أقر مجلس الشورى أمس مشروع نظام التمويل العقاري بصيغته النهائية المقدمة من لجنة الشؤون المالية، وأضافت اللجنة بعض التعديلات على الأنظمة العقارية التي قالت انها هامة لضبط النظام وفق الشريعة الإسلامية وحماية المستهلكين وعدالة توزيع ربح التمويل .
حيث أضاقت اللجنة المالية فقرة للمادة الثالثة تنص على أن تحدد مؤسسة النقد مبادئ الإفصاح عن معايير تكلفة التمويل وطريقة احتسابه لتمكين المستهلك من مقارنة الأسعار، وجاءت هذه المادة بعد أن أكد الأعضاء أن النظام لا يحمي المواطنين ولا يمنح المواطن فرصة معرفة تفاصيل تكاليف التمويل ليختار الأنسب له .
كما أضافت اللجنة مادة جديدة توجب أن يكون التمويل وإعادة التمويل بصيغ وأدوات متفقة مع أحكام الشريعة وحذفت اللجنة مادتها الخامسة بعد المناقشة والتي نصت على أن تضع مؤسسة النقد بالاشتراك مع وزارة العدل قواعد العقود التمويلية، وأوكلت اللجنة بعد المناقشة الفصل في المنازعات الناشئة من عقود التمويل العقاري، وكذلك الفصل في المنازعات الناشئة عن التعامل بالأوراق المالية للتمويل للمحاكم المختصة.
كما وافق مجلس الشورى على مشروع نظام الإيجار التمويلي بعد أن أضافت اللجنة فقرة جديدة للمادة الثانية والعشرون من مواد النظام والتي تنص على "تحدد اللائحة المعايير المجددة لما يستحقه كل طرف عند فسخ العقد أو انفساخه أثناء مدة الإجازة بما يحقق العدالة بين الطرفين وفق الأصول الشرعية مراعياً في ذلك ما استحق من تعويضات تأمينية".
إلى ذلك نجحت المواد المصوت عليها من نظام مراقبة شركات التمويل وقد أضافت اللجنة المالية لعجز الفقرة (ج) من المادة الرابعة المتعلقة بتنظيم أحكام مزاولة الشخص ذي الصفة الطبيعية أو المعنوية تمويل سلع منشآته أو خدماته لزبائنه نصاً يمكن مؤسسة النقد من ممارسة سلطتها النقدية ويحمي النظام المالي ويحقق حماية المستهلك.
وعدلت اللجنة نصاً في الفصل الثاني الخاص بأحكام التراخيص والذي يشترط ألا يقل رأس مال الشركة عن المبلغ الذي تحدده مؤسسة النقد وبما لا يقل عن رأس المال المحدد في نظام الشركات وألا تزيد الحصة الأجنبية في حال وجودها عن النسبة التي تحددها المؤسسة .
ومن الإضافات المهمة في نظام مراقبة شركات التمويل الفقرة الثانية من المادة الخامسة التي تنص على أن تطرح للاكتتاب العام نسبة من ملكية شركة التمويل بعد مرور عامين ماليين على الأقل بشرط أن تحقق النسبة المحددة من الأرباح نظاماً، وكذلك الفقرة الثالثة من المادة نفسها والتي اشترطت أن يستوفي كل عضو مؤسس في الشركة متطلبات الأهلية الشرعية والنظامية.
من جهة أخرى رفع مجلس الشورى تهانيه لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - على الضربة الاستباقية التي قام بها رجال الأمن المتمثلة بالقبض على عدد من أفراد الفئة الضالة التي كانت تنوي العبث بأمن البلاد، مثمناً ما تقوم به وزارة الداخلية من جهود في حفظ الأمن والحفاظ على مقدرات الوطن.
إلى ذلك يستكمل مجلس الشورى اليوم التصويت على باقي مواد مشروع مراقبة شركات التمويل ونظام الرهن العقاري.