دعا المرشحان الجمهوري والديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية جون ماكين وباراك اوباما أمس الأول الى اصلاح قوانين الهجرة، في محاولة لكل منهما لكسب تأييد الناخبين المتحدرين من اميركا اللاتينية. وتحدث كل من المرشحين على حدة لمجموعة منفصلة من الناطقين باللغة الاسبانية في واشنطن، مؤكدين الحاجة الى اصلاح شامل لتنظيم اوضاع حوالي 12مليوناً يقيمون بطريقة غير شرعية في البلاد. واكد كل من اوباما وماكين تأييده للاجراءات التي عرقلها الجمهوريون المتشددون في الكونغرس وتمهد الطريق للعمال الاجانب للحصول على الجنسية الاميركية. الا ان ماكين الذي قاد قانون الاصلاح على الرغم من المعارضة التي يواجهها داخل حزبه، اكد انه سيركز على ضمان الامن الهش للحدود مع المكسيك اولا. وقال "لن ننجح في الكونغرس قبل ان نقنع غالبية الشعب الاميركي بان حدودنا آمنة".
وقاطع معارضون للحرب خطاب ماكين اربع مرات. فبعد ان اكد المرشح متوجها الى جنود من اصول اميركية لاتينية يخدمون في صفوف القوات المسلحة الاميركية ان "هؤلاء الرجال والنساء هم اخوتي واخواتي"، قاطعته امرأة وشتمته واتهمته بأنه "مجرم حرب". وقد تم اجلاء المرأة التي كانت ترفع لافتة كتب عليها "ماكين يساوي الحرب"، من القاعة في احد فنادق العاصمة الاميركية. ويتحدر معظم المواطنين الاميركيين الجدد من دول اميركا اللاتينية ويشكلون اكبر اقلية في الولايات المتحدة تضم 45مليون شخص حاليا.
ويؤكد محللون ان اصوات هؤلاء في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني - نوفمبر المقبل قد تكون حاسمة. ويعول الديموقراطيون خصوصا على تصويت هذه الجالية للفوز في ولايات تشكل معاقل للجمهوريين مثل فلوريدا واريزونا ونيومكسيكو وكولورادو ونيفادا والتي اعطت اغلبية ضئيلة للرئيس جورج بوش عام