د. عبدالعزيز حمد العويشق
أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في افتتاح اجتماع جدة للطاقة الذي انعقد يوم الأحد 22يونيو 2008م عن عدد من المبادرات لإعادة الاستقرار إلى أسواق النفط تشمل مايلي:
1- دعوة البنك الدولي إلى تفعيل مبادرة "الطاقة من أجل الفقراء"، من خلال تنظيم اجتماع في أقرب وقت ممكن للدول المانحة والمؤسسات المالية والإقليمية والدولية، مع استعداد المملكة للمساهمة في ذلك.
2- دعوة المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية لإقرار برنامج مواز يخصص له مليار دولار، واستعداد المملكة للمساهمة في تمويل هذا البرنامج.
3- تخصيص 500مليون دولار لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية على الحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها.
4- تشكيل مجموعة عمل تحت مظلة منتدى الطاقة الدولي ومقره الرياض لمتابعة توصيات المؤتمر وتنفيذها، ومراقبة التطورات في سوق البترول.
وذلك بالإضافة إلى إعلان زيادة إنتاج البترول في المملكة من 9ملايين برميل إلى 9.7ملايين برميل يومياً، وزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 12.5مليون برميل يومياً في عام 2009م.
ومن المؤشرات الإيجابية استجابة البنك الدولي لمبادرة "الطاقة من أجل الفقراء" حيث أعلن روبرت زوليك رئيس البنك يوم الاثنين الماضي أنه سيعمل مع المملكة على تفعيل هذه المبادرة.
ولا شك أن نجاح مجموعة العمل ومنتدى الطاقة الدولي في تفعيل هذه المبادرات ومتابعة تنفيذ التوصيات التي أقرها المؤتمر هي أقوى دليل على جدية الدول المنتجة - خاصة المملكة العربية السعودية - في تحمل مسؤولياتها تجاه استقرار أسواق النفط.
ولعل هذه المبادرات أن تدفع الدول المستهلكة - خاصة الدول الصناعية - إلى الاستجابة لدعوة خادم الحرمين في ختام كلمته بأن تقوم بدورها في تحقيق الاستقرار المطلوب وأن تكون على "مستوى المسئولية ، وأن يكون التعاون هو حجر الأساس في أي مجهود، وأن نكون جميعاً في نظرتنا إلى الحاضر والمستقبل أصحاب رؤية إنسانية عميقة شاملة تتحرر من الأنانية الضيقة".