ثلاثة أعوام مضت من تسلم الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم فقد حفلت تلك الأعوام الثلاثة بالإنجازات الضخمة والعطاءات السخية والقرارات الصائبة فخلالها استطاع عبدالله بن عبدالعزيز أن يملك قلوب البشرية داخلياً وخارجياً لم يأت هذا التملك العفوي عن طرق استخباراتية أو صناديق اقتراعات أو خطب ثورية بل أتى من صدق قوله وأفعاله وحبه لمواطنيه ولمواطن العالم ونصرة قضاياهم فقد تميز بالصدق والوفاء والكرم والعدل والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ومواجهة الأزمات والتصدي لها بكل قوة وحزم وهو صاحب المواقف الإنسانية والأبوة الحانية التي شمل بها أبناء الوطن والعالم الخارجي.
بهذه الصفات الحميدة استطاع أن يكسب ود مواطنيه ومحبتهم بشكل متبادل لإيمانه الراسخ بهذه العلاقة الحميمة فالملك عبدالله له دور عظيم في رسم سياسة وخطط المملكة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والاجتماعية وغيرها من الخطط التنموية منذ أن حمل الأمانة وهموم الوطن والمواطن عندما كان نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء فولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء فملكاً ومنذ أن تولى زمام الحكم بهذا البلد الطاهر كان هاجسه الأول والأخير خدمة مواطنيه وتخفيف أعبائهم المادية.
فقد حفلت الأعوام الثلاثة بالعديد من القرارات الريادية التي كان هدفها خدمة المواطن وتيسير أموره من زيادة رواتب وتخفيض أسعار المحروقات وصناديق استثمارية ومساكن تنموية وإعانات غلاء المعيشة وتثبيت الموظفين وتوسيع السوق الاقتصادية بإنشاء المدن الاقتصادية ولعل أهمها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية المالية مما جعل الاقتصاد السعودي محل استقطاب دول العالم الكبرى وما زالت القرارات الحكيمة تتوالى على مواطنيه الذين حبوه واخلصوا له وبادلهم بالحب الصادق فكانت قراراته - يحفظه الله - بالنسبة للمواطنين كمطر عم البلاد وانتفع منه الجميع من مواطنين ومقيمين.
فخادم الحرمين الشريفين خطى خطوات موفقة وظاهرة في مسيرة المملكة وتحمل مسؤوليات كبيرة كرجل دولة من الطراز الأول وأسهم بمجهودات عظيمة في مراحل البناء والتطور التي شهدتها بلادنا الحبيبة فقد كرس حياته لخدمة الوطن والمواطن.
وحياته (يحفظه الله) حافلة بالإنجازات التي لا تعد ولا تحصى فضلاً عن وزنه ومكانته البارزة في المجالات الإقليمية والدولية مواقفه مشهودة ومقدرة في خدمة أمته العربية والإسلامية فتلك الجهود التي بذلها ويبذلها خادم الحرمين الشريفين عززت من مكانة ودور المملكة وأصبح لها تأثيرها الفاعل وحضورها القوي على مسرح الخارطة السياسية العربية والإسلامية والعالمية ولعل إطلاق خادم الحرمين الشريفين مبادرة الطاقة من أجل الفقراء في مؤتمر جدة الأسبوع الماضي وأفردت وكالات الأنباء والصحف العالمية مساحات كبيرة لهذه المبادرة لأكبر دليل على مكانته في العالم - يحفظه الله -.
وقصيم الوفاء اليوم يجدد البيعة والولاء لقائد المسيرة ملك القلوب وسمو ولي عهده الأمين وكان قد جددها قبل عام عندما كان القائد وساعده الأيمن بالمنطقة حيث كان اللقاء الأبوي بين القائد ومواطنيه امتزج بالحب والوفاء والحنية الأبوية في استفتاء عفوي ليس منظم في ملحمة تاريخية تتكرر في كل منطقة من مناطق مملكتنا الحبيبة. فقصيم الوفاء يجدد ويجدد ويجدد البيعة والولاء والسمع والطاعة لولاة أمره يحفظهم الله.
وقصيم الوفاء يتذكر دمعات القائد القوي التي تساقطت من عينيه عندما تشرف أبناء شهداء الواجب بالسلام عليه إبان زيارته لمنطقة القصيم. فهي دمعات الحنية دمعات الأب الحنون دمعات القائد المحب لشعبه.
@ المدير الإقليمي لمنطقتي القصيم والشمال