جامعة الملك سعود، جامعة الإمام، جامعة البنات، جامعة سعود الصحية، جامعة الأمير سلطان، كليات اليمامة، كلية الرياض لطب الاسنان، كلية طب الصحة،، وغيرها تتواجد بمدينة واحدة لكن التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات محدود بينها رغم حاجة البعض وبالذات الناشئة منها إلى مثل ذلك التعاون. وحتى لا ننكر بعض الجهود نشير إلى التعاون المتمثل في توحيد أو السعي نحو توحيد بوابة القبول الإلكترونية للطالبات بين جامعات الملك سعود، سعود الصحية، الإمام والرياض للبنات.
سأطرح هنا مثالين للتعاون الممكن حدوثه مقاربة بتجارب ماثلة للعيان. تنبه القائمين على القطاع الصحي إلى قضية شراء الأدوية وتم التوصل إلى مايعرف بالشراء الموحد للأدوية، وفي الجامعات ربما تعتبر السلعة المشتركة بين جميع الجامعات هي الكتب والمراجع والدوريات والمصادر العلمية المختلفة، سواء تلك التي تزود بها مكتبات الكليات والجامعات أو تلك التي توفر للطلبة والطالبات. هل يمكن تنسيق الجهود في هذا الشأن للحصول على عقود شراء موحد للكتب ومافي حكمها كأدوات المعامل بمختلف أنواعها؟ قد لا يكون الأمر على نفس درجة شراء الأدوية من التعقيد، لكنه يستحق الدراسة والتعاون فيه.
المثال الثاني يتمثل في موضوع السنة التحضيرية التي تتبناها مختلف الكليات والجامعات. هذه السنة تتشابه في موادها ونلحظ أن الكليات الجديدة كالكليات الطبية تتجه نحو بناء معامل وتستقطب أعضاء هيئة تدريس في تخصصات الكيمياء والفيزياء والرياضيات وغيرها من المواد الاساسية رغم أنها ليست مجال تخصصها. السؤال لماذا لايوجد مشروع مشترك لتهيئة خريجي الثانوية للدراسة الجامعية ببرنامج مماثل للسنة التحضيرية. هذه الفكرة يتم تطبيقها في دولة قطر حيث توجد مؤسسة منفصلة عن الجامعة تسهم في تحضير خريجي الثانوية عبر برنامج لمدة عام وعلى ضوئه يلتحق الطالب بالجامعة أو الكلية. هذه السنة قد يتم تقديمها عبر القطاع الخاص أو كمشروع مشترك بين الجامعات وقد يسهم ذلك في اختيار الأفضل للالتحاق بالجامعة بعد اجتياز اختبارات تلك المؤسسة. في بعض الدول توجد كليات المجتمع التي تحضر الطالب للالتحاق ببرنامج مهني أو للالتحاق بالجامعة بعد أن ينهي المتطلبات الأساسي بكلية المجتمع. هذه الفكرة تمنتها سمو الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود مديرة جامعة الرياض، بشكل آخر، بعد جولة لها في مباني الجامعة الجديدة حين صرحت أنه نظراً لسعة المباني وحسن تصاميمها وسعة قاعاتها فإنها تأمل بأن يكون موقع جامعة الرياض للبنات الذي يتم إعداده مركزاً للسنة التحضيرية لطالبات جامعات مدينة الرياض الأربع.
تلك أمثلة وقد يمتد التعاون/ التنسيق في أمور أخرى كالمؤتمرات والنشاطات العلمية والبحثية والطلابية وغيرها...