|
| الاربعاء 28 جمادى الآخر 1429هـ -2 يوليو2008م - العدد 14618 |
نثــــار
الحفاظ على التراث المعماري
عابد خزندار
صرح الأمير سلطان بن سلمان بأنّ العام المقبل 2009سيكون عاماً مهماً للتراث العمراني إذ سيشهد ظهور العديد من المشاريع والبرامج المتعلقة بالمحافظة على التراث العمراني واستثماره سياحياً واقتصادياً، ولم يوضح الأمير نوعية المشاريع والبرامج، وربما يكون قد أوضحها ولكن الصحيفة التي نشرت التصريح أغفلت ذكرها، والواقع أننا نحتاج قبل أية برامج أو مشاريع إلى وضع نظام للحفاظ على التراث العمراني أسوة بكل دول العالم التي لدى كل منها قانون لحماية التراث، ومثل هذا النظام إن وضع - وخاصة إذا تضمن عقوبات - يضع حداً للعدوان على التراث ويضمن المحافظة عليه وخاصة من الحرائق التي يقال إنها قضت على العديد من بيوت جدة الأثرية القديمة، إنّ التراث المعماري يشكل جزءاً من ثقافة الأمة والثقافة بدورها هي التي تشكل الهوية، ومن دونها أي من دون الثقافة يصبح الإنسان بدون هوية، على أنّ مثل هذا النظام لا يغني عن نظام آخر وهو نظام المحافظة على الآثار الذي أصبح وضعه ضرورياً لوضع حد لهدم الآثار وهو هدم يعني ضياع تاريخ الأمة وتحوله إلى أساطير، ذلك أنّ التاريخ مكان وزمان، ولهذا إذا ضاع المكان ضاع التاريخ، وتصوروا مالذي سيحدث إذا لم نستطع أن نحدد المكان الذي حصلت فيه غزوة أحد أو غزوات الرسول الأخرى ناهيك عن الآثار الأخرى التي شاهدت مولد الدولة الإسلامية، فهل نعي هذه الحقيقة ونسارع إلى وضع النظامين المطلوبين.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|