تطوير علوم العقار سيوفر آلافاً من فرص العمل.. وانطلاق برنامج الماجستير للتطوير العقاري العام الدراسي المقبل
أكد أعضاء الجمعية السعودية لعلوم العقار وجود آلاف من فرص العمل على مستوى الوطن يمكن توفيرها في حالة تطوير علوم العقار وتدريب الشباب والراغبين في دخول هذه المهنة من خلال الدورات التدريبية المتخصصة أو البرامج العلمية ذات العلاقة.
وزاد تأكيدهم خصوصا مع إعلان المشاريع العقارية الراهنة ودخول شركات عقارية جديدة باستثمارات كبيرة للسوق السعودي، مبيناً أن الحاجة أصبحت ملحة في هذا الوقت إلى وجود كوادر بشرية متخصصة في السوق العقاري المحلي. وامتدح الأعضاء الأربعة المشاركون في الندوة العقارية التي نظمتها صحيفة "الرياض" وتنشر اليوم الجزء الثاني لها فكرة استحداث مواد ومناهج علمية متخصصة تهتم بتدريس اقتصاديات وتقنيات وإدارة صناعة العقار في الجامعات السعودية.
معتبرين الفكرة مطلبا وطنيا يناط بالجامعات السعودية للمشاركة في التنمية الوطنية وتهيئة الكوادر القادرة على القيام بالعمل في المجال العقاري بشكل حرفي يؤدي إلى تطويره وتحويله إلى صناعة ومهنة عقارية، وبذلك يحافظ هذا النشاط على خصوصيته وأهليته ويتخلص من المندسين عليه والمسيئين إلى مهنته.
مستشهدين بتحديد إستراتيجية التعليم العقاري في الدول المتقدمة الى إكساب الطالب والمتدرب مهارات قابلة للتطبيق مما يمكنه من الاستفادة المهنية منها وتطبيقها على ارض الواقع بمجرد تخرجه من هذه البرامج، مشيرين إلى سعي الجمعية السعودية لعلوم العقار لتطوير برامج مهنية ودورات تخصصية لتأهيل المهتمين بهذا الجانب.
وكشف أ. د. خالد بن سكيت السكيت رئيس مجلس إدارة الجمعية عن إقرار جامعة الملك سعود برنامج الماجستير في التطوير العقاري والذي سيبدأ في الفصل القادم تحت إشراف قسم التخطيط العمراني بكلية العمارة والتخطيط في الجامعة، موضحاً بأن التقديم والقبول من خلال عمادة الدراسات العليا بالجامعة.
من جانبه، قال حمد بن علي الشويعر نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أن قضية الإسكان تعتبر الشغل الشاغل للحكومة والمواطن، مستدلاً اهتمام الحكومة بصدور الموافقة على إنشاء هيئة عليا للإسكان، ولكن - بحسب قوله- هذا لا يكفي، حيث إن معالجة القضية تقع مسئوليتها مشتركة على القطاع العام وكذلك القطاع الخاص ويتحمل القطاع العام المسئولية الكبيرة في ذلك، حيث إنه القادر على تهيئة البنية التشريعية في إصدار الأنظمة والتشريعات التي تحكم التعاملات العقارية داخل السوق وتشجع المستثمر على الاستثمار في الوحدات السكنية.
كما طالب بضرورة النظر في تطوير أراضي المنح للمواطنين وتهيئة البنية التحتية لها ليتمكن المواطن من الاستفادة من الأرض، وإنشاء مصرف لتمويل الإسكان لغير القادرين، والنظر في آلية إقراض صندوق التنمية العقاري وزيادة مخصصاته ليقوم بدوره المنشأ من أجله. واعتبر الشويعر الأنظمة العقارية التي تدرس حالياً تحت قبة مجلس الشورى ستكون داعماً للسوق وجاذبة للاستثمار فيه ومطمئنة للمستثمر....... فإلى محصلة الجزء الثاني للندوة:
@ "الرياض": هل هنالك فرص عمل ضائعة بسبب عدم تقنين وتطوير علوم العقار؟
- د. السكيت: بالتأكيد.... في تصوري هنالك آلاف من فرص العمل على مستوى الوطن يمكن توفيرها في حالة تطوير علوم العقار وتدريب الشباب والراغبين في دخول هذه المهنة من خلال الدورات التدريبية المتخصصة او البرامج العلمية ذات العلاقة.
- د. الدغيشم: نعم.. وخصوصا مع المشاريع العقارية الراهنة ودخول شركات عقارية جديدة باستثمارات كبيرة للسوق السعودي، فالحاجة أصبحت ملحة في هذا الوقت إلى وجود كوادر بشرية متخصصة في السوق العقاري المحلي.
@ "الرياض": ما رأيكم بفكرة استحداث مواد ومناهج علمية متخصصة تهتم بتدريس اقتصاديات وتقنيات وإدارة صناعة العقار في الجامعات السعودية؟
- أ. الشويعر: هذه فكرة جيدة ومطلب وطني يناط بالجامعات السعودية للمشاركة في التنمية الوطنية وتهيئة الكوادر القادرة على القيام بالعمل في المجال العقاري بشكل حرفي يؤدي إلى تطويره وتحويله إلى صناعة ومهنة عقارية، وبذلك يحافظ هذا النشاط على خصوصيته وأهليته ويتخلص من المندسين عليه والمسيئين إلى مهنته.
- د. الدغيشم: يعتبر تدريس العلوم العقارية بما تحويه من الاستثمار والتسويق العقاري والإدارة العقارية ودراسات الجدوى وغيرها من التخصصات من المجالات التي تدرس في كثير من الدول المتقدمة. وقد حددت إستراتيجية التعليم العقاري في الكثير من هذه الدول الى إكساب الطالب والمتدرب مهارات قابلة للتطبيق مما يمكنه من الاستفادة المهنية منها وتطبيقها على ارض الواقع بمجرد تخرجه من هذه البرامج. وعلى الرغم من تزايد الاهتمام بالتعليم العقاري عالميا، إلا أننا نلاحظ نقصا في البرامج العقارية التعليمية الأكاديمية والبرامج العقارية المهنية وما تحويه من دورات تدريبية تهم ممارسي العمل العقاري في المملكة. فوجود تعليم عقاري مقنن ودورات متخصصة بهذا المجال في المملكة سيوفر خدمة كبيرة لأفراد المجتمع وفرصا كثيرة للخريجين. كما أن الجمعية السعودية لعلوم العقار تسعى لتطوير برامج مهنية ودورات تخصصية لتأهيل المهتمين بهذا الجانب.
@ "الرياض": ماهي وسائل الحماية التي توفرها الجمعية للمستثمرين والمتعاملين في قطاع العقار السعودي؟
- د. الدخيل: تتطلع الجمعية إلى إيجاد الآليات المناسبة لحماية المستثمرين والمتعاملين من المواطنين في قطاع العقار من خلال مجموعة من الاليات. ومن أهمها رفع الوعي ونشر الثقافة العقارية العلمية للمجتمع السعودي من خلال عقد المؤتمرات والندوات وتطوير البرامج العلمية على المستوى الجامعي والدراسات العليا إضافة إلى تنظيم المعايير المناسبة لممارسة المهن العقارية وتنظيم الدورات التدريبية اللازمة، وتطوير خطة عمل لتطوير وتنظيم المهن ذات العلاقة والعمل على توضيح المعايير العالمية في الممارسة للمسئولين في الجهات المختصة. إضافة إلى تشجيع الممارسات الجيدة وتنمية الإمكانيات المحلية في مجال البحث والاستشارات العلمية في المجلات العقارية.
@ "الرياض": ما تقييمكم لدور البنوك المحلية في التنمية العقارية في المملكة؟
- ا. الشويعر: القطاع المصرفي في السعودية قطاع متطور ويضاهي القطاعات المصرفية العالمية إلا أن دوره في عملية التمويل ما زال متواضعاً وذلك لاعتبارات عديدة لعل من أهمها أن عدم صدور نظام الرهن العقاري الذي يضمن للبنك حقه في السداد، إلا أنه من المتوقع في غضون المرحلة المقبلة أن يزداد مساهمة القطاع المصرفي في عملية تمويل الإسكان حال صدور نظام الرهن العقاري، يذكر أن حجم التمويل العقاري المقدم من المصارف التجارية بلغ نحو 13.4مليار ريال حتى نهاية الربع الثاني من عام 2006م، وهذا رقم متواضع في سوق مثل السوق السعودي العقاري.
@ "الرياض": ماهي البرامج أو الأذرع الرئيسية في علوم العقار والتي يمكن ان تنعكس في شكل فرص عمل؟
- د. السكيت: العقار هو حقل تجتمع فيه علوم عديدة، وبالتالي له أذرع عديدة منها: تطوير الأرض والمنشأة، ادارة الملكيات، التثمين والتقويم، الفحص والمعاينة، التسويق.
ويمكن لكل فرع ان يوفر العديد من الفرص العمل اذا تم التدريب المناسب للشباب في هذه المجال.
@ "الرياض": يدعو المهتمون بالقطاع العقاري الجهات العليا إلى تشكيل هيئة عليا للعقار للإشراف على أنشطة وتجارة العقار أسوة بهيئة سوق المال. ما تعليقكم؟
- أ. الشويعر: حقيقة هذا مطلب ملح من جميع المهتمين والمتعاملين في القطاع العقاري ويسعون على تحقيق هذا الهدف وقد رفعت اقتراحا إلى الجهات الرسمية لإنشاء هيئة عليا للعقار على غرار الهيئة العليا للإسكان، وذلك لتكون مرجعا للقطاع العقاري السعودي الذي يعتبر من أكبر الأسواق العقارية حجما في الشرق الأوسط ومن الأسواق النشطة والمتنامية بشكل ملحوظ، فنتمنى أن يتحقق هذا في أقرب وقت.
@ "الرياض": ما المسارات الإستراتيجية التي من المفترض أن يتخذها المستثمرون للمساهمة في تحسين البيئة الاستثمارية في العقار؟
- أ. الشويعر: أعتقد أنه على المستثمرين تلمس حاجات السوق العقاري والبحث عن معوقات الاستثمار فيه والعمل على المطالبة من الجهات المعنية بتذليل هذه المعوقات وتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية لهذا السوق وعلى القطاع الخاص الدور التكميلي بإيجاد مراكز معلومات والتعاون مع المنشأة التعليمية في تأهيل كوادر متخصصة في الأنشطة العقارية.
@ "الرياض": لماذا يتوجب أن يكون العقاريون على معرفة كاملة بالجوانب العقارية المختلفة؟
- د. الدغيشم: العمل العقاري غالبا عمل قائم على توفر المعلومات ومرتبط بتكاليف عالية ومخاطر ناشئة عن الصعوبات في تقييم الأسواق والممتلكات.. فالأفراد العاملون ضمن المنظومة العقارية كالسماسرة العقاريين مثلا يتوجب عليهم أن يكونوا على معرفة معلوماتية ومهنية متخصصة بهذا الجانب ليتمكنوا من توجيه النصح للمشترين والبائعين والمستثمرين في الأصول العقارية المختلفة.
@ "الرياض": ماذا ستقدم الجمعية للعقاريين الممارسين؟
- د. الدخيل: يتطلع مجلس إدارة الجمعية إلى تأسيس البرامج المناسبة لخدمة الممارسين في قطاع العقار، وذلك من خلال تطوير خطة عمل لتنظيم والارتقاء بالمهن العقارية لحماية ممارسي قطاع العقار والمجتمع بشكل عام ومن خلال هذه الخطة أتوقع أن يصدر بعض التوصيات التي تساعد على تحسين الأداء. كما يتطلع مجلس إدارة الجمعية إلى تقديم المعلومات المناسبة في الوقت المناسب للممارسين لتنظيم العمل ولتسهيل اتخاذ القرارات الاستثمارية ولتأسيس قاعدة علمية يستند عليها للاستثمارات العقارية طويلة الأمد. كما تفيد قاعدة المعلومات ومركز الدراسات المقترح في توفير المعلومات المناسبة لصناع القرار ولتوفير التسهيلات وتطوير الأنظمة وتوفير وسائل الأمن الاجتماعي وخدمة المواطن والوطن.
تتطلع الجمعية إلى إيجاد الآليات المناسبة لحماية المستثمرين والمتعاملين من المواطنين في قطاع العقار من خلال مجموعة.
@ "الرياض": هل هنالك برامج علمية في علوم العقار؟
- أ.د. السكيت: نعم... اقرت جامعة الملك سعود برنامج الماجستير في التطوير العقاري والذي سيبدأ في الفصل القادم ان شاء الله تحت قسم التخطيط العمراني، كلية العمارة والتخطيط، جامعة الملك سعود... أما ما يتعلق بالتقديم والقبول فيتم من خلال عمادة الدراسات العليا بالجامعة. وتعكف الجمعية حالياً على وضع بعض التصورات لبعض البرامج والدورات التي يتطلبها المجتمع حالياً.
@ "الرياض": ما رأيكم بالتنظيمات الجديدة لسوق العقار المعلنة أخيراً؟ وهل هناك تشريعات يجب فرضها في السوق؟
- أ. الشويعر: لا شك أن أي تنظيم جديد لسوق العقار لابد أن يخدم هذا السوق ويهيئ له البيئة الصحية المطلوبة ويعطيه قوة وانطلاقة، وإن صدور الأنظمة التي أعلن عنها سوف تكون داعماً للسوق وجاذبة للاستثمار فيه ومطمئنة للمستثمر، كما يجب على الجهات المعنية إصدار أنظمة تحكم العلاقة بين المتعاملين في السوق العقاري منها نظام يحكم العلاقة بين المستأجر والمؤجر وآلية لإخراج المستأجر المماطل.
@ "الرياض": ما المطلوب لجذب الشركات العقارية الأجنبية للسوق السعودي؟
- أ. الشويعر: المطلوب تهيئة البنية التشريعية والأساسية في إصدار أنظمة تدعم حركة وتطور النشاط العقاري وتهيئة البيئة الاستثمارية لدخول هذه الشركات الأجنبية لتنمية النشاط العقاري والمشاركة في دعم الاقتصاد الوطني.
@ "الرياض": ما أثر التطور التقني والبرامج الحاسوبية على الاستثمارات العقاريه؟
- د. الدغيشم: أن اختيار وتحديد المواقع المناسبة للمشاريع العقارية كالمشاريع الإسكانية الجديدة أو مراكز التسوق مثلا يتم من خلال تحليل مجموعة من العوامل ذات الارتباط المكاني والاجتماعي والاقتصادي... ويستعمل للخروج بقرارات مناسبة مجموعة من الأدوات والبرامج التي تساعد على دراسة وتحليل مجموعة كبيرة من المعلومات والتي من خلالها يتم وضع تصورات للوضع المستقبلي لمثل هذه المشاريع والتي تكون على أساس اختيار أفضل المواقع لها.
@ "الرياض": تسعى الحكومة لحل القضية الإسكانية؟ ماذا تقترحون من إجراءات لمعالجة القضية؟
- أ. الشويعر: في الحقيقة قضية الإسكان تعتبر الشغل الشاغل للحكومة والمواطن، وقد صدرت الموافقة على إنشاء هيئة عليا للإسكان وهذا دليل على اهتمام الحكومة بذلك، ولكن هذا لا يكفي، حيث إن معالجة القضية تقع مسئوليتها مشتركة على القطاع العام وكذلك القطاع الخاص ويتحمل القطاع العام المسئولية الكبيرة في ذلك، حيث إنه القادر على تهيئة البنية التشريعية في إصدار الأنظمة والتشريعات التي تحكم التعاملات العقارية داخل السوق وتشجع المستثمر على الاستثمار في الوحدات السكنية. ولعل من أهم هذه الأنظمة الرهن العقاري الذي يعتبر المحرك الأساسي للتمويل العقاري ونظام التسجيل العيني الذي يعطي المستثمر الاطمئنان والأمان على ملكية موقع استثماره. كذلك يجب على الحكومة النظر في تطوير أراضي المنح للمواطنين وتهيئة البنية التحتية لها ليتمكن المواطن من الاستفادة من الأرض، وإنشاء مصرف لتمويل الإسكان لغير القادرين، والنظر في آلية إقراض صندوق التنمية العقاري وزيادة مخصصاته ليقوم بدوره المنشأ من أجله.
المشاركون في الندوة
أ. د خالد بن سكيت السكيت
رئيس مجلس إدارة الجمعية
أ. حمد بن علي الشويعر
نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية
د. عبدالعزيز بن جارالله الدغيشم
الأمين المالي للجمعية
د. رائد بن منصور الدخيل
عضو مجلس إدارة الجمعية