بحث



الأحد25 جمادى الآخر 1429هـ -29 يونيو2008م - العدد 14615

عودة الى عقارات ومساكن

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


من البيع العقاري إلى المبادرات العقارية
مستقبليات عقارية (3): الابتكار حرفة المستقبل

محمد شلبي @
    عندما نسمع كلمة "الابتكار"، تنصرف أذهاننا إلى إبتكار الفنانين والأدباء، والمخترعين.. إلاّ أن المعنى المعاصر للإبتكار، نتيجة لدخولنا إلى عصر المعلومات، يجعل منه ضرورة لكل من يعمل، ليصبح ممارسة عقارية.

لكي نفهم الطبيعة الجديدة لعملية الإبتكار، لابد من طرح بعض الأساسيات:

نحن نمضي فى شكل جديد للحياة، يختلف عمّا عرفناه على مدى القرنين الماضيين لعصر الصناعة، وعن واقع عصر الزراعة الذي إمتدّ لحوالي عشرة آلاف سنة.

التعامل مع التغيّرات الحالية، ومع المجتمع الجديد الذي تقود إليه، لا يجدي فيه الإعتماد على الأفكار أو الخبرات أو النظريات أو العقائد والأيديولوجيات التي نبعت من عصر الصناعة أو الزراعة السلاح الوحيد المتاح، إزاء هذا المأزق، هو الإعتماد على الجهد الإبتكاري، في تحليل الواقع وحل المشكلات واستثمار الفرصة ودعم القيمة والتفكير في البدائل المستقبلية.

فيما يلي رصد جوانب من التغييرات القادمة، حتى يقتنع - من يريد أن يقتنع - بأن خبراتنا السابقة لا تسمح بالتعامل مع الجديد "مستقبليات، راجى عنايت".

في الإدارة:

من التنظيم الهرمي البيروقراطي، إلى تنوّع من التنظيمات الشبكية.

من رأس المال الاقتصادي، إلى رأس المال البشري.

تقليص الإدارة الوسيطة.

تنوّع ساعات وأماكن العمل.

من الإدارة بالأوامر، إلى تسهيل اتخاذ القرار في القواعد.

دور للمؤسسة في التعليم والتدريب.

في التعليم :

@ من التلقين، إلى تنمية القدرة على الابتكار، وحلّ المشاكل.. والتركيز على التعليم خالق المعرفة .

@ امتداد التعليم لمدى الحياة، تعليم، ثم عمل، ثم تدريب، ثم عمل، ثم تعليم، وهكذا

@ تشجيع المتعلّم على التفكير، وممارسة التفكير الناقد، والاختلاف عن الآخر، والتفرّد .

@ تنمية القدرة على التعلم الشخصي، والذاتي، في المدرسة وفي البيت .

@ تشجيع الإيجابية والتعاون، للنجاح في ظل التنظيمات الشبكية .

@ تدريب التلميذ على الاعتزاز بعقيدته، (واحترام عقائد الآخرين) .

الابتكار.. كممارسة عقارية

القطاع العقاري السعودي يعيش منعطفا تاريخيا، يتطلب فهما للمتغيرات والمؤشرات وجرأة في المبادرات، تتوافق وإمكانات المملكة، وتتلاءم مع طموحاتها لأن تكون ضمن أفضل 10اقتصادات فى العالم بحلول العام 2010م.

ويشير رئيس اللجنة العقارية فى مجلس الغرف، عبد العزيز العجلان إلى أن "القطاع العقاري اليوم يمر فى فترة مهمة وغير مسبوقة، تأتى فى إطار تطورات واتجاهات تختلف تمام الاختلاف عن الماضي، إن من حيث الكم أو الحجم أو النوعية."

الافتراضات والخبرات السابقة لم تعد تجدي كثيرا - الآن - فى قطاع العقار. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه فى فترات التغير الجذري يتراجع عنصر الخبرة. ويتقدم عنصر الابتكار. وينتهي في آخر الأمر إلى لعبة سرعة وأرقام في السوق .

عملية "ستوب" تفرضها تحديات إدارة الفورة على كل من المستثمر والمطور والمسوق العقاري، عندما يقول المطور العقاري لنفسه : لابد أن تكون هناك فكرة جديدة في هذا المجال، أو يقول المستثمر : أريد أن أتوقّف لأفكر في هذا بمزيد من التدقيق.

ماليزيا، ولحظة التوقّف الابتكاري

في حوار مع قناة "المستقبل" اللبنانيّة الفضائيّة، أجاب رئيس وزراء ماليزيا عن سؤال أساسي : كيف استطاعت ماليزيا أن تحقّق ما حقّقته من طفرة اقتصاديّة،في سنوات قليلة، وفي مواجهة التغيرات العالمية والمنافسة الاقتصادية القاسية التي تواجهها دول العالم الثالث.

وكان من بين ما قاله رئيس الوزراء الماليزي، أن الحكومة استضافت المفكر الابتكاري "إدوارد دي بونو"، للاستفادة من خبرته في الوصول إلى حلول مبتكرة في عمليات إعادة بناء الدولة، اعتماداً على آليّاته في التفكير الابتكاري .

لقد اعتمدت ماليزيا على آليّة لحظة التوقّف الابتكاري، عند التفكير في زيادة موارد الدولة بزيادة الضرائب على السلع الكمالية، كما تفعل العديد من الدول . لكن لحظة التوقّف الابتكاري طرحت احتمالا معاكسا، يقضي بإلغاء الضرائب على تلك السلع . وعندما جرى تطبيق ذلك، قاد إلى حركة رواج ملموسة، وأضاف إلى موارد الدولة أضعاف ما كانت تحقّقه هذه الضريبة.

لحظة التوقّف الابتكاري، هي محاولة لاعتراض تدفّق وانسياب كلّ ما هو روتيني، من أجل الانتباه المتعمّد والمقصود لنقطة معيّنة، دون وجود سبب واضح لذلك.

لحظة التوقّف الابتكاري، تعتبر من أسهل الآليّات الابتكاريّة، رغم أنّها من الممكن أن تصبح أداة قويّة عندما تصبح هذه الآليّة عادة من العادات العقليّة.

وقت مستقطع للابتكار الآن في قطاع العقار، نراجع ما درجنا عليه، نرصد المعطيات والمؤشرات، والفرص التي تتاح وتنشأ فى فترات التغير.

@ مستشار الابتكار المؤسسي

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السلام عليكم
مقال جداً رائع
بالنسبة إلى العقار السعودي لما لا يكون هنالك لجنة لتحديد اسعار العمارات و البيوت ؟


حمد
ابلاغ
01:48 مساءً 2008/06/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى عقارات ومساكن

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية