بحث



الأحد25 جمادى الآخر 1429هـ -29 يونيو2008م - العدد 14615

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الصمت جزء من الهزيمة!!

يوسف الكويليت
    تعودنا في مراحل مختلفة من التاريخ العربي الحديث أن يأتي التدخل من دولة لأخرى بشؤونها الداخلية ينطبق عليه فرضية الدولة الأهم والأقوى لمن هي أدنى وأصغر، لكن ما بعد حرب 1967م سقطت الأقنعة عندما تساوت الدول العربية في عضوية الجامعة العربية، وحقها الثابت في استقلالها وحرية قرارها، إلا أن صدام حسين بغزوه الكويت أعاد مفهوم "البسماركية" بالضم التعسفي، وقد كانت بدايات سقوط نظامه، ثم نهايته..

تجارب التاريخ أثبتت أن استعمال القوة قد ينجح مؤقتاً، ولكن لا يستطيع الاستمرار طالما هناك من يملك صلابة الإرادة والتصميم على الكفاح، والفلسطينيون الذين حاولت إسرائيل نفي وجودهم ووضعهم في لائحة الشعوب البائدة، أو المبادة، كافحوا خلال نصف قرن بكل الوسائل، حتى بوجود ما يزيد على مائة وخمسين قنبلة نووية تملكها، ومع استعمال القوة بأشكالها المختلفة بما في ذلك نهب الأرض والتمدد عليها ببناء المستوطنات..

المملكة طرحت مشروع قرار لمجلس الأمن يدين الاستيطان ويطالب بإيقافه، وهذه المواجهة ليست الأولى مع إسرائيل على المستويات العربية والإسلامية، ولم يكن تدخلها عندما حاولت جمع أفرقاء الفلسطينيين واللبنانيين والسودانيين والصوماليين، ودعم المجهود الحربي، ومحاولة حل مشكلة الصحراء بين المغرب والجزائر، وحتى بين الأفغان، ان سعت للبحث عن مجد شخصي، أو انها وصية على الآخرين، وهي التي نأت بنفسها عن تجيير الخلافات إلى عداوات وقطيعة حتى لمن حاولوا الإساءة لها..

فالقرار لو نجح، فإنه مكسب للقضية والأمة العربية، وتحول في الرأي العام العالمي، وحتى في حال اتخاذ أمركيا قرار "الفيتو" فإن الصوت وصل إلى العالم، والأمر في كلتا الحالتين مهم، لأن الصمت على تعديات إسرائيل واستمرارها، لا بد أن يقابله تحرك مضاد ينطلق من بدهية الحقوق الفلسطينية التي كفلها القانون الدولي، وكل الأنظمة والشرائع الأخرى..

وإذا كانت الشهور الماضية شهدت حضوراً للقضية الفلسطينية، أمريكياً وأوروبياً، وأن روسيا أيضاً دخلت خط المساهمة بعقد مؤتمر سلام، فالموضوع لا يتعلق بدوريات مستمرة للانعقاد، وإنما بإيجاد الحلول لأعقد وأطول قضية عالمية، تسببت في حروب ومقاطعات ودخول وخروج قوى عظمى، وقيام انقلابات أسقطت سلطات شرعية وقد نجحنا في القضايا الجزئية ورسبنا بالأجزاء الكلية، وطبيعي أن المعركة طويلة ومستمرة، ومن هنا يأتي التساؤل لماذا المملكة، في مختلف الظروف تحاول أن تكون فاعلة، لا متدخلة لمصالح خاصة بها، وهي التي تعلم حساسيات السياسة العربية وتنافرها أكثر من تقابلها؟

طبيعي أن تكون الجهود مفتوحة، إذا كنا ننظر للأمة العربية، حتى في أسوأ حالاتها، أنها جسد بأعضاء متعددة، وهذه العضوية فرضت على المملكة أن تقوم بواجباتها انطلاقاً من مبدأ المسؤولية التامة، وهو فرض عين، لا فرض كفاية، وفق القاعدة الفقهية.

صحيح أن القضية الفلسطينية، خسرت في بعض التدخلات، لكنها تبقى الأهمية التي لا تسمح الأخلاق العربية التلاعب أو المزايدة على مصيرها، وبالتالي فإن يتحول مجلس الأمن إلى صانع حل ولو نسبي، فإن قوة الأداء للسياسة العربية ستكون جيدة، ومثل هذا الجهد والمساعي ضرورية، لأن الصمت جزء من الهزيمة واستمرار الخسائر المادية والمعنوية.

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحمد لله تفائلو خيرا كنا نسمع في الماضي ان اسرائيل تسعى لأن تكون حدودها من النيل الى الفرات ! اليوم بفضل الله ثم كفاح ونضال وجهاد
اهل فلسطين ودعم امتنا لمقاومة الإحتلال البغيض اصبحت اسرائيل داخل حوش
تحتمي بجدران خرسانيه المتمثلة في الجدار الفاصل او بالأحرى الجدار العنصري
وهذه الدنيا ليالي وايام.


يحي مسعود الفيفي
ابلاغ
06:13 صباحاً 2008/06/29

 


ميزان العدالة الاجتماعية لا يختلف في عمله عن الميزان المائي كثيرا,
فالعدل الذي تشكله الثقافات الشخصية والقومية والوطنية يستقر فيها,
لكنه يميل بل ويتغير مفهومه كلما ابتعد عن ثقافته الأم,
ومن الاختلاف العالمي جول مفاهيم العدل تحدث التدخلات والخلافات العربية والاسرائيلية وتستديم, وكل يدعي انه يمتلك نواصي العادالة والعدالة لا تقر لهم بذلك. حتى هيئة الامم تدعي اقامة العدالة العالمية والاقتراب منها, وهي في مفهومها تنأى عنها وتميل مع اسرائيل. والمملكة بالاسلام الاحق والاقرب لنشرها وأقامتها.


طنف الشمري
ابلاغ
06:48 صباحاً 2008/06/29

 


لا أعرف إلى متى سيظل العرب مقتنعين..بأن اسرائيل فعلاً تريد حلاً مع الفلسطينيين من خلال المفاوضات..أو من خلال تطبيق القرارات الدولية؟..اسرائيل فقط تماطل من أجل خلق سياسة الأمر الواقع..وضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية..
اسرائيل ليست ملزمة بالسلام..لأن لا يوجد شئ يجبرها على السلام..ولا تريد حلاً لأنها دولة..لا يمكن الضغط عليها دبلوماسياً واقتصادياً..لتغيير سلوكها..إذن على العرب..إذا أرادوا إنهاء الصراع معها..العمل على استخدام وسائل ضغط على امريكا.فمفتاح الحل في واشنطن.


صيد الشوارد
ابلاغ
08:07 صباحاً 2008/06/29

 


الصمت جزء من الهزيمة!!
عنوان...لا ينقصه..الا...تقبيل..رأس من كتبه ؟
بجد لقد..أبكاني هذا المقال..وبكل معاني الدمعه الحزينه!!
أمس غزه الجوع عزه الحصار غزه...المسوبه من حليب طفل ودواء ألم!!
تنعى ال طفل 199 الذي يموت وهو...فاقد الدواء والرعايه الصحيه!
هل هذا معقول يا عرب.. وربي اليوم مقالك يا بن كويليت..؟
جعل الانسان يبكي ودموعه تنطق من..ألم الصمت المذل العربي الانساني!
حقيقه نحن في حاجه اليوم..لعمر بن الخطاب وللمعتصم ولصلاح الايوبي ولفيصل بن عبدالعزيز ال سعود؟
لقد قهرونا بطفولتنا اليهود؟


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
09:12 صباحاً 2008/06/29

 


نتمنى ان يصدر هكذا قرار و نثمن دور المملكة في هذا المجال و لكن لنكن واقعيين بانه لم و لن يصدر اي قرار فيه ادانة لاسرائيل بسبب وجود الفيتو الامريكي و سياسة القطب الواحد التي تنتهجها امريكا و التي مستعدة ان تحارب العالم من اجل حليفتها اسرائيل


ابن الشام
ابلاغ
09:50 صباحاً 2008/06/29

 


انا أضم صوتي للتعليق رقم ( 1 ) وأقول فعلا كلا مك عين الصواب


التميمي
ابلاغ
10:52 صباحاً 2008/06/29

 


مااجمل هذا المقال
حيث تشف به القلوب
الكاتب بمقاله فجر منبع الصمت
بدايه جميله جدا لقتل هذا الصمت
ذكر الكاتب في مقاله عن القانون الدولي اللذي يكفل للفلسطينين حقوقهم
المسلوبه للاسف
مؤلم ان لا يعطى كل شخص حقه
ولكن الاشد ايلاما ان تسلب الحقوق من اشخاصهاولكن طال الانتظار...
والبقيه الباقيه تنتظر

يشكر الاستاذ يوسف على مقالاته في الفتره الاخيره
اللتي فتحت ابوابا كان في الماضي مغلقه
وايضا الشكر لجرديه الرياض التي سمحت بنشر مثل تلك المقالات


غيداء
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/06/29

 


الله يرحمك يالفيصل تمنيت الجهاد وتحرير القدس او الموت ولكن يد الغدر اخترت لها الاستشهاد قبل تحقيق امنيته
هذه طموح زعيم يستحق ان يقود امه
اما مجلس امن وتضييع وقت مع اليهود كلام فاضي
كفي ذل كفي مهانه كفي استعباد كفي توسل
فما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدا


بندر الثقيل
ابلاغ
12:51 مساءً 2008/06/29

 


أولا.. عمر الصمت ماكان جزء من الهزيمه ولا راح يكون ثاني شي.. اسرائيل مو راعية مفاوضات ولا خذ وهات ولو تبي تطلع من فلسطين كان طلعت من زمان بس شكلها قصتها قصه وحكايتها حكايه يعني مالها نهايه


ام محمد
ابلاغ
02:18 مساءً 2008/06/29

 10 


قد يكون الصمت جزءا من الهزيمة، ولكنه قد يكون حكمة ايضا...
عموما:
البلاء الذي حل ويحل بنا مرده اولا الى ضعفنا (قولا وفعلا) وتفككنا، مصحوبا بعنجهية "اسرائيل" الاجرامية والمدعومة اميركيا؛ ولو لا هذا الدعم اللامحدود لما بقي هذا الكيان في الوجود. اذن اميركا شريك مباشر احيانا وغير مباشر احيانا اخرى، لهذا لابد من تحرك ضد الداعم وليس المدعوم وان كان الفيتو بالمرصاد...


ابراهيم اسماعيل
ابلاغ
03:29 مساءً 2008/06/29

 11 


السلام عليكم
دعونا من القضايا الخارجية الان ! فمن اكثر من 55 عام مضت والسعودية قيادة وشعبا لم تزهد بمالديها من ارواح ومال وجهاد لتحرر فلسطين فالماضي شهد لنا بذلك..
المفترض الان وتحديدا الأن!!! ان نلتفت لشؤوننا الداخلية والداخلية فقط! لمراقبة التغير الاجتماعي الحاصل في المجتمع ومحاولة اعادة الثقة الاجتماعية بين المواطن والدولة والتي بدأت تزداد لتصبح فجوة ! تذكرني بفجوات سوق الاسهم !
ومن ذلك المقالات التي تكتب يوميا في الصحف وهدفها النيل من المشائخ العلماء بحجة الرأي الاخر..
ناصر النويصر


ناصر عبدالرحمن النويصر
ابلاغ
05:11 مساءً 2008/06/29

 12 


يشكر الاستاذ يوسف على مقالاته في الفتره الاخيره
اللتي فتحت ابوابا كان في الماضي مغلقه
وايضا الشكر لجرديه الرياض التي سمحت بنشر مثل تلك المقالات


عبدالله ابوبكر عبدالله الكاف
ابلاغ
05:19 مساءً 2008/06/29

 13 


سعادة الأستاذ/ يةسف الكويليت حفظة الله
شكراً لسعادتكم على إهتمامكم المتواصل بالشأن العربي،لاسيما قضيتة الأولى فلسطين. والشكر موصل لصحيفة جميع العرب "صحيفة الرياض" على آداء رسلتها الإعلامية كما ينبغي. نعم السكوت علامة الرضى، والصمت إستسلام للهزيمة. يجب أن لا يسكت أخواننا الفلسطينين وأن يبدعوا في إيجاد مخارج وحلول لقضيتهم إعلامياً وقانونياً. كما هو المأمول من الإعلام العربي المرئي والمقروء أن يذكر العالم بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها إخواننا الفلسطينين بشكل يومي. وكذلك الحقوقيين والاكادميين.


ابوعبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
06:38 مساءً 2008/06/29

 14 


مقال مميز كما عودنا كاتبنا


انور المصلوخي
ابلاغ
09:00 مساءً 2008/06/29

 15 


الحقيقه ان العالم العربي والاسلامي محكوم بخارطه من حديدصممها حدادسجن في تفاصيلهاالتاريخ والجغرافيا والروابط الدينيه والثقافيه واحلام الشعوب..و لم يتبقى سوى الاحلام تداعب مخيله الشعوب..


عبدالعزيزعبالله السواجي
ابلاغ
12:20 صباحاً 2008/06/30

 16 


شكرا لكاتبنا المميز على هذا الطرح الرائع
لكن انا أقول ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة
حنا قضية ناجحة لكن المحامي فاشل !!!


سليمان عبدالمحسن الغفيلي
ابلاغ
12:24 صباحاً 2008/06/30


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية