جريدة الرياض اليومية

الأثنين 26 جمادى الآخر 1429هـ -30 يونيو2008م - العدد 14616
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
تقرير "أرقام" الأسبوعي للبتروكيماويات
الشركات العالمية تتهيأ لرفع الأسعار بشكل كبير في أوروبا وأمريكا الشمالية بدءا من الشهر القادم

ارتفع مؤشر "أرقام" الذي يقيس تغير الأسعار في الأسواق الآسيوية لسلة من مواد البتروكيماويات المنتجة في منطقة الخليج العربي إلى مستوى قياسي جديد عند 339.6نقطة. وهذا هو الأسبوع الثاني عشر على التوالي الذي يرتفع فيها المؤشر منذ أن سجل أدنى مستوى له خلال عام 2008عند 283.3نقطة في بداية شهر أبريل الماضي.

وجاء ارتفاع المؤشر هذا الأسبوع بشكل طفيف مقارنة بالارتفاعات الكبيرة التي تم تسجيلها خلال الأسابيع الماضية، وذلك بالرغم من ارتفاع الكثير من المواد إلا أن استمرار تراجع أسعار مادة رئيسة، وهي ال MEG حدت من صعود المؤشر بنسبة أكبر.

وارتفع مؤشر أرقام بأكثر من 56نقطة خلال الأسابيع الاثنى عشر الماضية (+ 19.9% ) في موجة صعود جديدة بعد استقراره بين 280و 295نقطة لنحو 5أشهر (نوفمبر 2007- أبريل 2008).

البتروكيماويات: ارتفاع معظم المواد الأساسية واستقرار البوليمرز وتراجع ال MEG

هدأت وتيرة الصعود خلال هذا الأسبوع بعد الارتفاعات المحمومة التي شهدتها مواد البتروكيماويات خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك على الرغم من استمرار ارتفاع المواد الأساسية (الإيثيلين والبروبيلين والستايرين وغيرها) إلا أن أسعار البوليمرز (البولي إيثيلين والبولي بروبيلين والبولي ستايرين) استقرت في أسواق شرق آسيا حول المستويات التاريخية التي تم تسجيلها الأسبوع الماضي دون تغيير يذكر.

وصعدت أسعار الإيثيلين إلى 1610دولارات للطن (+ 10)، كما صعدت أسعار البروبيلين إلى 1820دولارا للطن (+ 40)، إلا أن أسعار البولي إيثيلين والبولي بروبيلين استقرت عند المستويات القياسية التي تم تسجيلها الأسبوع الماضي عند 1820دولارا للطن للأول، و 2030دولارا طن للثاني.

وفي المقابل استمرت أسعار ال MEG في التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك بالرغم من الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار الإيثيلين (المادة اللقيم) خلال الأسابيع الماضية. وقال متعاملون إن ذلك يعود إلى ضعف الطلب على المادة من قبل منتجي البوليستر في الصين، وارتفاع أسعار مادة ال PTA، وهي اللقيم الآخر الذي يستعمل في صناعة البوليستر.

وخلال الأسبوع قررت "ميثانيكس" أكبر منتج لمادة الميثانول إبقاء أسعار المادة لعقود شهر يوليو عند مستواها في الشهر السابق أي ب 500دولار للطن، وذلك على أثر تراجع أسعار المادة في الأسواق الفورية خلال الأسبوعين الماضيين.

الأسمدة: ارتداد أسعار اليوريا في البحر الأسود وارتفاع كبير للأمونيا

عاودت أسعار اليوريا (بريلد)، المصدرة من البحر الأسود الصعود بعد ضعف استمر لعدة أسابيع، وذلك على خلفية عمليات شراء نشطة فيما يعتقد أنه بداية لمرحلة صعود جديدة. واستقرت الأسعار في الخليج عند 710دولارات للطن لليوريا الحبيبية غير أنه من المنتظر أن تشهد الأسعار ارتفاعا مقبلا على خلفية الصعود في البحر الأسود.

وارتفعت أسعار الأمونيا من الخليج العربي إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 550دولارا للطن، وذلك بسبب الطلبيات من آسيا، التي فقدت أحد مصادرها المتمثل في الأمونيا الأسترالية في أعقاب تعطل أحد المصانع هناك.

رفع الأسعار الشهر القادم

وأعلنت شركة "داو كيميكال" (Dow Chemical) الأمريكية، أكبر شركة بتروكيماويات في امريكا، عن رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 25% اعتبارا من شهر يوليو المقبل كما أنها اتخذت إجراءات تتعلق بخفض انتاجها في مصانعها في أمريكا الشمالية والقارة الأوروبية في محاولة منها لمواكبة ارتفاع أسعار الطاقة ومشتقات النفط والغاز.

وهذا هو الرفع الثاني للأسعار من قبل الشركة بعد ان كانت قامت باجراء مماثل في نهاية شهر مايو الماضي وذلك برفع اسعار المنتجات ب 20% .

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "داو" هذه الإجراءات ب"أنها غير مرحب بها على الإطلاق إلا أنها لا مناص منها" على خلفية ارتفاع أسعار النفط والغاز ومشتقاتهما إلى معدلات قياسية على مستوى العالم مضيفا أن إعلانهم الخاص برفع أسعار المنتجات بنسبة 20% في 28مايو الماضي ساعد في تغطية التكاليف المتزايدة للإنتاج التي تواجههم إلا أنه لم يكن كافيا بالقدر الكامل.

وأضاف مسؤول الشركة أن أسعار الطاقة وغاز اللقيم لدى الشركة قد ارتفعت بأكثر من 40% في النصف الأول من العام الجاري مقابل الفترة المماثلة لها من العام الماضي وبالتالي يتعين عليهم الإبقاء على هامش من الأرباح وذلك عن طريق رفع أسعار المنتجات وخفض تكاليف التشغيل في مرافق إنتاجية معينة.

وتأثر الكثير من منتجي البتروكيماويات في مناطق الانتاج عالية التكلفة بالارتفاع الحاد لأسعار النافتا والغاز الطبيعي، ما أدى إلى تقليص هوامش الارباح حيث كان ارتفاع اسعار اللقيم أكبر من الارتفاع الذي سجلته المنتجات النهائية.

وأشار المسؤول إلى أن الشركة ماضية في خططها إما إلى تعطيل الإنتاج أو خفضه في بعض مصانعها في أمريكا الشمالية وأوروبا علما أن الشركة كانت قد قررت خفض إنتاجها من مادة أوكسيد الإيثيلين على المستوى العالمي بمقدار 25% كما قررت تخفيض إنتاج حامض الأكريليك في مرافق الإنتاج بأمريكا الشمالية بنسبة 30% إلى جانب تخفيض إنتاجية مادة الستايرين في القارة الأوروبية بنسبة 40% مع خفض معدلات إنتاج البولي ستايرين في القارة نفسها علاوة على خفض وحدة البلاستيك المخصص للسيارات نسبة لتراجع مبيعات السيارات في أمريكا الشمالية.

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق من شهر يونيو الجاري عن تعطيل الإنتاج في مصانع البوليمرز التابعة لها التي تشكل نسبة 25% من السعة الإنتاجية في أمريكا الشمالية و10% من السعة الإنتاجية الأوروبية وذلك لأسباب تتعلق بشكل مباشر بتراجع قطاع الإسكان والمواد الاستهلاكية وارتفاع الأسعار.

يشار إلى أن العديد من شركات البتروكيماويات العالمية رفعت اسعارها في نهاية شهر مايو الماضي كما تعتزم أن تحذو حذو "داو كيميكالز" في رفع آخر للأسعار بدءا من شهر يوليو وذلك لمواجهة التكاليف المرتفعة للنافتا والغاز الطبيعي والطاقة.

وينتظر أن تؤدي تطورات اسواق الطاقة خلال السنوات القليلة الماضية إلى تسريع تحول مركز الثقل لانتاج البتروكيماويات من مناطق الانتاج التقليدية (أمريكا واوروبا وشرق اسيا) إلى مناطق التكلفة الرخيصة مثل الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية