|
| الثلاثاء 27 جمادى الآخر 1429هـ -1 يوليو2008م - العدد 14617 |
نثــــار
القصيبي نادلا
عابد خزندار
"لم يكن النادل الذي يقدم الوجبات لزبائنه في مطعم "فدر كرز" بجدة سوى الوزير غازي القصيبي الذي انهمك في تلبية الطلبات والابتسامة لا تفارقه" هذا هو نص الخبر الذي نشرته صحفنا المحلية الصادرة بتاريخ 2008/6/24، وقد عمل القصيبي نادلا لمدة ثلاث ساعات ليثبت لشبابنا العاطل أنّ مهنة النادل وباقي المهن اليدوية مهن شريفة يجب ألاّ يستنكفون من القيام بها، والحقيقة أنّ الوزير كلف نفسه أو تجشم مشقة ما كان أغناه عنها، فالمسألة ليست مسألة استنكاف بل مسألة أجور، وآباؤنا وخاصة في بعض مناطق المملكة لم يكونوا يستنكفون من الأعمال اليدوية بدليل أنّ أسماء العائلات فيها هي في الغالب: السمكري والنجار والحداد، والقزاز، والنحاس، والحداد، والصباغ، والغسال، والدباغ وواحدة من مناطق المملكة ما زالت تشتهر حتى الآن بصناعة المدس وأنا أذكر أنّ كل النادلين في كانتين أرامكو كانو سعوديين ولكن الذي حدث أنّ العمالة الأجنبية بدأت تمارس هذه المهن بأجور متدنية تصل أحيانا إلى 500ريال في الشهر، وهي أجور لا يستطيع أن يقبل بها الشباب السعودي الذي لا يستنكف عن العمل في الأعمال اليدوية إذا كان الأجر مجزيا بدليل أن المواطنين يعملون كمضيفين (وهي وظيفة لا تختلف عن وظيفة النادل) في الخطوط السعودية، والحل لهذه المشكلة لا يتجاوز مكتب الوزير القصيبي، وليس المطلوب منه أن يعمل نادلا ولو لسويعات، ولكن عليه أن يحل مشكلة العمالة الرخيصة، وعندئذ لن يجد سعوديا يستنكف من العمل اليدوي.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|