إنشاء هيئة لحقوق الأدباء والمثقفين تقوم على خدمتهم والدفاع عنهم وحمايتهم ، والقيام بتمويلهم ماديا ومعنويا،هل الأدباء بحاجة لها، وهل هو حلم مستحيل، أم مؤجل فقط؟
يجيبنا الأديب القاص محمد المنصور الشقحاء ويقول: وأنا أعيد قراءة السؤال. تبادر إلى ذهني إننا ننسى المواقف ونتجاوز المواقف. ليس من إغفال إشارة توقف ولحظة انطلاق إنما من استغفال المتلقي في طرح موضوع بأسلوب همل النبش في الذاكرة.
إنما وبحسن نية أقول: نعم نحن بحاجة إلى إنشاء هيئة لحقوق الأدباء والمثقفين معنويا والدفاع عنهم وحمايتهم والقيام بتمويلهم ماديا.
المشروع جميل وبهي والمطالب أفلاطونية في ثوب ميكيافلي: أسف لهذا التوصيف ولكن أتذكر عندما صغت نظام جمعية الأدباء والكتاب التي أطالب مع ثلة من المهمومين أدبيا والمرضى ثقافيا أني طلبت من الدكتور إبراهيم نتو للاطلاع على مسودة المشروع قبل طرحه والركض في جميع الاتجاهات لنشر اعلانه.
فقام بتعديل جملة (حقوقه المادية والمعنوية) إلى (حقوقه المعنوية والمادية) ومن هنا انطلق نداء تأسيس جمعية الأدباء والكتاب ولما جرى دمج الأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والإعلام استبشرت خيرا.
غير أن الرؤيا تبددت وأصبح الطريق مظلما لقيام المشروع من خلال تعامل الوزارة مع القائم.
فكان إقالة مجالس إدارات الأندية الأدبية وتعليق نظامها وإلغاء الجمعية العمومية وتعيين مجالس إدارة تنفذ العمل وتسمع التوجيهات ثم تم تقليص دور الجمعية وتفتيت نشاطها إلى جمعيات متخصصة لا تدري ما هو دورها.
جمعية الأدباء والكتاب مطلب سعى الكثير لتأسيسها نظريا عبر الصحف حتى يكون لنا صوت في الاتحاد العام للأدباء العرب ولم نقم واقعيا بالعمل في اتكاء على المجهول والمستحيل. بينما هو مطلب عادي يتماشى مع مؤسسات المجتمع المدني القائمة كالجمعيات الخيرية والمتخصصة بصفتها مؤسسة غير ربحية وإنما تخدم الأعضاء. وعدم نجاحنا في قيامها يوصلنا إلى أننا مجرد هواة وان احتراف الأدب والكتابة لم نعيه فمنجزنا مرتبط بأن الحالة الأدبية ترف ولم نغامر مع هذا الكم من الإنتاج بالتفرغ للأدب والكتابة. نعم نحن بحاجة إلى هيئة للأدباء والكتاب لحفظ حقوقنا المعنوية وتحمي الأديب من اعتساف الأنظمة ولكن من يعلق الجرس هنا مربط الفرص.
1
أعتقد بالفعل يحتاج الكتاب والأدباء والمثقفين الى هيئة لحفظ حقوقهم
المعنوية وغيرها
جزاك الله خيرا استاذه مريم
08:19 مساءً 2008/06/29
سجل معنا بالضغط هنا