الرئيسية > التطوير الذاتي

أفكار

كارثة الطلاق.. الحل بالبرامج التطويرية


م. حامد بن عوض العنزي

من المؤسف حقاً ان يقف الجميع صامتاً أمام كارثة الطلاق التي يشهدها المجتمع السعودي المسلم كارثة الطلاق تستمر في احداث شروخ في جسد المجتمع ليس لها نهاية ولا يقف ضررها في محيط الأسرة بل يتعدى ذلك الضرر للمجتمع عامة ولمستقبل بعيد أيضاً.

بحسب آخر الاحصائيات الصادرة من وزارة العدل فإن عقود الزواج التي تمت بالمملكة خلال عام واحد بلغت 115549عقداً بمعدل 316عقد زواج يومياً فيما بلغ إجمالي صكوك الطلاق بالمملكة 24428صك طلاق أي بمعدل 66صك طلاق يومياً.. وكشفت دراسة أخرى أعدتها وحدة الأبحاث في مركز الدراسات الجامعية ان نسبة الطلاق في المملكة ارتفعت لتتجاوز ال 60% وبالتحديد في أواخر عام 2007م.

66حالة طلاق يومياً وارتفاع النسبة لتتجاوز إلى 60% على الرغم من الدهشة التي قد تبدو على البعض جراء تلك الأرقام والنسب إلاّ أنني اعتبرها في المعدل الطبيعي في ظل الثقافة التي يحظى بها العروسان أو الزوجان عن الحياة الأسرية قبل دخولهما تلك الثقافة مازلت هشة ودون المأمول. فأغلب الشباب والفتيات ينخرطون في تكوين أسرة دون وعي بأهميتها ودون دراية كل طرف بطبيعة الآخر ونفسيته والطريقة الصحيحة للتعامل معه. معظم أسباب حالات الطلاق لا تتعدى ان تكون نتاج خلافات يومية بسيطة أجزم أنها ستكون عابرة وطبيعية لو كانت الأرضية التي يبنى عليها الزواج تعتمد على الشفاية والوضوح ومراعاة كل طرف للآخر.

ورغم تعدد الحلول في هذا الصدد إلاّ أننا نجد تجاهلاً مستمراً لقدرة برامج التدريب والتطوير الذاتي على حل تلك المشكلات والمساهمة في علاج الكثير من قضايانا الشائكة.

في ماليزيا (نسبة المسلمين حوالي 60%) بلغت نسبة الطلاق في عام 1992م حوالي 31% وهو رقم وقف أمامه رئيس الوزراء آنذاك مهاتير محمد ووجده يشكل عائقاً أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تطمح بها البلاد آنذاك قرر مهاتير لمعاجلة هذا الوضع استحداث ما يسمى (رخصة الزواج) وهي عبارة عن دورات تطويرية في الحياة الزوجية تستلزم طالبي الزواج من الجنسين قبل توثيق عقد الزواج انخفضت نسبة الطلاق في ماليزيا بسبب تلك الرخصة في ذلك العام إلى 7% ولاتحضرني النسبة الحالية للطلاق لكن الأكيد ان ماليزيا تعتبر من أقل دول العالم في حالات الطلاق.

إن تجربة المجتمع الماليزي ذي التعددية الثقافية المختلفة التي قد تقف عائقاً مباشراً أمام علاج قضايا بحجم "الطلاق" أدركت وبوعي ديني دون تردد في جدوى استخدام التدريب والتطوير الذاتي في علاج هذه المشكلات.

ووسط تركيز البعض على عدد من الحلول التقليدية والتي تأتي على شكل وصفات عامة كالخطب والمحاضرات والندوات أو وصفات خاصة تظهر على شكل مبادرات شخصية وذاتية لعلاج قضايا الطلاق إلاّ ان الأرقام والنسب لدينا تؤكد عدم فعالية تلك الأدوات على مدى السنوات العشر الماضية على أقل التقديرات ففي السنوات الأخيرة بدأ واضحاً ارتفاع المعدل رغم ارتفاع الجهود المبذولة لمعالجة الوضع القائم وهو ما يعني قطعاً حاجة البحث عن حلول أخرى أبرزها اقرار رخصة ممارسة الحياة الزوجية.

