جريدة الرياض اليومية

الأثنين 26 جمادى الآخر 1429هـ -30 يونيو2008م - العدد 14616
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
رجال الأمن حققوا إنجازات وضربات استباقية
المملكة واجهت "الإرهاب الفكري" وقدمت تجربتها عربياً ودولياً

عرض الصورة

كتب - ملفي الحربي:

شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية جزءاً من موجة الإرهاب الفكري الذي ضرب بعض دول العالم، لقد كانت نتائج هذا الإرهاب الفكري العديد من المواجهات والعمليات الأمنية بين معتنقي هذا الفكر والمتأثرين فيه ورجال الأمن، وقد كانت ولله الحمد نتائج هذه المواجهات والعمليات الأمنية "إنجازات" أمنية، وضربات "استباقية" إعاقة خطط هؤلاء العاقين لوطنهم ومجتمعهم وأفشلت طموحاتهم وأهدافهم المسيئة للوطن والمواطن.

مواجهات وانجازات هادئة

واجه رجال الأمن البواسل عدداً من المنحرفين فكرياً والمطلوبين أمنياً بعدد من المواقع والأماكن التي اختبؤوا فيها، فكانت نتائج هذه المواجهات قتل عدد من المطلوبين أمنياً، حتى تقلصت قوائم المطلوبين بل شبه تلاشت، وضبط عدد آخر إضافة لآلاف المضبوطات من الأسلحة والمبالغ وأدوات القتل والتدمير الفردي والجماعي، ورغم تعدد الأعمال والعمليات والمواجهة المصحوبة ب "الانجازات الأمنية" المتعددة إلا أن الحياة العامة كانت تسير دون خلل أو تأثر فحياة الناس وممارساتهم اليومية لم تحدث لها "إعاقة"، أو حبس لحرية تحركاتهم وبرامجهم اليومية، فرغم أن المطلوبين أمنياً كانوا يختبئون داخل الأحياء السكنية إلا أن المتابعة والمواجهة الأمنية كانت "استراتيجية"، لم يعلم عنها الكثير من المجاورين إلا بعد إعلانها، ولقد كان التعامل الأمني مراعياً ل "الطمأنينة والهدوء" حريصاً أن لا يعكر صفو واستقرار عناصر بناء التنمية لتتعدد مشاركات عناصر بناء التنمية "الإنسان" في بناء وطنهم اقتصادياً وعمرانياً وتجارياً وعملياً.

ولقد سارت خطط محاربة الإرهاب وعناصر تدمير الوطن كما سارت خطط التنمية دون أن يؤثر جانب على آخر، وحتى يقضي نهائياً عليه إن شاء الله، لقد كانت تجربة مكافحة الإرهاب تعني "انجازاً أمنياً محلياً"، وكانت التجربة محل تقدير عالمي وستمر مرحلة محاربة الإرهاب والإرهابيين إلى غير رجعة دون تكبيل وكبح لحركة الحياة ودون إعلان لحياة الطوارئ أو فرض أنظمة وقتية.

نجاح في كل الأوقات

الانجازات الأمنية التي حققها ويحققها رجال الأمن كانت على مدار العام وفي كل الأوقات والمواسم والأماكن، فقد حاول أصحاب الفكر الضال والمنحرف بشتى الوسائل اقتناص الفرص واستغلال الأوقات والتخفي في الأماكن البعيدة عن العمران، ولكنهم فشلوا حيث إن الجهات الأمنية لم تشغلها المواسم الدينية كالحج والعمرة عن ممارسة مهامها وتسجيل انجازاتها، كما لم تغفلها الأعياد والاجازات السنوية عن أداء أدوارها بكل كفاءة واقتدار فكان الانجاز دائماً والأمن ولله الحمد شاملاً ورؤوس التدمير والقتل والاساءة للوطن تتساقط يوماً بعد آخر قبل أن تبدأ مهامها العدوانية، وهذا بفضل الله ثم بتوجيهات قيادة هذه البلاد التي حرصت على أمن الوطن ووفرت الأجهزة الحديثة وقبل ذلك أعدت الرجال الأوفياء لهذه المهام التي تسابقوا إليها وتنافسوا لأداء مهامها.

تجربة وتعامل إنساني

تعاملت المملكة مع أصحاب الفكر التكفيري إنسانياً فلم يكن أهدافها القتل والعقوبة فكانت المطالبات بتسليم المطلوبين لانفسهم ثم نفذت وزارة الداخلية مشروعاً متميزاً تمثل بمشروع المناصحة لتوضيح خطورة الفكر المنحرف والتكفيري، وكانت نتائج هذا المشروع متميزة فلم تستهدف لمملكة استخدام العقوبات بقدر ما كانت تهدف لإصلاح الأفكار.

وقد كانت تجربة المملكة ناجحة، واستفادت منها لجنة العقوبات الدولية، لإن لجان المناصحة السعودية منظومة وعمل كبير وتتكون من اخصاصيين في علم الاجتماع والصحة النفسية والعلوم الشرعية هؤلاء يواجهون الإرهاب الفكري بخطط وطرق جديدة، وهي معالجة الفكر بالفكر وقد اثبت جداوها وحققت ما لم تحققه لغة القوة، ولا تتأخر المملكة عن تقديم تجربتها للتصدى للإرهاب محلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، لكونها عانت ولا تزال تعاني من الحوادث الإرهابية، كما أنها استضافت مؤتمراً دولياً عن الإرهاب وخرج حضوره بتوصيات تهدف للحد من الإرهاب ونتائجة وسلبياته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

اهتمام المليك

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو الأب لكل من فقد والده في ميادين الشرف والبطولة، اهتماماته دائمة بأبناء شعبه عموماً، وتعددت أوامره وتوجيهاته الكريمة باسعاد أسر شهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم رخيصة لصد أعداء الحياة والنجاح عن تحقيق مآربهم.

دموع المليك

وقد ذرف خادم الحرمين الشريفين دموعه عندما استقبل أبناء شهداء الواجب بالقصيم كانت هذه الدموع دموع الأبوة الحانية والعطف والرحمة، وقراءة هذه الحالة والصورة تقول لن يذرف الدمع شعب ذرفت دموع مليكه من أجله.

وتقوم وزارة الداخلية بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الأمنية كافة الخدمات والرعاية لأسر وأبناء شهداء الواجب رحمهم الله.

تكريم الشهداء وتقدير جهودهم

تعددت الأوامر والتوجيهات الكريمة من قيادة هذه البلاد الهادفة لتكريم رجال الأمن البواسل الذين قدموا التضحيات الغالية والنفيسة لخدمة هذا الكيان الإسلامي الكبير، وهذه الأوامر والتوجيهات ادراكاً لمهامهم وأعمالهم البطولية سواء كانوا "أحياء أو شهداء"، فقد قدرت الدولة أعمالهم ومنحتهم الرواتب المستمرة والأوسمة التقديرية وأنواط الشرف وتخليد ذكراهم بتسمية الشوارع والطرق باسمائهم، وصرف مبالغ لأفراد أسر الشهداء ممن لقوا وجه ربهم أثناء المواجهات الأمنية ومنح رواتب شهرية لوالدي الشهيد وزوجته، وصرف مبالغ فورية ومبالغ لشراء منازل وتسديد الديون وترقية الشهداء العاملين بالقطاعات العسكرية والقطاعات والوزارات الحكومية المختلفة، إضافة لإعطاء أسر الشهداء ميزات علاجية وميزات أخرى في جوانب متعددة كجوانب القبول في الجامعات والكليات والمعاهد وابتعاث بعض وتدريس أبناء الشهداء بالمدارس الأهلية على حساب الدولة ومنح أبناء الشهداء عدداً من العضوية كما أن قيادات هذه الدولة الكريمة شاركوا أسر الشهداء أفراحهم واتراحهم، فتجدهم يواسون أسر الشهداء عند استشهادهم ويطمئنون على مصابي العمليات الأمنية ويوجهون ببذل المزيد من الاهتمام لعلاجهم سواء داخلياً أو خارجياً.

كما تستضيف الدولة سنوياً عدداً من أسر الشهداء لأداء فريضة الحج ولم تغفل الدولة عن أسر الشهداء الأبطال في مناسبات الأعياد وتأمين احتياجات هذه الأسر، وشهداء الوطن لن ينساهم هذا الوطن الغالي، وسيظل مقدراً لتضحياتهم وأدوارهم البطولية التي قاموا بها لخدمة أرض الحرمين الشريفين.

تعامل اجتماعي

أدرك أبناء الوطن أهمية أدوار رجال الأمن في محاربة أصحاب الفكر الضال، وحرصوا على مشاركة الدولة في تقدير أسر الشهداء فالبعض قدم هدايا عينية أو نقدية أو أراضي أو دورات مجانبة.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية