أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس أنها قبلت دعوة مصرية لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع (إسرائيل) بشأن صفقة تبادل للأسرى يجرى بموجبها الإفراج عن الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليط الذى تحتجزه المقاومة الفلسطينية فى غزة.
ولكن أسامة المزيني القيادي في الحركة نفى في تصريحات لموقع "الشبكة الإعلامية الفلسطينية" الإلكتروني، تحديد موعد رسمي لبدء هذه المفاوضات، معلنا أنها لن تبدأ إلا بعد تأكد حركته من الالتزام الإسرائيلي الكامل ببنود اتفاق التهدئة المتبادلة خاصة رفع الحصار عن قطاع غزة.
وكان شاليط دخل الأسبوع الماضي عامه الثاني وهو رهن الأسر في قطاع غزة، وذلك وسط حديث متواتر عن مفاوضات وشيكة لتبادل الأسرى بين الطرفين تمهد للإفراج عنه. وتقول مصادر إن هذه المفاوضات ستنطلق بأرضية التفاهمات السابقة لتسريع التوصل إلى اتفاق.
وأسر شاليط في عملية نفذتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية بالتعاون مع جيش الإسلام واستهدفت برج مراقبة إسرائيلي قرب الحدود جنوب شرق قطاع غزة، وأدت كذلك لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين.
وقال المزيني:"مفاوضات صفقة شاليط لم تبدأ ومن غير المتوقع أن تبدأ قريباً، فالطرف المصري اقترح علينا آلية بعد الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة وفتح المعابر وكسر الحصار بشكل تام توجيه دعوة لفريقين من الطرفين لإجراء حوار غير مباشر لإتمام الصفقة".
وأضاف "نحن وافقنا من حيث المبدأ على الدعوة المصرية التي لم توجه رسميا بعد لكن الاستجابة لها مرهون بمدي التزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاق التهدئة المتبادلة لأن التزامه بالتهدئة سوف يساعد في إقناعنا على جديته والتزامه بما سيجرى التوصل إليه في ملفات أخرى".
وعن السقف الزمني المحدد لبدء مفاوضات القاهرة بشأن إتمام الصفقة، قال المزيني إن الاتفاق النظري ينص على مدة أسبوعين بعد الالتزام باتفاق التهدئة "فيما الموعد الواقعي سيكون مرتبطا بالوقائع على الأرض".
وجدد قيادي (حماس) مطالب الفصائل الآسرة من الصفقة ب "الإفراج عن جميع الأسرى من النساء والأطفال دون أي تمييز يضاف إليها ألف أسير من ذوي الأحكام العالية ".
ونفى المزيني بشدة وجود أي تغييرات على هذه المطالب، موضحاً أن المرونة التي أبدتها الحركة لتسريع المفاوضات تتعلق فقط بالإفراج عن الألف أسير على مرحلتين يتم في الأولى الإفراج عن 450مع جميع النساء والأطفال وفي الثانية عن 550أسيرا.
وشدد المزيني على أنه لا حق لإسرائيل في الاعتراض على قائمة الأسماء التي قدمتها (حماس) للإفراج عنهم، وأن حركته لن تقبل ببدء مفاوضات للصفقة من الصفر "بل سنبدأ بهذه الأرضية وفق المعايير المتفق عليها وإلا فإن الصفقة لن تتم أبدا".
وأكد أن الحركة والفصائل الآسرة لن تقبل إلا بالقائمة التي قدمتها لإتمام الصفقة.
وحول النواب والوزراء المعتقلين لدى (إسرائيل)، أكد المزيني أن الإفراج عن جميع النواب والوزراء سيجرى بشكل تلقائي مع إتمام الصفقة "كون أن اختطافهم جرى كرد فعل على أسر الجندي شاليط وبالتالي نطالب ونصر على أن يكون الإفراج عنهم تحصيل حاصل ضمن الصفقة وليس ضمن الأعداد".