كلنا يعرف قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أرسل جيشا يقاتل المشركين وعلى رأسهم قائد يسمى (سارية)، وكان سارية يقاتل أعداء الله متحصناً بجبل خشية أن يلتف الأعداء من خلفه، وعندما أحسّ الأعداء أنه لا يمكنهم مقاتلة سارية، دبروا خطة بأن يتراجعوا من أمام المسلمين حتى يظنوا أنهم انهزموا فيتبعهم المسلمون في مطاردة تبعدهم عن الجبل، ثم يطبقوا عليهم من خلفهم، لم يكن سارية على دراية بخطة أعدائه وكاد أن يقع في مخططهم ولكن عندما هم بمطاردة الأعداء سمع صوت عمر في المعركة يأمره بالالتزام بالجبل.
وبعيدا عن سند هذه القصة التي صححها الإمام الألباني قدس الله روحه، فان شواهد مثل ذلك نعيشها وخاصة مع الامهات عندما يحدث لابنائهن شيء ما وهو بعيدون عنهن. وأنت عزيزي القارئ: كم مرة اتصل بك شخص كنت تفكر فيه للتو.
إن بعضا مما ذكر من أمثلة للتواصل يسمى علميا بالتخاطر أو التليباث (Telepath) وهو اتصال العقلي والروحي عند البشر بين شخصين بحيث يستقبل كل منهما رسالة الآخر في نفس الوقت الذي يرسلها إليه الآخر.
ونظرا لأن خلايا المخ ترسل إشارات كهربائية فيما بينها، مولدة بدورها مجالا مغناطيسيا دقيقا للغاية، فان العقل عندما يكون في حاله اليقظة يصدر أشعة (بيتا)، وأشعة (ألفا) عند التأمل، و (ثيتا) عند الاسترخاء الشديد، و (دلتا) في النوم العميق. ولكن مع التطورات العلمية وكثرة الأشعة التي تصطدم بأجسامنا ضعفت قدرات الإنسان بصورة أفقدته قدرته على التخاطر وصار يحدث بصورة نادرة.
إن أول من نظر التخاطر هو العالم مايرز عام 2691، وهو بذلك قد فتح آفاقا للبحث والجدل لا يزال قائماً حتى الآن، ولئن أصبح البلوتوث (Bluetooth) يستخدم في نقل الصور من جهاز إلى جهاز آخر لاسلكيا، فعقل الإنسان في حالة التليباث كهذه الأجهزة أيضا.. إلا أن التخاطر لا يشترط الزمان أو المكان القريب ولا حتى زمكان اينشتاين، فكل ما تحتاجه هو العاطفة والحب، ولذا فانك تجد المتحابين هم أكثر قدرة على التخاطر، خاصة وأن أرواحهم قد تآلفت، وكم من بلوتوث قاد إلى تليباث.
مما يميز التخاطر انك لا تحتاج إلى دفع فواتير إلى شركات الاتصالات ولا تحتاج إلى أجهزة لذلك، ولذا فالسؤال الذي يطرح نفسه، كيف لي بالتخاطر؟ قال أحدهم: فقط استرخ وركز انتباهك بعد أن تأخذ نفسا عميقا ثم تخيل رسالتك في عقلك، فستخطر رسالتك على قلب من تريد بإذن الله، بشرط أن يكون المتلقي في حالة هدوء واسترخاء. إنك حينما تفكر في شخص فإن هناك مسارا ( Path ) ينبعث بينكما من خلاله تنطلق الرسالة.. وبالتالي فانه إذا كان المستقبل لا يمتلك وسائل الدفاع عن نفسه (ذهنيا ونفسيا) فانه لن يستقبل الرسالة وحسب بل سيتأثر برسالة المرسل!.
خاطرتها ثم قالت لمن حولها: ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ) ، ولذا يستطيع المرسل أن يحمل المحبوب ويجذبه إليه برسالة تخاطرية ، حتى يصبح (الثابت) أي المحبوب ( محمولا ) إلى المحب ، وعندما يتمكن الناس من تطبيق ذلك، تضيع شركات الاتصالات بين الثابت و المحمول.
1
شكرا للكاتب الكريم على طرحه العلمي.والذي أومن به ان هناك معجزات ربانيه تحققت مع بعض الصحابه رضي الله عنهم بغض النظر عن التفسيرات العلميه.وهاهو سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه في فتحه لبلاد الفرس عندما وصلوا الى النهر واراد المسلمون ان يعبروا فغرق نفر منهم.فقام سعد يصلي ويصوم لمدة ثلاث ايام ثم بعد ذلك دعا الله ان يجمد النهر فتجمد النهر والقصه ذكرتها كتب السير وهي صحيحه وثابته.معجزات ربانيه لرجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه خافوا الله ونصروه فنصرهم الله وعزهم.اللهم صلى على محمد وصحبه الكرام الاطهار.
05:49 صباحاً 2008/07/01
2
سبحان الله وهو على كل شى قدير.
