جريدة الرياض اليومية

الأثنين 26 جمادى الآخر 1429هـ -30 يونيو2008م - العدد 14616
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
مدائن
الملك عبدالله والتعليم

د. عبد العزيز جار الله الجار الله

تحول التعليم في بلادنا في السنوات الأخيرة من تعليم تقليدي نمطي إلى تعليم متعدد ونوعي ويتيح الخيارات... خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله- جعل من التعليم محوراً أساسياً في خطط الدولة وملفاً ساخناً ونتيجة لهذا التوجه من الملك عبدالله الذي أشرف بنفسه على تنفيذ تلك المشاريع قفزت الجامعات من (7) جامعات إلى (21) جامعة في سنوات قليلة مؤكداً على أن يكون في كل جامعة كلية مستقلة للطب والهندسة والحاسب الآلي وتعزز بذلك تخصصات العلوم التطبيقية بعد أن كانت الدراسات النظرية تصل إلى 70% في الجامعات والكليات... كما فتح باب الابتعاث لأكثر من (50.000) خمسين ألف طالب للدراسة في جامعات عالمية غربية وشرقية وإنشاء جامعة عالمية هي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية... هذه القفزات في التعليم العالي يقابلها نمو وحراك في التعليم العام حيث من المقرر أن تتحول جميع المدارس الحكومية إلى مبان مملوكة للدولة ويستغنى عن المدارس المستأجرة بحلول عام 1433ه وفقاً لخطط وزارة التربية والتعليم... وهذا لم يحدث للتعليم على مر تاريخه حيث رافقت المباني المستأجرة سجل التعليم العالي والعام لسنوات طويلة. كما أن التعليم العام سيعلن قريباً سعودة جميع وظائف التعليم والتي تبلغ حوالي نصف مليون معلم ومعلمة ويعد قطاع التعليم العام أكبر شرائح القوى العاملة والذي حقق أعلى نسبة في السعودة كما ينتظر من مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم والذي رصد له (9) مليارات ل (6) سنوات و(4) مشاريع أن يكون مفصلياً بين حقبة تعليمية وأخرى كما ذكر سمو الأمير خالد بن عبدالله المشاري نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات عندما قال في إحدى المناسبات الإعلامية إن مشروع الملك عبدالله سيؤرخ به التعليم (ما قبل مشروع الملك عبدالله وما بعده).

يضاف إلى ذلك مشروع أوقاف الجامعات والسنة التحضيرية ومشروع الكراسي البحثية، جميع هذه المشروعات تحتاج إلى وقت حتى تتبلور وتأخذ شكلها التعليمي والمهني لتعطي ثمارها فيكون الحلم الذي قيل عنه في وقت من الأوقات قد تحقق على إرض الواقع...

ما قدمه الملك عبدالله للتعليم عبر خطط قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل سيجني هذا الجيل ثمارها وتنفذ خريطة التعليم العالي والعام رغم أن التعليم يعتبر من المجالات التي تأخذ وقتاً وزمناً طويلاً حتى تظهر نتائجه وتأثيراته.

الملك عبدالله وضع بصمة واضحة على التعليم وعلى محاوره: المباني والمعلمون والطلاب والمناهج وتحتاج إلى فترة حتى نلحظ التغيير على أجيالنا الحالية من حيث نوعية التعليم الذي بدأ يتشكل بتعدد أنماطه وأساليبه ومناهجه ووسائله.

وما بناه الملك عبدالله خلال سنوات قليلة وأقول سنوات من عمر الحضارات والبناء ستجني أجيالنا الحالية والقادمة هذا الحصاد من العطاء اللامحدود الذي أسس للبنية التحتية للتعليم من مبان وطاقم وظيفي وفتح مسارات علمية تطبيقية في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها ومدنها الصغيرة.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية