استطاع أحد الموظفين في الشؤون الصحية بمحافظة الطائف ان يصنع بنكاً متنقلاً للدم من أجل استقطاب المتبرعين بدمائهم للاسهام في إنقاذ المصابين والمرضى من خلال قيام هذا البنك بجولات على الأسواق والمنتزهات والمواقع العامة والمشاركة في المناسبات المختلفة والمتعددة خصوصاً ان الدم أصبح من الأمور المطلوبة في ظل تزايد الضغط على المستشفيات والمرافق الصحية المختلفة إضافة إلى كثرة الحوادث مما يعني الحاجة الملحة إلى إيجاد كميات من الدم بشكل مستمر في بنوك الدم المختلفة في جميع المستشفيات تحسباً لأي طارئ.
هذا البنك جهز بطريقة عجيبة بعد جهود استمرت خمسة أشهر في عمل متواصل من خلال الاستفادة من سيارة سكراب تعرضت للتلف الكامل بعد توقفها منذ أكثر من 23سنة وتحولت إلى خردة ومع ذلك أصبحت بنكاً متنقلاً للدم.
"الرياض" التقت بمخترع البنك المتنقل الأستاذ سعيد بن عبدالله الزهراني مدير العمليات والاتصالات اللاسلكية ومنسق الطوارئ بصحة الطائف من أجل القاء الضوء حول هذا الابتكار والمشروع الحيوي والهام فحول فكرة المشروع، بين ان فكرة بنك الدم المتنقل كانت محل الاهتمام، لكن الفكرة تعطلت نتيجة ارتفاع أسعار مثل هذا النوع من السيارات التي يتجاوز سعرها المليون حسب بعض عروض الأسعار التي وصلت وبعد تفكيري في سيارة متوقفة منذ حوالي ربع قرن تم إزالة محتوياتها وقمت بإجراء الصيانة وتجهيزها.
وحول التكاليف لهذا المشروع الذي أصبح واقعاً ان التكاليف كانت في حدود 20ألف ريال شاملة قطع الغيار وتبرعت مؤسسة باوزير بكافة تكاليف قطع الغيار ونزلت التكلفة إلى حوالي 12ألف ريال. وعن مشاركات بنك الدم المتنقل قال: ان بنك الدم دخل إلى الخدمة قبل بداية حج عام 1428ه وتجول في الأسواق والميادين العامة وزودت بنوك الدم في المشاعر المقدسة بحوالي 9.000جرام من الدم ومشتقاته كما ان بنك الدم اتجه إلى منطقة حائل للمشاركة في رالي حائل العالمي، وتم استقطاب عشرات المتبرعين هناك، كما شارك مؤخراً في عدة مناسبات في محافظة الطائف.
وحول دعم فكرة المشروع من قبل المسؤولين قال: وقد كان مدير الشؤون الصحية بالطائف الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله كركمان يتابع المشروع أولاً بأول وساندنا في هذا المشروع الحيوي والهام وكذلك المسؤولون والزملاء، كما قام معالي محافظ الطائف الأستاذ فهد بن عبدالعزيز بن معمر بزيارة المشروع وأشاد بالفكرة.