قلت في زاوية سابقة بأنني سأكون مع الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية في قضايا مفتوحة متواصلة. ولقد لفتت نظري زيارته لإحدى دور الأيتام في المدينة المنورة، والتي قال فيها: "فئة الأيتام فئة عزيزة وغالية عليّ وهم من أهم الفئات التي ترعاها الشؤون الاجتماعية، وزيارتي اليوم للدار تهدف الى تطوير الخدمات المقدمة لهذه الشريحة سواء من ناحية التعليم أو التدريب او تطوير نمط الدار". وقال أيضاً: "ان الوزارة انتقلت من مرحلة الدور التقليدية (أسياب ومهاجع متداخلة وصالات) إلى ما يسمى بقرى الأطفال التي تعد تجربة ناجحة". وفي نفس الزيارة استمع الوزير إلى شكاوى الأيتام الذين توقف عنهم الدعم المادي من قبل الوزارة بعد أن أسندت مهمة الإشراف عليهم لمؤسسة خيرية تعاني من عجوزات مالية!!
هذا هو بالضبط ما أحاول أن أقوله دوماً. من ناحية نسمع عن انتقالات من مراحل سلبية إلى مراحل إيجابية، لكننا لا نرى شيئاً، سوى استمرار السلبيات. ومن ناحية أخرى نقرأ عن دعم مادي كبير، ثم نشاهد الأيتام وهم يقولون أن لا أحد يدعمهم. من هنا، فإن الإصلاح الجاد غير الإعلامي لدور الأيتام الإيوائية وإصلاح تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم لحياة كريمة، هو الأولوية القصوى للوزارة. وأنا لا أتحدث عن الأيتام فقط، بل حتى عن الأيتام ذوي الظروف الخاصة