07:36 صباحاً 2008/07/01
3
السلام عليكم
حدث لي هذا الموضوع اكثر من مره
ولم اكن اعلم انه يسمى بالتخاطر
شكرا لك على الملعومه القيمه
07:37 صباحاً 2008/07/01
4
صباح الخير م/يوسف
قد تكون مسالة التخاطب عن بعد في السابق من الخزعبلات (السحر مثلا) ولكنها تمكنت في عصر تقنية المعلومات من الولوج الى فكر الصغير والكبير على حد سواء، في عالم النت على سبيل المثال اصبحت فكرة التواصل المبنية على توافق الافكار مثلا سببا كاملا لضهور مواقع بأكملها كا الفيس بوك مثلاً ولا نعلم ماذا يخبىء لنا هذا العالم الرقمي من.؟
تحياتي
07:43 صباحاً 2008/07/01
5
السلام عليكم
ارجو عدم الخلط ما حصل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كرامة من الله لأولياءه الصالحين
وليست فقط تخاطر كما يحدث للإنسان أحيانا
وشكراً
08:05 صباحاً 2008/07/01
6
السلام عليكم
أين نحن من عمر ويوسف ويعقوب. عمر رضي الله عنه كان يخطب يوم جمعه يوم قال ياساريه الجبل وساريه والجيش كان على بعد الاف الاميال من المدينه. ما كان عندهم ابراج مزروعه بالارض ابراجهم فوق.( انتم على بينة من ربكم مالم تظهر فيكم سكرتان سكرة الجهل وسكرة حب الدنيا).
08:12 صباحاً 2008/07/01
7
السلام عليكم..
الله يعطيك العافية مهندس يوسف على مقالاتك الشيقة و الأكثر من رائعة ,,
ومثل ما ذكرت ربما لم يعد هناك تخاطر كبير , والسبب مثل ما ذكرت من كثرة اصطدام الإشعاعات بأجسامنا وتعرضنا لها بكثرة في وقتنا الحاضر الذي بات كل شيء لا سلكياً !!
وفي الختام أتمنى من جريدتنا الرائعة إصدار مقالاتك بشكل مستمر وعدم الانقطاع لأنه حصل انقطاعات بسيطة في الأسابيع الماضية والشهر الماضي كذلك.
08:30 صباحاً 2008/07/01
8
الأخ يوسف مقال جميل جدا ولكن لوقلت عن الإمام الألباني رحمه الله بدلا من ( قدس الله روحه ) لكانت أفضل خاصة وأنه لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ترحم على أحد بهذا اللفض تقبل تحياتي.
08:35 صباحاً 2008/07/01
9
قدس الله روحه؟
كلمة اعتقد ومن وجهة نظري انا انها دخيله علينا كقول قدس سره الشريف
اما عن باقي القصه فاني اشكرك عليها
08:42 صباحاً 2008/07/01
10
م يوسف
نمط جديد من الكتابة يغريني بالمتابعة...
دمت بخير
08:42 صباحاً 2008/07/01
11
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مقال رائع.. يعطيك العافية
من أكثر الظواهر المحيرة التيليباث و الديجافو حيث تقف مشدوها للحظات
إني لأجد ريح وليد.. بس المشكلة وليد صاكها نومة و ما درى عني
09:49 صباحاً 2008/07/01
12
خاطرتها ثم قالت لمن حولها: ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ) القائل هو يعقوب والد يوسف وليست امرأة العزيز،أي أن المتكلم نبي فهل نفهم أن تعريف الوحي هو إشارات كهربائية ناتجة عن الاسترخاء علما أن الاسترخاء يجب أن يكون من الطرفين!
10:00 صباحاً 2008/07/01
13
لا أدري ما هو موقف شركات الجوال من هذه الفكرة العبقرية ,على كل حال فعلت كما أشرت علينا في مقالك وأرسلت لك رسالة وأرجو أن تكون قد تلقيتها.
10:17 صباحاً 2008/07/01
14
شكرا جزيلا اخوي يوسف دائما متميز بمقالاتك
وبالنسبه ل(قدس الله روحه)يااخواني دائما ابن القيم اذا تكلم عن شيخه الامام ابن تيميه يقول عنه قدس الله روحه.
11:38 صباحاً 2008/07/01
15
شكرا جزيلا اخوي يوسف دائما متميز بمقالاتك
وبالنسبه ل(قدس الله روحه)يااخواني دائما ابن القيم اذا تكلم عن شيخه الامام ابن تيميه يقول عنه قدس الله روحه.
11:41 صباحاً 2008/07/01
16
(خاطرتها ثم قالت لمن حولها):
( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون )
من هي التي خاطرتها ومن هي التي قالت؟؟
أستاذي الكريم
هذه الاية المباركة على لسان نبينا يعقوب عليه وعلى نبينا
افضل الصلاة واتم التسليم..
وهل هكذا تستشهد بالاية بهذا النحو؟
استغفر الله ربي واتوب اليه
12:04 مساءً 2008/07/01
17
(خاطرتها ثم قالت لمن حولها):
( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون )
من هي التي خاطرتها ومن هي التي قالت؟؟
أستاذي الكريم
هذه الاية المباركة على لسان نبي الله يعقوب عليه وعلى نبينا
افضل الصلاة واتم التسليم..
وهل هكذا تستشهد بالاية بهذا النحو؟
استغفر الله ربي واتوب اليه
12:06 مساءً 2008/07/01
18
موضوع رائع وجميل في ما يخص التخاطر...
طيب وماذا عن من يبحث عن التنافر...
احيانا نبحث عن النسيان، وما أكثر تلك الاحيان...
تحياتي لك
01:26 مساءً 2008/07/01
19
إذا استخدمنا التخاطر "بدون أي تقنيات" فهذا جيد ولن نحتاج لسيسكو ولا هواوي ولا أي شركة اتصالات.
01:28 مساءً 2008/07/01
20
القرآن كتاب الله اعظم واجل من ان يختزله البعض في تفسيرات سطحيه لا اكثر. اخي الكريم ارجو التأني وعدم الخلط فيما بين تفسير أيات الله وحدوث المعجزات وبين العلم الحديث. كرامات الله ومعجزاته أكبر من ان تختزل وتفسر على خلفية فهمنا البشري القاصر
هداك الله
01:57 مساءً 2008/07/01
سجل معنا بالضغط هنا