من يتصدر للقيادة كُثر!


ناصر حماد الجهني
ابلاغ
03:17 مساءً 2008/07/02

 


والله يااستاذ يوسف القبلان_انظر الى وزارة التربيه والتعليم من بعد ماكنت مديرا عام للتطوير الاداري وانظر لها الان بعد خروجك منها فستجد الفرق؟اصبح الفكر الاداري والخبره والقياده لا قيمه لها _واصبح التطوبر ؟من بعدك


سلمان
ابلاغ
03:44 صباحاً 2008/07/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية