![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
الملك عبدالله..
رجل المنجزات الصعبة
من النادر- إن لم يكن المستحيل - أن تكون الأبوة أكثر طموحاً من الشباب، وأن تمارس الجرأة البناءة أمام تردد من هو أصغر سناً، وأن تكون الدراية الواعية بما يجب أن يتم الوصول إليه كسباً للزمن، أو كسباً للفرص، أو استفادة من الظرف المتاح أكثر بعد الريادة أمام الاكتفاء بما هو موجود..
إننا نسير في موكب الملك عبدالله بن عبدالعزيز، نعايش هذا "التميز" المذهل في تكوين شخصية رجل تاريخي، لا تبالغ إطلاقاً إذا قلت أنه مجدد ورائد لتأسيس خاص.. من يقود أمة ليست ملامح قدرته التاريخية وفرص بقائه خالداً في ذاكرة الزمن، هو أن يتعايش مسالماً مع كل ما هو متاح، ولكن الملك عبدالله، هو القدرة الرجولية والعقلية التي رفضت الاكتفاء بما هو متاح، وقررت الوصول إلى ما هو صعب، ويراه هو سهلاً؛ لأنه الواعي لإيجابيات ما هو أكثر من متاح.. أطربني تعبيره قبل بضعة أشهر، عندما كان يتحدث عن مهمة التوغل لحيازة كل جديد حضاري، وعلمي، واقتصادي، بتساؤله: "لماذا نجفل من كذا وكذا" حيث عدد مظاهر ريادة متعددة قادرة، بل متوغلة السطوة، فينقلنا زمنياً إلى واقع هو في رؤية الآخرين بعيد المنال.. أعجبتني "نجفل" فهي تعبير شعبي يرود كل أبعاد المضامين والتجارب، نقوله أمام أي عبارة تفاجئنا، ونقوله أمام مشهد فني، أو معماري، أو هندسي يذهلنا، ونقوله لو أردنا أن نمارس تجربة صعبة أو نقرر خوض مواجهة حتمية.. إنها كلمة بسيطة، لكنها التعبير الأدق لوصف حالة الذهول عند المفاجأة.. الملك عبدالله قدم الكثير مما "جفلنا" من بداياته، ثم لم نلبث أن قبلنا موجوداته.. احتفاظنا ببعض السلبيات في الرؤية الحضارية، أو التعامل الثقافي، أو تحمّل المسؤولية الاقتصادية بوضوحها المطلوب، يجعلنا "نجفل" عندما يقال لنا بأن يتحتم علينا الوعي بأن مؤثرات اليوم، ومتطلباته، ورؤاه، ومكاسبه، ومخاوفه، تختلف جذرياً عما هي عليه مؤثرات الأمس.. على مر التاريخ.. يحمل لقب مؤسس التجديد، وريادة تحقيق المنجزات الصعبة، هو من يرفض الاستسلام للركود القائم، ولا يقبل أن يكون مجرد حاكم يساير خطى الموكب، ويستفزه أي طارئ جديد.. رجل المنجزات الصعبة هو عبدالله بن عبدالعزيز، الذي لم يكتف بالإمداد "المعيشي" الموجود، لكنه اخترق الركود مؤسساً لتعددات الإمداد العلمي، والاقتصادي، والثقافي؛ ليكون الوضع المعيشي تنوعاً هائلاً في نوعيات الموارد، واطمئناناً اجتماعياً على تنوع فرص العمل، وثقة في كفاءة قدرات المستقبل، من خلال كفاءة التصاعد المذهل، لتنوع مصادر نمو الاقتصاد، والتوغل في تحقيق مشاركات الاستثمار في الداخل والخارج، تبادلاً بناءً؛ لتأكيد الشخصية الدولية السعودية، التي نشر مكاسبها ونفوذها رجل الثلاثة أعوام المبهرة في تاريخنا، والقادم خلف رايته أروع، حيث لن "نجفل" من أي جديد حضاري، لمسنا ايجابيات التأسيس والبدايات، ونحلم خلفه أن نصل قريباً إلى الغايات الكبرى.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||