إن التدريب والتطوير الذاتي يشكل أحد الحلول الناجعة لمواجهة شبح الطلاق وإذا ما حدث تحالف ايجابي وواضح بين مؤسسات التدريب والجهات المنوط بها عقود الزواج فإننا سنشهد تراجعاً في الأرقام ووقفاً للنزيف الاجتماعي الذي يفتك بنا باليوم 66مرة ويرسم لنا مستقبلاً من الصعب تصور نتائجه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    المسبب الأساسي للطلاق هو البون الشاسع بين واقع الحياة وما حمله التطور الزائف في المفاهيم من نظرة سطحية للزواج.سؤال واحد يوجه لكل مقدم ومقدمةعلى الزواج يمكن أن يفتح ثغرة في هذا الواقع السيئ :لماذا تتزوج؟؟؟ولماذا ترضين فلانا زوجا لك ؟؟؟ وطبيعة الجواب ستكشف لنا أبعاد وأسباب وعلاج المشكلة.

    محمد الأيوبي - زائر

    10:11 صباحاً 2008/07/01


  • 2
    والله صادق نعيش كارثة طلاق ما تصير بافسد الدول..لا حول ولا قوة الا بالله

    البدوي - زائر

    11:00 صباحاً 2008/07/01


  • 3
    لاحول ولاقوة الا بالله فعلا قلة وعي والضحيه هم الابناء == تعقلوا يامعشر الشباب لااعرف هو من الاستهتار او عدم المسؤليه يرمون الطلاق ويتزوج كل منهما == ويضيع الاطفال فحسبنا الله ونعم الوكيل

    روضة - زائر

    11:54 صباحاً 2008/07/01


  • 4
    خل الحريم تترزق ويصل لها دور المتعه ياكاتبي الكريم؟
    ممكن تستغرب اني أقول هذا التصريح!
    بس بجد المراة اليوم لها مستشارات..في عالم كيف تحرق عالمها ومنزلها وحياتها!
    وهذا نلمسه ونشاهده وتقراء عنه في الصحف والمنتديات والمصيبه في هلقنوات المحسوبه علينا مسلمه ومن وطننا{ سعودية!}
    كل الهجوم على ما يقال عنه حقوق المراة ومحاربة التعدد ومكافحة فكرة زوجه و2!
    بحجة الزوج لي وحدي!
    واختها وبنت عمها وخالها.وصديقتها وقريبتها..في عنوسه مقرفه!
    البطاله والمعيشه والشيخوخه ضاربه اطنابها!
    ياريت التعدد يعم خيره؟

    { بدر أباالعلا } - زائر

    01:55 مساءً 2008/07/01


  • 5
    من أسباب الطلاق العوامل الخارجية التي أصبحت تشكل خطر على استقرار الحياة الزوجية

    خالد فهد العتيبي - زائر

    02:19 مساءً 2008/07/01


  • 6
    بالفعل الطلاق شكل ضربة مستقبلية لحياة الفرد السعودي..تخيلوا يا جماعة كم من شاب وفتاة سيترعرع بلا أب أو أم كيف سيعيش وكيف ستكون حياته مجتمعنا والله في خطر

    يحي الجيزاني - زائر

    10:24 مساءً 2008/07/01


  • 7
    مقال رائع اشكرك
    والاقتراح برخصة الزواج ممتاز ونتمنى ان النحاكم تسرع في تطبيقه

    فهد الرويلي - زائر

    10:44 مساءً 2008/07/01


  • 8
    من اسباب الطلاق القويه الخيانه والبخل هما اكثر اسباب الطلاق

    ندى - زائر

    11:22 مساءً 2008/07/01


  • 9
    مجتمعي السعودي الصغير الكبير يمر في حالة حراك تغييريه في فكره الإجتماعي والإقتصادي منذوا زمن ليس بالقصير وقد إزدادة شدة حراك هذا التغيير عمقا وتسارعا في الأونه الأخيرة وذاك تبعا للتطورات والمتغيرات الجيوبولتيكية الإقليمية الأخيره كحالة أولى ومن ثما داخليا - فالمألوف عن طبع مجتمعي أنه ساكن والتغيير يأخذ حيز زمن طويل لأسباب إجتماعية فيه. من المؤسف أن موضوع الطلاق سيمر علينا كخبر إعلامي دون أن يتفاعل معها المجتمع بمؤسساته الإجتماعية والشرعية بالقيام بالبحوث وإيجاد الحلول الناجعة قبل فوات الأوان.

    ناصر النعيمي - زائر

    03:03 صباحاً 2008/07/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة