د. هاشم عبده هاشم
@@ تجاهد وزارة العمل .. وتصارع .. من أجل تحقيق سياساتها الرامية إلى توظيف السعوديين في مؤسسات القطاع الخاص ومنشآته وشركاته .. والتخفيف من معدلات البطالة المتنامية بينهم ..
@@ في الوقت الذي تقاوم فيه الكثير من الشركات والمؤسسات هذه الخطوة بضراوة .. وباستماتة .. تبلغ في بعض الأحيان حد المواجهة .. أو التجاهل للتعليمات المتصلة بهذا الشأن - كحد ادني -
@@ ولا يبدو أن الوضع سيستقر .. أو يهدأ .. مالم يتوصل الطرفان وعبر لقاء وطني .. يرعاه خادم الحرمين الشريفين شخصياً .. ويجمع بين المسؤولين في قطاعي العمل والتوظيف في الدولة مثل وزارة العمل .. ووزارة الخدمة المدنية .. وبين أصحاب العمل .. ممثلين في الغرف التجارية بحضور اكبر عدد ممكن من رجال المال والأعمال في المملكة ..
@@ المؤمل وراء هذا اللقاء الوطني الهام - في حالة إقراره - هو : الخروج بميثاق تعاون وتضامن وتفاهم .. يوفق بين مصلحة الوطن العليا .. وبين مصالح أصحاب العمل المباشرة.. ويقوم على أسس علمية وموضوعية .. ومنطقية .. وغير قابلة للنقض .. أو التراجع .. أو الالتفاف..
نحتاج إلى وثيقة عمل وطنية /
2@@ لكن مثل هذا المؤتمر الوطني التاريخي .. يتطلب إعداداً جيداً..يشارك فيه بعض "المهتمين" من "الخبراء" و"المختصين" من الجانبين ..على أن تشهد مرحلة الإعداد هذه. جولات مكثفة من حوارات العصف الذهني العلمي والمتجرد وصولاً إلى "صيغة وثيقة وطنية".. توضع موضع التنفيذ على الفور..وتساهم في التعامل مع المشكلة بتدرج كافٍ..وبرؤية مستقلة واضحة..وضمن أهداف محددة..ولا يجب أن يختلف الجميع على إنها ترمي في النهاية إلى تجنب الآثار المدمرة ..لتصاعد معدلات البطالة..على أمن الوطن وسلامته..
@@وهو ولاشك هدف ..لا يمكن أن يختلف عليه شخصان أو يقدمان عليه أي مصالح أخرى مهما كانت عوائدها ضخمة ..
@@ولاشك ان وزير العمل الدكتور غازي القصيبي ..ووزير الخدمة المدنية الأستاذ محمد الفايز من جهة..ووزير التجارة والصناعة الأستاذ عبد الله زينل.. ووزير الاقتصاد والتخطيط خالد القصيبي..يرغبون في التوصل إلى صيغة عملية يتوافق عليها الجميع..ويضعونها موضع التنفيذ..ويساهمون مع أبناء الوطن جميعاً كلا من موقعه في حل هذه المشكلة التي تقض مضاجعنا جميعاً..
@@ هذه الخطوة الكبيرة ..وان كانت مطلوبة وبإلحاح ..
@@ إلا أنها لا تقلل أبداً من أهمية الجهود والأفكار الجيدة التي تبادر بها وزارة العمل بين حين وآخر .. والتي كان آخرها التوجه نحو تأسيس مركز وطني للتوظيف..
نحتاج إلى وثيقة عمل وطنية /
3@@ هذا المركز وأمثاله من الخطوات الجادة..ضروري ومهم ..ولكن جدواه ستكون أكثر في ظل التوصل إلى "وثيقة عمل وطنية" من هذا النوع ..ليكون المركز أداة ..أو آلية عملية لوضع هذه الوثيقة موضع التنفيذ المحكم..والملزم لجميع الأطراف..؟
@@@
ضمير مستتر:
(لاشيء يضر بالأوطان..قدر تعارض مصالح أفراده..مع مصلحة الوطن العليا..)