|
| السبت 24 جمادى الآخر 1429هـ -28 يونيو2008م - العدد 14614 |
نثار
الذين يضطهدون المتزوجات
عابد خزندار
لم أتصور وأكاد لا أصدق الآن أنّ هناك شركات أو مؤسسات تمتنع عن تعيين المرأة إذا كانت متزوجة إلى أن قرأت تصريح مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي يقول فيه: "هذا شرط لا خير فيه، لا أدري ما سببه، هل هو سخط على المسلمات أن يتزوجن وحب لعنوسة البنات حتى يعرضن عن الزواج .. وهذه المؤسسات التي تشترط هذا الشرط هي أعداء للفتيات المسلمات .. الخ " ثم أضاف: "هذا شرط سيئ لا أظن أن يقدم عليه من في قلبه حب للخير .." ومن الواضح أن الشركات أو المؤسسات التي تحجم عن تعيين المتزوجات أو تشترط على المرأة ألا تكون متزوجة تقدم على ذلك لخوفها من أن تحمل المرأة وتضطر إلى إعطائها إجازة حمل وولادة قد تمتد إلى ثلاثة شهور، وهي إجازة كفلتها كل القوانين في بلاد العالم حتى في بلادنا، وهذه الشركات لا تقدم على عمل لا خير فيه وحسب كما قال سماحة المفتي بل تجني على الوطن والمواطنين وتعرقل جهود الدولة في محاربة البطالة التي تصل بالنسبة للنساء إلى 26%، إن عمل المرأة لم يعد ترفا أو حبا للظهور أو تزجية للوقت فالمرأة وخاصة المتزوجة تعمل لكي تسهم في الصرف على بيت الزوجية وتربية الأطفال، إذ لم يعد راتب الزوج وحده كافيا للقيام بأعباء ذلك، بل إن المرأة ترضخ للتعيين في بلد ناء وبعيدا عن بيتها في سبيل تحمل هذه الأعباء، ولهذا فمن حق المرأة التي تجابه برفض تعيينها لأنها متزوجة الشكوى للجنة حقوق الإنسان ووزارة العمل، ويجب أن يصدر نظام لمعاقبة الشركات التي تمتنع عن تعيين المتزوجات.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|