ما نقوله شيء، وما نمارسه شيء آخر.. حتى وصل الأمر إلى أن ما نمارسه كاد يصبح نهجاً خاصاً نختلف به عن أكثرية المسلمين، بل إذا كان الانغلاق لدينا يمثله ما لا يزيد عن 5% من عدد السكان - لكنهم في وقت ما اكتسحوا المظهر العام - فإن النسبة - إسلامياً - لن تصل إلى رقم الواحد في المائة. فكيف يجوز ذلك؟.. كيف لم نفكر فيه..؟ خصوصاً وأننا نمارس دوراً تاريخياً إسلامياً، يجب أن نكون الأحرص على وضوحه، واكتساب الإجماع؛ احتراماً من قبل كل المسلمين..
أليس يتم بيننا تداول عبارات تعلن وسطية الإسلام؟.. تسامح الإسلام؟.. لكن، ألسنا الأعنف رفضاً لتسامح الآخرين من المسلمين؟.. نحن لسنا مجتمعاً ثانوي الأهمية والمكان، لكننا أصحاب دور قيادي، يفترض أن نحرص على كفاءة من يمثلون واجهاته..
طبعاً، ما سبق ليس نقداً لوضع قائم، ولكنه تقدير لممارسة راهنة، تؤكد أن لا كهنوت في الإسلام، وأن تعبير "رجل الدين" صفة يستطيع أن يتحملها كل مسلم، مثلما ذكر الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله -..
ما سبق، هو استمرار لما علقت به على موضوع كتبه أحدهم في إحدى الصحف، وتساءل فيه: لماذا توجد كليات علمية كالطب، والحاسب الآلي، والاقتصاد، والهندسة؟.. ويرى أنها تُخرج الجامعات الإسلامية - كجامعة الإمام - عن ممارسة أدوارها الأساسية.. هذا المفهوم لن يستمع إليه أحد؛ لأن الرجل المسلم هو الذي نقل الثقافة العلمية، والفلك، والرياضيات الأولى، إلى المجتمع الغربي. إلا أن الانغلاق هو الذي استبعد هذه "الوسطية" الخاصة بالعلوم، و"التسامح" الخاص بالثقافات.. وقد قرأت بكثير من التقدير، ما قاله الدكتور محمد بن علي العقلا مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، في محاضرته بأحدية الرحيلي، منذ أسبوع تقريباً مثل ماورد في جريدة الوطن، من أن الجامعة السنية لديها سعة في الاستدلال بالمذاهب. وقد أشار إلى الاستفادة من كتاب "اقتصادنا" للمفكر الشيعي محمد باقر الصدر.. وليس هذا هدف بذاته، ولكن الجامعة - بتخصصاتها العلمية الجديدة - تعمل جادة على تجهيز جيل علمي جديد، تنمو على أرضيته الإسلامية الواعية منطلقات الاستفادة من العلوم الأخرى، دون أن يمثل ذلك أي تقليل لأهمية الإسلام، الذي هو الأساس في البدء منه والانطلاق نحو الثقافات الأخرى؛ للتعريف به عبر آفاق من الوعي، والانفتاح، والقدرة على الحوار، وليس تكرار لغة الرفض ومؤثراتها..
هذه الرؤية موجودة في جامعة الإمام، ومن كتب وقال الاعتراض على الوجود العلمي - الذي أشرت إليه في البداية - كان يقصد جامعة الإمام، التي نجدها تنطلق بوعي وتعدد ثقافات؛ كي تخدم احتياجات العصر الواعية بكفاءة القدرة على التأهيل.. وهو نشاط يتزامن مع تجديد وعي وتوعية، مارسته الجامعة الإسلامية في المدينة.
1
ياليتكم من خلال هذا المنبر تسلطون الضوء على حاجة ما يسمى بطلاب المنح للدراسة في المملكة حيث صفاء العقيدة وسلامة المنهج , فلقد تلقفتهم ولا تزال جامعات في بلدان مشبوهة العقيدة والمنهج , ونحن في السعودية أحق بهم فالخير والحمد لله كثير , وهم يبكون أشد البكاء وأقساه على رفض طلباتهم أحيانا بحجة المقاعد المتاحة وليس ذلك عذرا فالمقاعد تزاد. إن هذه الخطوة ستكون مباركة وسيكون خيرها عميما نافعا وأسأل الله ان لايحرمك أجرها ياأخي تركي والله يوفقنا واياكم لكل خير.
سامر - زائر
04:14 صباحاً 2008/06/17
2
العقلا كفاءة علمية وإدارية يستحق الإشادة والتكريم ونتمنى أن نراه وزيرا للتعليم
ابو أحمد - زائر
05:30 صباحاً 2008/06/17
3
تكون فعلا مشكله بحد ذاتها إذا فهمنا أن الآسلام دين وبس ويكون فعلا مشكله إذا لم نعرف رجال الدين وما يتكلمون فيه.أنا ماقدر اقول إن كل شخص يحمل اسم مسلم لايطبق الآسلام بحذافيره وليش؟ بس علشان مايتقيد وزي ماقلت مثلا ان الآسلام دين تسامح ومع ذلك المسلم مايتسامح صحيح أنه فيه ناس تتبعه لكن الآقليه.ومع ذلك احنا فاهمين أنه الإسلام بس دين.لا,الإسلام اكثر من ذلك أهو دين وتربيه وعقل ومنطق وكيمياء وفيزياء وووالخ.وبعدين تعالو من وين طلعو علمائنا المسلمين مثل ابن حيان وابن سينا وغيرهم مو من الدينولا ذولا غير
ام محمد - زائر
08:52 صباحاً 2008/06/17
4
نعم يوجد بين المجتمع من يضيق بكل ماهو جديد في علوم المعارف بحجة التغريب والمؤامره والتمسك في علوم التراث ويجب ان تفتح جميع نوافذ المعرفه ينهل منها كل فرد حاجته المعرفيه بغض النظر عن السلبيات حيث انها تتلاشى مع التعامل الجيد مما يساهم في خلق مجتمع واعي يميز بين الجيد والردىء يختار من المعارف مايناسبه لامايملاء عليه 0
عبدالله عبيد - زائر
09:27 صباحاً 2008/06/17
5
معك أستاذ تركي فيما ذكرته، نحن الأقدر على تحمُّل تعبات التسامح والقبول بالاختلاف، لأن ديننا هو الذي رسم لنا تلك الخطوط العريضة في التعامل مع الآخرين ونتاجهم العلمي والفكري !
وبالنسبة لما ذكره د.العقلا فهو خطوة أولى تعود بنا إلى الطريق الصحيح في استثمار المعطى الإنساني على وجه النفع والفائدة، ويجب أن تتبعها خطوات أكثر تفعيلا وجدية، وأحسب كما ذكرتم أن َّ جامعة الإمام في فترتها الحالية تجد ُّ السيرِ في الأخذ بأسباب الانفتاح على العلم وتنويع مصادر العلوم ؛والتعاطي مع الآخرين..
د.عبدالملك بن عبدالعزيز آل الشيخ - زائر
10:38 صباحاً 2008/06/17
6
تابع..
فجامعة ُ الإمام بافتتاحها للعديد من كليات العلوم التطبيقية، وبالعناية بمركز الحوار الحضاري، وبالاهتمام بمشروع البوابة الإلكترونية التي تنقل المحتوى العلمي الأصيل إلى فضاء المتلقين في سائر العالم تعطينا دلالة أن لإسلام َ ليس مقصورا على فكرة رجل الدين التي تقبع في في أذهان الفكر الانغلاقي !
وإن الجامعة فعلا وعت في ظل قياداتها الحالية ضرورة الاهتمام بالآخر والتفاعل معه، والأخذ منه، وإيفاد العلم إليه، في ظل تنامي فكرة التعايش الإنساني التي يدعو إليها الملك عبدالله.
ا
د.عبدالملك بن عبدالعزيز آل الشيخ - زائر
10:45 صباحاً 2008/06/17
7
شكراً استاذ تركي واتفق معك فيما طرحت،فالمسلم هو الذي نقل الثقافة العلمية إلى الغرب. ماذا لو تواصل المد العلمي والثقافي للإسلام والمسلمين منذ أيام الحضارة الإسلامية في العراق والشام والحجاز إنتقالاً إلى الأندلس. أين سنكون وكيف يكون بنا الحال الآن. مالوضع الذي سنكون عليه علمياً وثقافياً ودينياً. أضن من الناحية الدينية سنكون أكثر تسامحاً لأننا في مرحلة تشبه الشيخ الذي يداعب أحفاده ويعفو عن تجاوزاتهم وسقطاتهم ويصلح فيما بينهم ويوجههم ويكون أبعد نظراً لثقته بوضعه المادي والمعنوي. لله في ذلك حكمة
فدغم المخيدش - زائر
12:00 مساءً 2008/06/17
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة