بيروت.. والعرب.. عشق لا ينتهي.. 2- 2
ينبهر الأوروبيون والآسيويون الذين يزورون بيروت لأول مرة من المطعم اللبناني وتعدد أصناف المقبلات والمشاوي والتفنن في تنوعها وتقديمها للضيف، أضف إلى ذلك الخدمة التي تبهرهم بشياكة وأناقة الجراسين.. في بيروت.
كما هي لبنان بلد التنوع والجمال رغم مساحته الصغيرة إلا انك في بيروت وما حولها من ضواحٍ أو مدن صغيرة تعيش الفصول الأربعة، فعلى الشاطئ يكون الطقس مائلاً للحرارة وفي الجبل كما عشنا قبل أيام في بحمدون عند السادسة مساء كان الطقس بارداً جداً وهربنا من مكان مكشوف بحثاً عن الدفء وفي مناطق أخرى تعيش في نفس الوقت طقساً ربيعياً جميلاً خاصة في مناطق الغابات الجبلية أو المزارع المحيطة ببيروت.. كانت جولتنا في عدة مواقع سياحية وفنادق ومطاعم وأماكن تاريخية تجعل من يزور لبنان لا يتعب في الحصول على ما يريد من تنوع الخيارات في الأكل والشرب وأيضاً الخدمة المتميزة وكذلك أماكن السهر والمسارح.. ودور السينما، ولمن يعشق الآثار والتراث هناك مواقع تاريخية متعددة أشرت إليها في الحلقة الأولى مثل بعلبك وجبيل وقصر بيت الدين وعنجر مدينة الأمويين وصور وغيرها من المواقع، أضف إلى ذلك متعة التسوق في بيروت حيث بيوت الأزياء والبضائع المتنوعة المستوردة من أرقى بيوت الأزياء إلى البضائع العادية المصنوعة في لبنان وما جاورها.. ولمن يعشق التحف فإن البيت اللبناني يتحول غالباً إلى مدينة صناعية خاصة بالريف فهناك تصنع الملابس والطرابيش والنحاسيات والفخاريات إلى جانب الحلي التي يتفنن اللبنانيون في صناعتها وبأسعار مناسبة جداً.
اللبنانيون والهجرة واللغة
صفة قد لا تتوفر عند غير اللبنانيين وهي حبهم للسفر والهجرة إلى عالم بعيد جداً فلا يوجد مكان في العالم لا توجد به جالية لبنانية كبيرة في استراليا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وافريقيا وأوروبا وآسيا يمارسون التجارة والصناعة والعمل بما يوفر لهم لقمة العيش ولذا نجد أن الشعب اللبناني متعدد الثقافات واللهجات مما جعل فرص العمل أمامهم متاحة اينما حلوا.. ولكن اللافت للنظر عدم احترام اللبنانيين للغة العربية فهي تعامل كلغة ثانية بعد الفرنسية تليها الإنجليزية فجميع أسماء المتاجر والمطاعم والفنادق وأماكن التسوق تكتب باللغة الأجنبية وقليل بالعربية حتى الفنادق والمطاعم لا يكتبون حرفاً بالعربية من خلال معلومات الفنادق والبروشورات وحتى المواقع داخل الفنادق لا تكتب بالعربية.. أضف إلى ذلك أن قوائم الطعام بالمطاعم لا تكتب بالعربية و90% منها بالفرنسية ثم الإنجليزية والإيطالية.. علماً أن نسبة 70% من زبائن الفنادق من العرب و90% من رواد المطعم من العرب وبالذات الخليجيون الذين ليس لأغلبيتهم الساحقة علاقة بالفرنسية يمكن أغلبتهم يتحدثون الإنجليزية.. وهذه ملاحظة نرجو أن ينتبه لها المسؤولون بوزارة السياحة ومدراء الفنادق وأصحاب المطاعم والمقاهي وكل مكان له علاقة بالسائح العربي عامة والخليجي خاصة.
لماذا يسافر العرب إلى لبنان
للبنان عامة وبيروت خاصة عشق جميل فكل عربي يحبها لاجوائها وخدماتها ومأكولاتها وكل ما فيها جميل فهناك الأثرياء العرب يملكون القصور والشقق الفاخرة في بيروت وضواحيها وهناك المثقفون ورجال الإعلام الذين يجدون فيها أجواء ثقافية ومكتبات عامرة بكل أنواع الثقافات بكل اللغات كذلك كما أشرت إلى تعدد حالات الطقس بين الجبل الأخضر البارد وبين البحر الساحر بزرقته ورماله ورطوبته.. وهناك الناس العاديون ولكن دخولهم المادية فوق المتوسط، ويأتون للسياحة سواء بالطائرة أو السيارة حيث تفضل العائلات اصطحاب سياراتهم منقولة إلى بيروت لأن السيارات غالية نسبياً وهنا يجدون متعتهم بالتنقل واستغلالها لشحن مشترياتهم. وأهداف أخرى لزيارة لبنان منها التعليم حيث الجامعات الممتازة ومن أبرزها الجامعة الأمريكية في بيروت وهي التي تخرج منها المئات من السعوديين الذين يتبوأون مناصب عالية الآن أو من كبار رجال الأعمال إضافة إلى وجود أعداد كبيرة من الطلاب الذين يدرسون هناك سواء بالجامعات أو المدارس الثانوية المتوسطة طيلة العام ومنهم من يدخل مدارس صيفية خاصة داخلية. ومن التعليم إلى العلاج والتجميل بعد أن فتح اللبنانيون واللبنانيات مجالاً آخر للعلاج والتجميل بوجود المصحات الجيدة يتقدمها مستشفى الجامعة الأمريكية ببيروت.
وانتشار عيادات التجميل للرجال والنساء بتزايد السفر إلى بيروت من كل دول العالم العربي وخاصة الخليج وبالذات من السيدات للتخفيف من السمنة أو على طريقة هيفا ونانسي واليسا بنفخ الشفاه والخدود وتعديل الأنوف والصدور وحتى الأرداف أيضاً.. فأصبحت عمليات التجميل صناعة جديدة في لبنان يقبل عليها الكثيرون والكثيرات من العرب ولاقت نجاحاً كبيراً.
اللبنانيون والترحيب بالزوار
الشعب اللبناني مضياف كريم تلمس ذلك من كل موقع تصل إليه ومن خلال زيارة الوفد كان الأستاذ مقداد المقداد مدير مكتب طيران الشرق الأوسط بالرياض "الخطوط الجوية اللبنانية" واقفاً مع الوفد في معظم فتراته والذي صحح معلومة كنت نشرتها يوم الجمعة خطأ عن طائرات الايرباص الجديدة والتي أشرت إلى أنها (303) والصحيح أنها (330) وقد دخلت لخدمة السياح السعوديين والخليجيين منذ أيام.. وفي نفس الوقت كرر ترحيبه بالأسر السعودية لزيارة لبنان هذا الصيف رغم الزحام إلا أنه أكد أن الخطوط اللبنانية قادرة على تسيير رحلات إضافية لنقلهم وتسهيل كل إجراءاتهم بالاتفاق مع شركات الخدمات السياحية بالرياض وبيروت.