بحث



السبت 24 جمادى الآخر 1429هـ -28 يونيو2008م - العدد 14614

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مدائن
الفريق التركي حكم العالم

د. عبد العزيز جار الله الجار الله
    في بطولة الأمم الأوروبية وقبل مباراة تركيا وألمانيا التي انتهت بفوز الألمان بدأ يتحدث المعلقون والمحللون الرياضيون وبمقارنات غربية مابين ألمانيا وتركيا بوصفهم لتركيا بالدولة القزم رياضياً وحضارياً أمام ألمانيا العظيمة بتاريخها ومنجزاتها حتى أن المحللين الألمان بدأوا يتندرون ويطلقون النكات والضحكات من هذا القادم من آسيا الصغرى إلى أوروبا لمنافسة الأقوياء...

هنا لابد أن نقول إن التاريخ مهما تباعدت المسافات يبقى حاضراً وأوروبا التي نسي رياضيوها والمحللون والمعلقون التاريخ الحديث لتركيا بحاجة إلى أن يذكرهم مثقفو ومؤرخو أوروبا أن تركيا كانت تحكمهم الى وقت قريب وكانت تسيطر على أجزاء من أوروبا ولولا إرادة الله ومشاغلة الصفويين في إيران لهم لأوشكت تركيا أن تسيطر على أوروبا بأكملها ليس البلقان والاناضول والقوقاز بل اسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا وبلدان الدول الاسكندنافية وزحفاً إلى روسيا.

التاريخ الحديث مازال يذكر سيطرة الدولة العثمانية في ظل الخلافة الإسلامية التي تشكلت سياسياً قرب بحر مرمرة أوائل القرن (13م) (1242م) وانهيار أمبراطورية السلاجقة جعل قوة الأتراك القادمين من (خوارزم) من بلاد (الخزر) قزوين. وجعلوا من القضاء على الأمبراطورية البيزنطية في أوروبا هدفاً لقيام إمبراطورية الخلافة العثمانية الإسلامية فتوسعوا باتجاه أوروبا وفتحوا اليونان ومقدونيا وبلغاريا وغرب البلقان في معركة كوسوفو الشهيرة عام (1389م) حتى سقوط القسطنطينية في تركيا زمن السلطان محمد الفاتح عام(1453م) وسيطر العثمانيون الأتراك على بلغراد في بلاد المجر عام (1521م) وحاصروا فيينا عام (1529م) وزمن سليمان القانوني سيطر الأتراك على معظم الأراضي الأوروبية من جزيرة القرم عند الحدود الروسية حتى جنوب اليونان. وسيطروا شرقاً على إيران وشرق الأناضول بعد اجتاحوا الصفويين عام (1514م) وعلى بلاد الرافدين العراق والقضاء على المماليك في مصر وسوريا (بلاد الشام) وسيطروا على كامل الجزيرة العربية ومواجهة البندقية في شرق البحر الأبيض المتوسط وضموا المغرب العربي للخلافة العثمانية الجزائر وتونس ( 1529- 1535م) وجزيرة مالطا (1565م) وقبرص (1570م). فسيطرة على الأناضول والبلقان ومحيط البحر الأسود وبحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر وبحر قزوين والبحر الأدرياتيكي إلى حدود البندقية والاتجاه غرباً إلى أطراف ألمانيا وفرنسا وأسبانيا والاتحاد السويسري. وشرقاً: داغستان، وجورجيا وأذربيجان وارمينيا وحتى جبال القوقاز وإيران وجنوب الجزيرة العربية. إذن هذه تركيا قلب وعاصمة الدولة العثمانية الخلافة الإسلامية التي اجتمعت عليها قوى العالم لكسرها ودحرها ووصفها بالرجل المريض وعندما انهارت زحف الاستعمار الأوروبي إلى مدن وبلدان الأمبراطورية العثمانية ليأتي رجل أوروبا القوي ويحكم قبضته على دول العربية.. وهذا ما كان يجهله المحللون والمعلقون الرياضيون ممن وصفوا الفريق التركي بالقزم المتطفل على بطولة الأمم الأوروبية بعد أن اعتقدوا بأنها كبيرة عليه النتائج الإيجابية التي حققها في الأدوار التمهيدية والدور الربع النهائي وذهب منتخبا التشيك وكرواتيا ضحية للقوة التركية داخل المستطيل الأخضر.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الغرور لما يصيبك مشكلة !! والجماعة في أوروبا يا سرع ماينسون التاريخ.. وحنا 500 سنه مشينهم على السراط المستقيم، الا ليت الزمان يعود يوماً.


ابومتعب الذكي
ابلاغ
09:58 صباحاً 2008/06/28

 


اتمنى ان يعيد الاتراك هذا المجد في ظل الجهاد الاسلامي
وتفتح البلاد وينشر الاسلام


صالح جمعان
ابلاغ
12:19 مساءً 2008/06/28

 


الله اكبر نسوا ان تركيا خازمتهم له قرون اليوم يتهكمون عليها يالله العجب


نايف الغبيني
ابلاغ
01:48 مساءً 2008/06/28

 


إلا الحمد والشكر للقدير سبحانه أن سيطرة الأتراك بعقليتهم الجهادية الريعية لم تستمر, وإلا لوجدتنا نركب الحمير ونسكن القش. الله تعالى أنقذنا من الإنهيار بانهيار السيطرة التركية على أوروبا


عبدالله الراضي
ابلاغ
02:44 مساءً 2008/06/28

 


حياك الله. د /عبدالعزيز
مبدع يأبو مسعود الله يعطيك ألف عافية أستاذى سلمت يمناك ودام النجاح
مع خالص تقديرى وحبى لشخصكم الكريم / صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
02:59 مساءً 2008/06/28

 


وشسالفه تركيا اللي طالعتلنا هاليومين؟


روضة
ابلاغ
11:03 مساءً 2008/06/28

 


أنت رائع رغم قصر المقال لخصت فيه مسيرة أمة تعاني عقوق أبنائها وتتنكر لماضيهم، ما أروعك وأنت لا تترك صفة الإسلامية عن تلك الامبراطورية الباذخة، والتي يسميها القومجيون الاحتلال التركي، جعل الله كل حرف في ميزان حسناتك، من امثال هذه المقالات لا تحرمنا لله أبوك


ابو صالح
ابلاغ
12:49 صباحاً 2008/06/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية