استهواني جداً، لدرجة (الاستفزاز) البرنامج الجديد للمذيع اللبناني (المستفز) جداً، طوني خليفة والذي أطلق عليه اسم (للنشر) على قناة (الجديد) new tv. لكن البرنامج ليس (جديداً) كاسم القناة التي تعرضه، فمثل هذه البرامج يمتلئ بها فضاء الغرب وخصوصاً فضاء أبناء العم سام، وقناة mbc4 أقدمت مشكورة أو معذورة على شراء حقوق برامج مثل (ذا انسايدر) و(انسايد ايديشن) وقامت بترجمتها ولم تنتظر أن يقوم أحد أبناء العم يعرب ب(لطش) الفكرة وتقديمها!.
لكن ها هو طوني بن خليفة اليعربي يأتي الآن ويقدم برنامجه الجديد (للنشر) الذي ينشر فيه غسيل أبناء العم "فن" ولا ندري هل سيلاقي صعوبة في البحث وإيجاد العثرات أو صعوبة في عدّها وإحصائها؟!. أنا أرجح القول الثاني، وعساي أن أكون غير مصيب!. على العموم، الحبيب طوني والذي سبق أن قدم برنامجه المتميز، لكن على صعيد الفشل، (لمن يجرؤ فقط) على قناة lbc كان يقابل الفنان وجهاً لوجه أي (فيس تو فيس)، وكم من وجوه خدعتنا وظهرت ب(غود فيس) ووجوه (باد فيس) لم تستطع إخفاء معالم الكذب والتضليل البادي عليها، أما هنا في هذا البرنامج فلا وجود للفيّسة إطلاقاً!. طبعاً لا يمكن الجزم بنجاح البرنامج، فسجل الخيبات في قنواتنا أكثر من الإنجازات بالطبع، لكن هناك شيء أعجبني في الفكرة بإطارها العام، وهو فضح أولئك الفئة من الفنانين، المتفننين فقط بإثارة المشاكل واللغو (اللي مالوش معنى)، وأن يظهروا على صورتهم الحقيقية أمام جحافل المعجبين بهم والمصدقين بعفتهم وطهارتهم وصدق مسلكهم.
الذي يثير دهشتي هو أن غالبية الجمهور الأمريكي يعلم عبر البرامج الكثيرة الفاضحة سلوكيات نجومهم الهوليووديين، وأنا أتمنى أن يعرف الجمهور العربي حقيقة نجومهم المقدسين، وأتمنى أكثر من ذلك، وأتلهف شوقاً (كعربي) أن أشاهد ردة فعل هذا الجمهور عندما يكتشف الحقيقة، فأنا متيقن تماماً أن عقلية أبناء العم يعرب المنغلقة لن تتحمل الروائح الكريهة التي ستفوح من الغسيل الذي سيجهز (للنشر) قريباً.!