|
| الأثنين 26 جمادى الآخر 1429هـ -30 يونيو2008م - العدد 14616 |
نثار
أموال الزكاة
عابد خزندار
يقال إن جملة الأموال التي جمعتها مصلحة الزكاة والدخل كحصيلة للزكاة بلغت 5ر 6مليارات ريال في العام الواحد، وبناء على ذلك كتبت نثارا قلت فيه أنّ هذا المبلغ لا يمكن أن يمثل حصيلة الزكاة التي يجب تحصيلها في المملكة، وأنّ هذه الحصيلة لا بدّ أن تكون أكثر من ذلك بكثير، واليوم قرأت خبرا نشرته غير صحيفة محلية مفاده أنّ شركة عالمية متخصصة (ميريل لنش) قدرت عدد الأثرياء في المملكة ب 101ألف ثري تصل ثروتهم إلى 5ر 682مليار ريال، ومعنى هذا أنّ مبلغ الزكاة الذي يجب أن يدفعوه هو حوالي 17مليار ريال، وهو يزيد كثيرا عن المبلغ المجموع فعلا، فأين يكمن الخطأ؟. ويبدو لأول وهلة لكي لا نقول أنّ هناك أشخاصا لا يدفعون الزكاة، أن مصلحة الزكاة لا تستحصل الزكاة من كلّ السعوديين، أو أنها على الأقل تستحصل الزكاة من أعضاء الغرف التجارية، أو من التجار الذين يتعاملون مع الحكومة والذين لا يحصلون على استحقاقاتهم إلا إذا قدموا شهادة من المصلحة تفيد بتسديدهم للزكاة، وعلى هذا فإنّ مصلحة الزكاة والدخل مطالبة بوضع آلية تمكنها من جمع الزكاة من كلّ الأثرياء، على أننا نأمل في أكثر من ذلك، وهو ألاّ يكتفي أثرياؤنا بدفع الزكاة، بل بالتبرع أيضا للأوقاف والأعمال الخيرية، ولا أريد أن أطالبهم بالتبرع بالمليارات كما فعل بيل جيتس ووارين بوفيت، بل يكفي أن يتبرعوا بمبلغ مواز لمبلغ الزكاة، وهو إن حصل ففيه الخير العميم.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|