في ظل التوجه العالمي والمحلي لتوظيف تقنيات التعلم الإلكتروني والبحث عن حلول تسهل على الطالب والمعلم الحصول على المصادر التعليمية بأسهل الطرق وأسرعها. ظهرت فكرة عمل مستودع للمصادر التعليمية (Learning object repository) تحت اسم معرفة (marifah.org) قامت به ست طالبات هن (سارة الخضير وضحى المزروع ورؤى السليمان ورنا القحطاني وجواهر العبدالكريم ونجلاء الطريقي) من قسم تقنية المعلومات التابعة لكلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود كمشروع للتخرج لهذا العام.
هذا المستودع موجه في المقام الأول للمستخدم العربي ويضم عددا من المصادر التعليمية البالغ عددها قرابة 130مصدراً تعليمياً، لمساعدة المعلم والطالب في توفير بيئة تعليمية مناسبة تختصر الوقت والجهد والتكلفة وتسعى للحصول على الاستفادة القصوى بمساهمة ومشاركة المعلمين وذوي الخبرة والطلاب بالمواد والملفات التعليمية.
صفحة تقنية المعلومات تواصلت مع الطالبات الخريجات للحديث أكثر عن مشروع معرفة وبيان خصائصه ومكامن تميزه.
@ هل لنا بنبذة عن مشروع معرفة؟
- معرفة هو مخزن عربي رقمي للملفات والمصادر التعليمية ويعتبر مرجعا هاما ومتجددا للمصادر التعليمية في جميع حقول المعرفة والعلوم الإنسانية.
@ هل هناك بدائل عربية لمستودع معرفة؟
- قبل أن نبدأ بتنفيذ المشروع، بحثنا كثيرا عن المخازن الرقمية العربية، لكننا قوبلنا بإنتاج قليل جدا ولا يفي بالغرض المطلوب، إما لكون الواجهات باللغة الانجليزية وقد يعد هذا عائقا كبيرا أمام المستخدم العربي أو لعدم الاهتمام بالعمل و متابعته بعد تنفيذه، ولهذين السببين، لا تعد المخازن الحالية بدائل فعلية لمعرفة.
@ ما هي الخدمات التي يقدمها مستودع معرفة؟
- هناك العديد من الخدمات التي تقدمها معرفة والتي يمكن حصر ها في تصنيف المصادر التعليمية وفق التخصصات الأكاديمية. وتخصصات التعليم العام لتتمكن الفئتين المعنيتين من تصفح محتويات المخزن بسهولة، وخدمة التصويت لجودة محتوى المصدر التعليمي. وهذا يعطي للمستخدم انطباعا عن المصدر. كون الآخرين أعطوا أرقاما عالية أو منخفضة، وخدمة التبليغ في حال وجود أي مصدر مخالف لما يهدف إليه معرفة، ويتاح للمستخدم التبليغ عن هذا المصدر ليقوم المشرف بحذفه.
أما خدمة (التوصية) أي ترشيح أو اقتراح مصادر تعليمية للمستخدم يتوقع أن توافق اهتماماته، بينما خدمة الرفع حيث يشارك المستخدم بمصادر تعليمية جديدة تسهم في إثراء معرفة، في حين يوجد هناك خدمة البحث المتقدم بواسطة الحقول المختلفة.
وتتيح خدمة خلاصات المواقع (RSS ) للمستخدم الاشتراك في أحد التصنيفات الرئيسية ليسهل إليه الوصول إلى محتويات الصفحة لاحقا، أما المفضلات الشخصية فتتيح للمستخدم إنشاء مفضلة أو مجموعة من المفضلات يملأها بالمصادر التعليمية المرغوبة ليسهل عليه الوصول إلى المصادر.
وأخيراً هناك خدمة التقارير والإحصائيات حيث تتضمن معلومات عن أعداد المصادر التعليمية في جميع التصنيفات الرئيسية والفرعية وفي معرفة ككل. إضافة إلى أعداد الأعضاء المسجلين أسبوعيا.
@ من الملاحظ أن هناك خاصية الترشيح أو التوصية (Recommendation) في المستودع؟ كيف جاءت فكرته وكيف تعمل هذه الخاصية؟ وبرأيكم لماذا الحاجة إليها؟
- كنا نستكشف كثيرا من المواقع الغنية بالملفات، ووجدنا أن العديد منها يقدم خدمة (الترشيح)، وتحقق هذه الخدمة فوائد كبيرة للمستخدم كونها توافيه بالأحدث دائما.
الخدمة ببساطة هي عبارة عن مجموعة من العوامل تدخل في عملية حسابية ناتجها هو مصادر تعليمية تقترح على المستخدم يتوقع لها بنسبة جيدة أن توافق اهتماماته، كون التصنيفات الفرعية متعددة. و كون العلوم مترابطة كثيرا ببعضها. ويحصل كثيرا أن تكون هناك مصادر تعليمية يحتاج إليها المستخدم . لكنه لم يلتفت إليها وهنا تكمن أهمية خدمة الترشيح.
@ على حد علمنا أن المشروع تعثر في البداية ولكن بإصراركم وعزمك خرج للنور، هل بالإمكان ذكر هذه التجربة والدروس المستفادة منها؟.
- كأي عمل جديد يبدأ لا بد أن تعتريه صعوبات، كنا قد قررنا العمل على مصدر مفتوح مخصص للمصادر التعليمية، لكننا واجهنا صعوبة كبيرة في تركيب النظام و استخدامه. إضافة إلى قلة الدعم المتوفر.
بعد ذلك كان قد مضى من عمر المشروع قرابة الشهر، و بسرعة اتخذنا القرار، ووضعنا خطة بديلة لتنفيذ المشروع، و بفضل الله ثم بتعاون أفراد المجموعة خرجنا ب (معرفة).
صدقا، لقد كان الوضع مقلقا جدا، لكننا خرجنا من هذه التجربة بفائدة عظيمة وهي أن الإنسان قد يظل يمشي في مسار معين لفترة طويلة معتقدا أن هذا فقط هو المسار الصحيح، لكن الواقع يقول أنه قد تكون هناك طرق مغايرة تماما، لكنها توصل أيضا إلى الهدف المطلوب، لذا يجب أن يتسم بالمرونة و يقبل التغيير ما دامت الظروف تسمح بذلك.
@ في ظل التوجه لخدمات التعليم الإلكتروني سواء في التعليم العالي أو في التعليم العام أو حتى في الجامعة، هل تفكرون بعرض مشروعكم على هذه الجهات لتبنيها ومتابعة تطويرها؟
- نعم، نحن نتمنى أن تقوم جهة تعليمية بتبني المشروع ليعم نفعه في جميع المؤسسات التعليمية والتدريبية، ولعلنا في السياق نفسه نذكر أن مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم قد أعطى جانب التعليم الالكتروني أولوية في برامجه، ومن هنا نعتقد أن هذا المخزن سيكون له أثر كبير وسيشكل إضافة مهمة في برامج التعليم الالكتروني.
@ ماذا عن خططكم المستقبلية لتطوير المشروع؟
- مشروعنا حاليا يحتوي على العديد من الخدمات و التي تؤدي أغراضها الأساسية بشكل جيد. لكنها تحتاج إلى تطوير. وما نطمح إليه مستقبلا هو أن نركز على تطوير كل خدمة بشكل مستقل.
على سبيل المثال سنقوم بالتركيز على نظام التوصية وذلك بجعله أكثر دقة وسرعة في الأداء، ثم سنقوم بإضافة خدمة إكمال النص التلقائي في محرك البحث الخاص بموقع معرفة، وأيضا سنوظف خدمة الرسائل القصيرة SMS لإبلاغ الأعضاء بأي جديد يخص الموقع.